وقوله تعالى: إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي [1] إلى الأذقان؛ فأثرن به [2] نقعا. أو صاحبه استحضارا كقوله:
وما أدري إذا يممت أرضا أريد الخير أيهما يليني [3]
(وبالحضور) حسا نحو: هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي؛ يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ (كالذي علم) أي المراد به عند ذكره ولم يكن له مفسر متقدم ولا متأخر نحو: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ؛ حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ؛ مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ.
69 ... (والتزموا الإفراد والتذكيرا ... في الشأن قل قد أنثوا كثيرا)
70 ... (قبل المؤنث وما قد شبها ... به وباستكنان هذا نبها)
71 ... (في باب كان كاد حتما وبدا ... في باب إن ظن ما والابتدا)
72 ... (وفسرنه بذات خبر ... مصرح بها جميعا تظفر)
73 ... (وقدم الأخص بالإجماع ... من الضمائر في الاجتماع)
(والتزموا [4] الإفراد والتذكيرا [5] في الشأن) لأن مفسره مضمون الجملة وهو مفرد لأنه نسبة الحكم للمحكوم عليه [6] (قل قد أنثوا كثيرا قبل المؤنث) باعتبار القصة أو فعله كإنها جاريتك ذاهبة؛ وقبل فعل مؤنث بعلامة تأنيث نحو: فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ومن غير الأكثر قوله:
وإلا يكن لحم غريض فإنه ... تكب على أفواههن الغرائر [7]
(وما قد شبها به) كأنها قمر جاريتك ذاهبة (وباستكنان هذا نبها في باب كان) كقوله:
إذا مت كان الناس صنفان شامت ... وآخر مثن بالذي كنت أصنع
وقوله:
هي الشفاء لدائي لو ظفرت بها وليس منها شفاء الداء مبذول [8]
(كاد) كقراءة حمزة وحفص: مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قلوب فريق منهم (حتما وبدا في باب إن) جوازا نحو: وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ؛ وقوله:
علمته الحق لا يخفى على أحد فكن محقا تنل ما شئت من ظفر
(ظن ما والابتدا) [9] وجوبا كقوله:
وما هو من يأسو الكلوم وتتقى ... به نائبات الدهر كالدائم البخل
ونحو: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ على أحد قولين [10] (وفسرنه بـ) جملة (ذات خبر مصرحا بها جميعا) فلا يجوز حذف جزء منها لأنه جيء به لتأكيدها وتفخيم مدلولها والحذف مناف لذلك كما لا يجوز ترخيم المندوب (تظفر) لا غير خلافا للكوفيين في نحو ظننته قائما زيد [11] وإنه ضرب أو قام على حذف المسند إليه من غير إرادة ولا إضمار والأمر والشأن لا يقوم ولا يضرب وهو اسم خلافا لابن الطراوة قال إنه حرف مؤكد للجملة [12] (وقدم الأخص) على غير الأخص (بالإجماع من الضمائر في الاجتماع) كأنا وأنت فعلنا وأنت وهو فعلتما وأنت وهما فعلتم وأنا وهو فعلنا.
74 ... (وسم فصلا مضمرا قد وقعا ... منفصلا بلفظ ما قد رفعا)
75 ... (مطابقا معرفا كثيرا ... محموله قد زايل التنكيرا)
76 ... (أو كمعرف وربما وقع ... من بين ذي حال وحال اتسع)
77 ... (وقوعه بين منكرين ... قد ضاهيا عنهم معرفين)
78 ... (تقديمه مع تقدم الخبر ... محله منعهما قد اشتهر)
79 ... (وافصل إذا أوليته منصوبا ... باللام مقرونا به وجوبا)
80 ... (أو تاليا لمظهر قد نصبا ... وبابتدا عن بعضهم قد أعربا)
81 ... (والحصر بالضمير ذا قد حققا ... ككنت أنت العالم الحققا)
(وسم فصلا) عند البصريين لأنه يفصل به بين المبتدأ [14] والخبر وبينه [15] وبين التابع [16] وعمادا ودعامة عند الكوفيين لأنه يعتمد عليه في الفائدة ويدعم به الكلام أي يقوى ويؤكد، وهل هو اسم صار حرفا لدلالته على معنى في غيره كالكاف في ذلك
(1) أي الأيدي لأنها لازمة عن الغل.
(2) أي البلد لأن الإيثار لازم منه البلد.
(3) أبالخير الذي أنا أبتغيه * أم الشر الذي هو يبتغيني. وقوله تعالى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه أي العافي لأن عفى يستلزم عافيا.
(4) استثناء من المطابقة.
(5) أي قبل المذكر إن لم يشبه مؤنث ولم يكن بعده فعل مؤنث بعلامة تأنيث كما يأتي إن شاء الله تعالى وما ذهب إليه هو مذهب الكوفيين وأما البصريون فيجيزون تأنيثه مطلقا.
(6) وصوره الرضى بمصدر مضاف إلى فاعله أو مفعوله.
(7) أبو طالب يرثي زاد الركب: ألا إن زاد الركب غير مدافع * بسرو سخيم غيبته المقابر * بسرو سخيم عارف ومناكر * وفارس غارات خطيب وياسر * ضروب بنصل السيف سوق سمانها * إذا عدموا زادا فإنك عاقر * وإلا يكن الخ * فيا لك من ناع أصبت بآلة * شراعية تصفر منها الأظافر.
(8) وبعده: الله يعلم أني لم أقل كذبا * والحق عند جميع الناس مقبول.
(9) كافية: ومضمر الشأن ضمير فسرا * بجملة كأنه زيد سرى * للابتدا أو ناسخاته انتسب * إذا أتى مرتفعا أو انتصب * وإن يكن مرفوع فعل استتر * حتما وإلا فتراه قد ظهر * في باب إن اسما كثيرا يحذف * كإن من يجهل يسل من يعرف * وجائز تأنيثه متلو ما * أنث أو تشبيه أنثى افهما.
(10) والقول الثاني أنه راجع إلى الرب لأنهم قالوا يا محمد صف لنا ربك فقال له قل هو الله أحد.
(11) فالهاء ضمير الشأن مفعول أول وقائما مفعول ثان وزيد فاعله فيفسرون ضمير الشأن بقائما ومرفوعه ولو سمع هذا لجعل البصريون زيد مبتدأ وظننته قائما خبره اهـ د بتحريف.
(12) شيخنا عبد الله بن داداه: الشأن للقياس قد خالف في * خمسة أوجه كما عنهم يفي * أولها تحتم السبق على * ما بعد من مفسر وأسجلا * والثان إنه المدى لا يشرح * إلا بجملة بها يصرح * ثالثها الإبا عن الإتباع * إذ بعده التابع ذو امتناع * رابعها امتناع غير المبتدا * من عامل أو ناسخ للابتدا * خامسها لزوم الافراد وإن * تبيينه بغير مفرد يبن * لأجل ذا ليس عليه يحسن * حمل إذا ما غيره قد يمكن * وباعتبار الشأن قد يذكر * والضد بالقصة قد يفسر * وذاؤه الصبان م المغني نسخ * فانظر لدى ومضمر الشأن الخ.
(13) في الكلام على ضمير الفصل من خمسة أوجه حقيقته وموضعه ومحله وفصليته وفائدته.
(14) فنحو الفائز المتقي كلاهما يحتمل الابتدائية والخبرية فإذ قلت الفائز هو المتقي ارتفع الاحتمال.
(15) أي الخبر.
(16) فالمنطلق في قولك زيد المنطلق يحتمل النعتية والخبرية فإذا قلت زيد هو المنطلق تعينت الخبرية اهـ د بتصرف.