فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 94

9- ( 408 ) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} (4) سورة الزلزلة،قَالَ: « أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا » . قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.: قَالَ « فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا أَنْ تَقُولَ عَمِلَ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَهَذِهِ أَخْبَارُهَا » ."رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح ."

( ضعيف ) . [ فيه: يحيى بن أبي سليمان المدني،وهو ضعيف ] .

قلت:أخرجه الترمذى (2616 ) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى أَيُّوبَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} (4) سورة الزلزلة،قَالَ: « أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا » . قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: « فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا أَنْ تَقُولَ عَمِلَ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَهَذِهِ أَخْبَارُهَا » .قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

وفي التفسير برقم (3677 ) وقال عقبه: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [1]

قلتُ: أمَّا يَحْيَى بْنُ أَبِى سُلَيْمَانَ المدني فقال عنه الحافظ ابن حجر:"ليِّنُ الحديث" [2]

وذكر ابن عدي في ترجمته له عددا من الأحاديث ليس هذا منها ثم قال:"وليحيى بن أبى سليمان غير ما ذكرت وهو ممن تكتب أحاديثه وإن كان بعضها غير محفوظة". [3]

وقد أخرج له البخاري في الأدب المفرد حديثان:

الأول برقم (137) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ،قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ،عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ،عَنِ ابْنِ أَبِي عَتَّابٍ،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"خَيْرُ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُحْسَنُ إِلَيْهِ،وَشَرُّ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُسَاءُ إِلَيْهِ،أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ"يُشِيرُ بِإِصْبَعَيْهِ""

والآخر برقم (1321 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ،عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا"قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ" [4] "

قلتُ: فلعل كلام البخاري - الذي نقل عنه -على هذا الحديث فقط،وهو الراجح عندي،لأنه لم يذكره في التاريخ الكبير بجرحٍ .

وقد قوَّى حديثه الترمذي وابن حبان والحاكم،ولذلك حكم عليه الحافظ ابن حجر رحمه الله في التقريب بأنه ليِّنُ الحديث فقط وهو الصواب عندي .

قلتُ: وأخرجه البزار (8549) حَدَّثنا عَمْرو بن علي،قال:حَدَّثنا عَبد الله بن سنان،قال: حَدَّثنا ابن المبارك،قال: حَدَّثنا سَعِيد بن أبي أيوب قال: حدثني عمران بن سليمان عن سَعِيد المقبري،عَن أبي هُرَيرة،عَن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قرأ هذه الآية: { يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5) [الزلزلة/4،5] } قال: « أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا » . قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ « فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا أَنْ تَقُولَ عَمِلَ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَهَذِهِ أَخْبَارُهَا » ..

وفيه عمران بن سليمان،فقد روى عنه جماعة وسكت عليه أئمة الجرح والتعديل،فحديثه حسن [5]

فإن صحَّ هذا فهو متابع له،فيحسنُ الحديث به،لكني أخشى أن يكون هناك تحريف في السند،وذلك لأن الراوي عن يحيى بن أبي سليمان هو سعيد بن أبي أيوب وهو الراوي عن عمران أيضًا،فلعل يحيى حرفت إلى عمران،والله أعلم .

وله شواهد منها:

عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"اسْتَقِيمُوا وَنِعِمَّا إِنِ اسْتَقَمْتُمْ،وَحَافِظُوا عَلَى الْوُضُوءِ ; فَإِنَّ خَيْرَ عَمَلِكُمُ الصَّلَاةُ،وَتَحَفَّظُّوا مِنَ الْأَرْضِ فَإِنَّهَا أُمُّكُمْ،وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ عَامِلٍ عَلَيْهَا خَيْرًا أَوْ شَرًّا إِلَّا وَهِي مُخْبِرَةٌ"رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ [6] ،قال الهيثمي عقبه:"وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ،وَهُوَ ضَعِيفٌ" [7] .

قلت: هذه ليست بعلة لأن الراوي عنه سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم،المعروف بابن أبي مريم،الجمحي،أبو محمد المصري وهو الثقة الثبت المولود عام 144 هجرية وقد اختلط ابن لهيعة سنة 170 هجرية [8]

ولكن العلة في ربيعة الجرشي وهو مختلف في صحبته [9]

ويشهد له ما في تفسير الطبري حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو،قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ،قَالَ: ثنا عِيسَى،وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ،قَالَ: ثنا الْحَسَنُ،قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ،جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ،عَنْ مُجَاهِدٍ،قَوْلُهُ: يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا قَالَ:"تُخْبِرُ النَّاسَ بِمَا عَمِلُوا عَلَيْهَا،وَقِيلَ: عُنِيَ بِقَوْلِهِ: أَوْحَى لَهَا أَوْحَى إِلَيْهَا" [10]

قلت: هذا إسناد صحيح إليه ومثله لا يقال بالرأي .

ويشهد له أيضًا حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى صَعْصَعَةَ الأَنْصَارِىِّ ثُمَّ الْمَازِنِىِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ قَالَ لَهُ: « إِنِّى أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ،فَإِذَا كُنْتَ فِى غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ بِالصَّلاَةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ،فَإِنَّهُ لاَ يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلاَ إِنْسٌ وَلاَ شَىْءٌ إِلاَّ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » قَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -" [11] ."

قلت: فالحديث حسن لغيره على الأقل،وقد جرى عليه العمل حيث احتجَّ به جميع المفسرين دون نكير .

وأما وجود حكمين للترمذي رحمه الله فيه،فالراجحُ أن سببه اختلافُ النسَخ عنه،والأرجح أن قوله حسن غريب هو الوارد عنه،والله أعلم.

ـــــــــــــــــ

(1) - وهو في مسند أحمد (9102) والسنن الكبرى للإمام النسائي (11629) وسكت عليه والمستدرك للحاكم (3012و3965) وصححه ووفقه الذهبي في الموضع الأول ورده في الموضع الثاني وقال: يحيى هذا منكر الحديث قاله البخاري، وفي شعب الإيمان للبيهقي (7046و7047 ) وقال عقبها: قال أحمد: « فهذا أصح من رواية رشدين بن سعد ، ورشدين ضعيف،قلت: وهو في كليهما من طريق يحيى بن أبي سليمان .

وفي صحيح ابن حبان - (ج 16 / ص 360) (7360) ومسند عبد الله بن المبارك (95 ) وتفسير ابن كثير - (ج 8 / ص 461) وفتح القدير - (ج 8 / ص 43) وتفسير البغوي - (ج 8 / ص 502) والجامع لأحكام القرآن للقرطبي - (ج 1 / ص 6039) والجامع لأحكام القرآن للقرطبي - (ج 1 / ص 6196) ونقل تصحيح الترمذي ،وفي تفسير الألوسي - (ج 23 / ص 84) وتفسير البحر المحيط - (ج 11 / ص 11) وفتح القدير للشوكاني - (ج 8 / ص 43) وشرح السنة للإمام البغوى (ج 15 / ص 117) (4308 ) وقال عقبه:هذا حديث حسن غريب. و كلهم رووه من طريق يحيى بن أبي سليمان ،وتخريج أحاديث الكشاف - (ج 4 / ص 261) من طريق يحيى ونقل تصحيح الحاكم وتحسين الترمذي وتصحيح ابن حبان وسكت عليه ،وذكر تصحيح الترمذي والحاكم السيوطي في الدر المنثور - (ج 10 / ص 322) سكت عليه .

(2) - تقريب التهذيب (7565 ) ، وانظر الكلام عليه في تاريخ البخاري (ج 4 / ص 1) [ 3000 ] وفي الثقات لابن حبان (11676 و11710 ) وفي الكاشف (6182 ) وتاريخ بغداد [ ج 14 - ص108 ] (7448 ) وفي الجرح والتعديل [ ج 9 - ص154 ] (640 ) والكامل في الضعفاء [ ج 7 - ص230 ] (2129) وفي ضعفاء العقيلي [ ج 4 - ص407 ] (2031 ) قال سمعت البخاري قال: يحيى بن أبي سليمان عن المقبري منكر الحديث .

(3) - المصدر السابق

(4) - قلت: وهذا الذي ذكره العقيلي في ترجمته (2215 ) وقال في آخر الحديث: فَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ بِإِسْنَادٍ صَالِحٍ"."

(5) - انظر لسان الميزان [ ج 4 - ص346 ] (1006 ) والتاريخ الكبير [ ج 6 - ص426 ] (2870 ) والجرح والتعديل [ ج 6 - ص299 ] (1660) والثقات لابن حبان [ ج 7 - ص241 ] (9878 )

(6) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 4 / ص 455) (4462) ومعرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني (2434) من طريقه

(7) - مجمع الزوائد ( 1242 )

(8) - انظر تهذيب الكمال [ ج 10 - ص391 ] (2253)

(9) - الجرح والتعديل [ ج 3 - ص472 ] (2116) والكاشف [ ج 1 - ص394 ] (1554 ) والإصابة في تمييز الصحابة [ ج 2 - ص471 ] (2620)

(10) - تفسير الطبري - (ج 24 / ص 548) (35034 )

(11) - صحيح البخارى (609 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت