قال في التاج والإكليل [1] :" ( وَعَلَى قَبْرِهِ ) لَمْ يَنْقُلْ ابْنُ عَرَفَةَ إلَّا مَا نَصُّهُ قِبَلَ عِيَاضٍ: اسْتِدْلَالُ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْقَبْرِ لِحَدِيثِ الْجَرِيدَتَيْنِ [2] وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ،وَفِي الْإِحْيَاءِ: لَا بَأْسَ بِالْقِرَاءَةِ عَلَى الْقُبُورِ .."
وفي مواهب الجليل [3] :"وَكَذَلِكَ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى الْقِرَاءَةِ عَلَى الْقَبْرِ تَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ بِذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ."
وفي منح الجليل [4] :"مَذْهَبُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ كَرَاهَةُ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْقَبْرِ وَنَقَلَهَا سَيِّدِي ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَائِلًا ؛ لِأَنَّا مُكَلَّفُونَ بِالتَّفَكُّرِ فِيمَا قِيلَ لَهُمْ وَمَاذَا لَقُوا وَنَحْنُ مُكَلَّفُونَ بِالتَّدَبُّرِ فِي الْقُرْآنِ فَآلَ الْأَمْرُ إلَى إسْقَاطِ أَحَدِ الْعَمَلَيْنِ .اهـ"
فَهَذَا صَرِيحٌ فِي الْكَرَاهَةِ مُطْلَقًا اهـ .
ابْنُ عَرَفَةَ قَبِلَ عِيَاضٌ اسْتِدْلَّ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْقَبْرِ بِحَدِيثِ الْجَرِيدَتَيْنِ وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
ابْنُ رُشْدٍ فِي نَوَازِلِهِ ضَابِطُهُ: إنْ قَرَأَ الرَّجُلُ وَوَهَبَ ثَوَابَ قِرَاءَتِهِ لِمَيِّتٍ جَازَ ذَلِكَ وَحَصَلَ لِلْمَيِّتِ أَجْرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ .
الْقَرَافِيُّ: الْقُرُبَاتُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ قِسْمٌ حَجَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عَبْدِهِ فِي ثَوَابِهِ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ نَقْلَهُ إلَى غَيْرِهِ كَالْإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ،وَقِسْمٌ اُتُّفِقَ عَلَى جَوَازِ نَقْلِهِ وَهُوَ الْقُرُبَاتُ الْمَالِيَّةُ،وَقِسْمٌ اُخْتُلِفَ فِيهِ،وَهُوَ الصَّوْمُ وَالْحَجُّ وَالْقِرَاءَةُ فَمَنَعَهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّهَا بَدَنِيَّةٌ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى } (39) سورة النجم.
وَلِحَدِيثِ: « إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ » [5] .
وَجَوَّزَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَابْنُ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قِيَاسًا عَلَى الدُّعَاءِ،وَلِحَدِيثِ { صَلِّ لَهُمَا مَعَ صَلَاتِك وَصُمْ لَهُمَا مَعَ صَوْمِك } [6] يَعْنِي أَبَوَيْهِ،وَجَوَابُ الْأَوَّلِ أَنَّ الدُّعَاءَ فِيهِ أَمْرُ أَنَّ الْمَطْلُوبَ بِهِ نَحْوُ الْمَغْفِرَةِ فَهَذَا الَّذِي يَحْصُلُ لِلْمَيِّتِ وَثَوَابِهِ،وَهَذَا خَاصٌّ بِالدَّاعِي وَالْقِيَاسُ عَلَيْهِ يَقْتَضِي قَصْرَ ثَوَابِ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْقَارِئِ،وَمِنِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ خَاصٌّ بِذَلِكَ الشَّخْصِ أَوْ نُعَارِضُهُمَا بِمَا تَقَدَّمَ .
وَيُرَجَّحُ مَا ذَهَبْنَا إلَيْهِ بِمُوَافَقَتِهِ الْأَصْلَ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَحْصُلُ لِلْمَيِّتِ ثَوَابُ الِاسْتِمَاعِ وَلَا يَصِحُّ لِانْقِطَاعِ التَّكْلِيفِ عَنْهُ .
وَالظَّاهِرُ حُصُولُ بَرَكَةِ الْقِرَاءَةِ لِحُصُولِهَا بِمُجَاوَرَةِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ،وَلَا تَتَوَقَّفُ عَلَى التَّكْلِيفِ فَقَدْ حَصَلَتْ بَرَكَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلْخَيْلِ وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمَا كَمَا ثَبَتَ بِالْجُمْلَةِ،فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُهْمَلُ أَمْرُ الْمَوْتَى مِنَ الْقِرَاءَةِ،فَلَعَلَّ الْوَاقِعَ فِي ذَلِكَ هُوَ الْوُصُولُ لَهُمْ،وَلَيْسَ هَذَا حُكْمًا شَرْعِيًّا،وَكَذَا التَّهْلِيلُ يَنْبَغِي أَنْ يُعْمَلَ وَيَعْتَمِدَ عَلَى فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَسَعَةِ رَحْمَتِهِ"."
وقال القرطبي رحمه الله [7] :
"باب ما جاء في قراءة القرآن عند القبر حالة الدفن وبعده وأنه يصل إلى الميت ثواب ما يقرأ و يدعَى ويستغفر له ويتصدَّقُ عليه،ذكره أبو حامد في كتاب الأحياء وأبو محمد عبد الحق في كتاب العاقبة له ."
ثم ذكر قصة أحمد بن حنبل مع الأعمى ..،ثم قال:قلت: وقد استدل بعض علمائنا على قراءة القرآن على القبر بحديث العسيب،ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً،فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ،فَغَرَزَ فِى كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ،لِمَ فَعَلْتَ هَذَا قَالَ: « لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا » أخرجه البخاري و مسلم [8] .
وفي مسند أبي داود الطيالسي عَنْ أَبِي بَكْرَةَ،قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعِي رَجُلٌ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمْشِي بَيْنَنَا إِذْ أَتَى عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ صَاحِبَيْ هَذَيْنِ الْقَبْرَيْنِ لَيُعَذَّبَانِ الآنَ فِي قُبُورِهِمَا فَأَيُّكُمَا يَأْتِينِي مِنْ هَذَا النَّخْلِ بِعَسِيبٍ ؟ فَاسْتَبَقْتُ أَنَا وَصَاحِبِي فَسَبَقْتُهُ وَكَسَرْتُ مِنَ النَّخْلِ عَسِيبًا فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَشَقَّهُ نِصْفَيْنِ مِنْ أَعْلاَهُ فَوَضَعَ عَلَى أَحَدِهِمَا نِصْفًا وَعَلَى الآخَرِ نِصْفًا وَقَالَ: إِنَّهُ يُهَوَّنُ عَلَيْهِمَا مَا دَامَ فِيهِمَا مِنْ بُلُولَتِهِمَا شَيْءٌ إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ فِي الْغِيبَةِ وَالْبَوْلِ. [9]
قالوا: ويستفاد من هذا غرس الأشجار وقراءة القرآن على القبور،وإذا خفف عنهم بالأشجار،فكيف بقراءة الرجل المؤمن القرآن ؟ .
ثم قال بعد ذكره بعض الأدلة:"أصل هذا الباب الصدقة التي لا اختلاف فيها فكما يصل للميت ثوابها،فكذلك تصل قراءة القرآن والدعاء والاستغفار،إذ كلُّ ذلك صدقة،فإن الصدقة لا تختصُّ المال،فعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا} (101) سورة النساء،فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ فَقَالَ عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ « صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ » " [10] .
( وَسُئِلَ ) ابن حجر المكي رحمه الله عَمَّنْ قَالَ أَرْضِي الْفُلَانِيَّةُ صَدَقَةٌ عَلَى مَنْ يَقْرَأُ عَلَى قَبْرِي كُلَّ جُمُعَةٍ يَس فَهَلْ هُوَ وَقْفٌ أَوْ وَصِيَّةٌ وَهَلْ تُجْزِئُ الْقِرَاءَةُ لَيْلًا وَنَهَارًا وَتَتَعَيَّنُ الْقِرَاءَةُ عَلَى الْقَبْرِ وَإِنْ جَهِلَ فَمَا يَفْعَلُ فِيهِ ؟ .
( فَأَجَابَ ) بِقَوْلِهِ: لَفْظُ التَّصَدُّقِ صَرِيحٌ فِي التَّمْلِيكِ إذَا كَانَ عَلَى مُعَيَّنٍ وَإِلَّا فَهُوَ كِنَايَةٌ فِي الْوَقْفِ فَإِنْ أَرَادَهُ بِهِ فَهُوَ بَاطِلٌ،لِأَنَّهُ مُنْقَطِعُ الْأَوَّل نَعَمْ إنْ قَالَ:هِيَ صَدَقَةٌ بَعْد مَوْتِي إلَخْ صَحَّ وَكَانَ وَصِيَّةٌ وَحَيْثُ صَحَّ الْوَقْفُ أَوْ الْوَصِيَّةُ أَجْزَأَتْ الْقِرَاءَةُ لَيْلًا وَنَهَارًا وَتَتَعَيَّنُ عَلَى الْقَبْرِ وَإِنْ لَمْ يُعْتَدْ فِي تِلْكَ النَّاحِيَةِ،وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ مَا يُصَرِّحُ بِأَنَّهُ إذَا جَهِلَ الْقَبْرَ بَطَلَ الْوَقْفُ،قَالَ: لِأَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِجِهَةٍ خَاصَّةٍ فَإِذَا تَعَذَّرَتْ لَغَا أَيْ كَمَا لَوْ قَالَ وَقَفْتُ هَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ جِهَةً،وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَصْبَحِيِّ أَخْذًا مَنْ كَلَامِ النِّهَايَةِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُعَيِّنْ لِلْقِرَاءَةِ مُدَّةً مَعْلُومَةً لَا يَصِحّ الْوَقْفُ وَلَا الْوَصِيَّةُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ وَكَفَى بِقَوْلِهِ كُلُّ جُمُعَةٍ تَعْيِينًا فِي الْجُمْلَةِ،بَلْ يَنْبَغِي فِي وَقَفْتُ هَذَا بَعْد مَوْتِي عَلَى مَنْ يَقْرَأُ عَلَى قَبْرِي وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا قَرَأَ عَلَى قَبْرِهِ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ اسْتَحَقَّ الْمُوصَى بِهِ وَلَمْ يُلْزِمُهُ بِذَلِكَ قِرَاءَةً عَلَى ذَلِكَ الْقَبْرِ عَمَلًا بِمَدْلُولِ ذَلِكَ اللَّفْظِ،نَعَمْ إنْ اطَّرَدَ عُرْفٌ ثُمَّ بَانَ الْمُرَادُ مِنْ ذَلِكَ اللَّفْظِ مُدَّةٌ مَعْلُومَةٌ وَقَدْرٌ مَعْلُومٌ وَجَبَ الْحَمْلُ عَلَيْهِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي الْوَقْفِ الْحَقِيقِيِّ؛ لِأَنَّ عُرْفَ الْوَاقِفِ الْمُطَّرِدِ فِي زَمَنِهِ بِمَنْزِلَةِ شَرْطِهِ" [11] ."
وقال الرملي:"فَالْحَاصِلُ صِحَّةُ الْإِجَارَةِ فِي أَرْبَعِ صُوَرٍ: الْقِرَاءَةِ عِنْدَ الْقَبْرِ،وَالْقِرَاءَةِ لَا عِنْدَهُ لَكِنْ مَعَ الدُّعَاءِ عَقِبَهَا،وَالْقِرَاءَةِ بِحَضْرَةِ الْمُسْتَأْجِرِ،وَالْقِرَاءَةِ مَعَ ذِكْرِهِ فِي الْقَلْبِ" [12] .
ففي كتاب"الْقِرَاءَةُ عِنْدَ الْقُبُورِ"لِأَبِي بَكْرِ بْنِ الْخَلَّالِ [13] :
(1 ) أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَالِدُ الْإِمَامُ مُحْيي الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ،قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ،قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَشِّرٌ الْحَلَبِيُّ،قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ اللَّجْلَاجِ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ:"إِنِّي إِذَا أَنَا مُتُّ،فَضَعْنِي فِي اللَّحْدِ،وَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ،وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ،وَسُنَّ عَلَيَّ التُّرَابَ سَنًّا،وَاقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِي بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَأَوَّلِ الْبَقَرَةِ وَخَاتِمَتِهَا،فَإِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ ذَلِكَ قَالَ الدُّورِيُّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قُلْتُ: تَحْفَظُ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الْقُبُورِ شَيْئًا،فَقَالَ: لَا . وَسَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ،فَحَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ (( وهذا إسناد حسن ) )"
( 2 ) وَأَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ،قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّحَّاكُ الْبَابُلُتِّيُّ،حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ نَهِيكٍ الْحَلَبِيُّ الزُّهْرِيُّ،مَوْلَى آلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ الْمَكِّيَّ،قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ،قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فَلَا تَجْلِسُوا،وَأَسْرِعُوا بِهِ إِلَى قَبْرِهِ،وَلْيُقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِهِ بِفَاتِحَةِ الْبَقَرَةِ،وَعِنْدَ رِجْلَيْهِ بِخَاتِمَتِهَا فِي قَبْرِهِ" (( وهو حديث حسن ) )
( 3 ) وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ،قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الْحَدَّادُ،وَكَانَ صَدُوقًا،وَكَانَ ابْنُ حَمَّادٍ الْمُقْرِئُ يُرْشِدُ إِلَيْهِ،فَأَخْبَرَنِي قَالَ:"كُنْتُ مَعَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ،وَمُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيِّ فِي جِنَازَةٍ،فَلَمَّا دُفِنَ الْمَيِّتُ جَلَسَ رَجُلٌ ضَرِيرٌ يَقْرَأُ عِنْدَ الْقَبْرِ،فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ: يَا هَذَا،"إِنَّ الْقِرَاءَةَ عِنْدَ الْقَبْرِ بِدْعَةٌ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ الْمَقَابِرِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ،مَا تَقُولُ فِي مُبَشِّرٍ الْحَلَبِيِّ ؟ قَالَ: ثِقَةٌ،قَالَ: كَتَبْتَ عَنْهُ شَيْئًا ؟ قَالَ: نَعَمْ،قَالَ: فَأَخْبَرَنِي مُبَشِّرٌ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ اللَّجْلَاجِ،عَنْ أَبِيهِ،أَنَّهُ أَوْصَى إِذَا دُفِنَ أَنْ يُقْرَأَ عِنْدَ رَأْسِهِ بِفَاتِحَةِ الْبَقَرَةِ وَخَاتِمَتِهَا،وَقَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُوصِي بِذَلِكَ . فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ: فَارْجِعْ،فَقُلْ لِلرَّجُلِ يَقْرَأْ"وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ صَدَقَةَ،قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيَّ،قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي جِنَازَةٍ وَمَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ،قَالَ: فَلَمَّا قُبِرَ الْمَيِّتُ،جَعَلَ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ عِنْدَهُ،فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لِرَجُلٍ: تَمُرُّ إِلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي يَقْرَأُ،فَقُلْ لَهُ: لَا يَفْعَلْ،فَلَمَّا مَضَى،قَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ: مُبَشِّرٌ الْحَلَبِيُّ،كَيْفَ هُوَ ؟ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ بِعَيْنِهَا" (( وهو حديث حسن ) )
(4 ) أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ،قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ،عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ،قَالَ:"أَتَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي رَأَيْتُ عَفَّانَ يَقْرَأُ عِنْدَ قَبْرٍ فِي الْمُصْحَفِ،فَقَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ" (( صحيح ) )
(5 ) أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَزَّازُ،قَالَ:"رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُصَلِّي خَلْفَ رَجُلٍ ضَرِيرٍ يَقْرَأُ عَلَى الْقُبُورِ" (( صحيح ) )
(6 ) أَخْبَرَنِي رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ،قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيَّ،يَقُولُ:"سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَنِ الْقِرَاءَةِ عِنْدَ الْقَبْرِ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ" (( حديث حسن ) )
( 7 ) أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى النَّاقِدُ،قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ،قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ،عَنْ مُجَالِدٍ،عَنِ الشَّعْبِيِّ،قَالَ:"كَانَتِ الْأَنْصَارُ إِذَا مَاتَ لَهُمُ الْمَيِّتُ اخْتَلَفُوا إِلَى قَبْرِهِ يَقْرَءُونَ عِنْدَهُ الْقُرْآنَ" (( حديث حسن ) )
( 8 ) أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ،قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ الْمَرْوَزِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ،قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ،عَنْ شَرِيكٍ،عَنْ مَنْصُورٍ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:"لَا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْمَقَابِرِ" (( صحيح ) )
( 9) أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى النَّاقِدُ،قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْحُرِّ،وَهُوَ يَقُولُ:"مَرَرْتُ عَلَى قَبْرِ أُخْتٍ لِي،فَقَرَأْتُ عِنْدَهَا تَبَارَكَ لِمَا يُذْكَرُ فِيهَا،فَجَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ أُخْتَكَ فِي الْمَنَامِ تَقُولُ: جَزَى اللَّهُ أَبَا عَلِيٍّ خَيْرًا،فَقَدِ انْتَفَعْتُ بِمَا قَرَأَ" (( صحيح ) )
(10 ) أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْهَيْثَمِ،قَالَ:"كَانَ خَطَّابٌ يَجِيئُنِي وَيَدُهُ مَعْقُودَةٌ فَيَقُولُ: إِذَا وَرَدْتَ الْمَقَابِرَ فَاقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ،وَاجْعَلْ ثَوَابَهَا لِأَهْلِ الْمَقَابِرِ"
(11 ) أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْهَيْثَمِ،قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْأَطْرُوشِ ابْنَ بِنْتِ أَبِي نَصْرٍ التَّمَّارِ،يَقُولُ:"كَانَ رَجُلٌ يَجِيءُ إِلَى قَبْرِ أُمِّهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ،فَيَقْرَأُ سُورَةَ يس،فَجَاءَ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ فَقَرَأَ سُورَةَ يس،ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ قَسَمْتَ لِهَذِهِ السُّورَةِ ثَوَابًا فَاجْعَلْهَا فِي أَهْلِ هَذِهِ الْمَقَابِرِ،فَلَمَّا كَانَ فِي الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا،جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: أَنْتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانَةَ ؟ قَالَ: نَعَمْ،قَالَتْ: إِنَّ بِنْتًا لِي مَاتَتْ،فَرَأَيْتُهَا فِي النَّوْمِ جَالِسَةً عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهَا،فَقُلْتُ: مَا أَجْلَسَكِ هَاهُنَا ؟ فَقَالَتْ: إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانَةَ جَاءَ إِلَى قَبْرِ أُمِّهِ فَقَرَأَ سُورَةَ يس،وَجَعَلَ ثَوَابَهَا لِأَهْلِ الْمَقَابِرِ،فَأَصَابَنَا مِنْ رَوْحِ ذَلِكَ،أَوْ غُفِرَ لَنَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ" (( قوي ) )
(12) وعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ،أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ عِنْدَ الْمَيِّتِ سُورَةَ الرَّعْد" [14] . (( حديث حسن ) )"
وفي الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع - العسقلاني [15] :
"وقد وردت عن السلف آثارٌ قليلةٌ في القراءة عند القبر ثم استمرَّ عملُ الناس عليه من عهد أئمة الأمصار إلى زماننا هذا."
ثم ذكر بعض الأخبار السابقة ثم قال: وروى أيضا عن الزعفراني قال سألت الشافعي رضي الله عنه القراءة عند القبر فقال لا بأس بها،وهذا نص غريب عن الشافعي والزعفراني من رواة القديم وهو ثقة وإذا لم يرد في الجديد ما يخالف منصوص القديم فهو معمول به،ولكن يلزم من ذلك أن يكون الشافعي قائلا بوصول ثواب القرآن،لأن القرآن أشرفُ الذكر،والذكرُ يحتمل به بركة للمكان الذي يقع فيه وتعمُّ تلك البركة سكان المكان،وأصلُ ذلك وضع الجريدتين في القبر بناء على أن فائدتهما أنهما ما دامتا رطبتين تسبِّحان فتحصل البركة بتسبيحهما لصاحب القبر،ولهذا جعل غاية التخفيف جفافهما،وهذا على بعض التأويلات في ذلك وإذا حصلت البركة بتسبيح الجمادات فبالقرآن الذي هو أشرفُ الذكر من الآدمي الذي هو أشرف الحيوان أولى بحصول البركة بقراءته ولا سيما إن كان القارئ رجلا صالحا والله أعلم .""
قلت: والقصتان عن الشافعي وأحمد كلاهما صحيحة،فمن أنكرهما فهو كمن ينكر ضوء الشمس في رابعة النهار .
جاء في الموسوعة الفقهية [16] :"قَال الطَّحْطَاوِيُّ: إِذَا فَرَغُوا مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ يُسْتَحَبُّ الْجُلُوسُ ( الْمُكْثُ ) عِنْدَ قَبْرِهِ بِقَدْرِ مَا يُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقْسَمُ لَحْمُهُ، ( فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَال: إِذَا دَفَنْتُمُونِي فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ شَنًّا،ثُمَّ أَقِيمُوا حَوْل قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقْسَمُ لَحْمُهَا حَتَّى أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ،وَأَنْظُرَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُل رَبِّي ) [17] يَتْلُونَ الْقُرْآنَ وَيَدْعُونَ لِلْمَيِّتِ . فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: « اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ » . [18] "
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ عَلَى الْقَبْرِ بَعْدَ الدَّفْنِ أَوَّل سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَخَاتِمَتَهَا. [19]
وأما الْقِرَاءَةُ فِي الْمَقَابِرِ [20] :
"فقد ذَهَبَ جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ تُكْرَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الْمَقَابِرِ بَل تُسْتَحَبُّ [21] ."
وَنَصَّ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ لاَ تُكْرَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الْمَقَابِرِ إِذَا أَخْفَى وَلَمْ يَجْهَرْ وَإِنْ خَتَمَ،وَإِنَّمَا تُكْرَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِيهَا جَهْرًا [22] .
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى الْكَرَاهَةِ مُطْلَقًا،وَقَيَّدَهَا بَعْضُهُمْ بِمَا إِذَا كَانَتْ بِالأَْصْوَاتِ الْمُرْتَفِعَةِ وَاتِّخَاذِ ذَلِكَ عَادَةً [23] .
(1) - التاج والإكليل لمختصر خليل - (ج 2 / ص 374)
(2) - انظره في صحيح البخارى (218)
(3) - مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل - (ج 7 / ص 227)
(4) - منح الجليل شرح مختصر خليل - (ج 3 / ص 176)
(5) - صحيح مسلم (4310 )
(6) - ذكره مسلم في مقدمة صحيحه ورده (34 ) لأنه معضل ،وعَنْ هَمَّامٍ ، قَالَ: قُلْتُ لِكَعْبٍ: احْتَسِبْ عِنْدَ اللَّهِ مَا فَاتَنِي مِنْ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ ؟ قَالَ:"لَمْ يَفُتْكَ بِرُّهُمَا ، اسْتَغْفِرْ لَهُمَا وَاجْعَلْ لَهُمَا حَظًّا مِنْ صَلَاتِكَ وَصِيَامِكَ وَصَدَقَتِكَ تَكُنْ مِنَ الْأَبْرَارِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ"الْبِرُّ وَالصِّلَةِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ (92 ) وفيه ضعف
(7) - التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة - (ج 1 / ص 91)
(8) - صحيح البخارى ( 218 ) ومسلم (703 )
(9) - مسند الطيالسي (908) صحيح
(10) - صحيح مسلم (1605 )
(11) - الفتاوى الفقهية الكبرى - (ج 7 / ص 83) انظر كذلك الفتاوى الفقهية الكبرى - (ج 7 / ص 162) ففي تفصيل
(12) - نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج - (ج 17 / ص 357)
(13) - ومثله في الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهِيُ عَنِ الْمُنْكَرِ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ الْخَلَّالِ رقم (243- 253)
(14) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 3 / ص 237) (10957)
(15) - (ج 1 / ص 85)
(16) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 16 / ص 42)
(17) - أخرجه مسلم ( 336) .
(18) - سنن أبى داود (3223 ) صحيح
(19) - انظر المعجم الكبير للطبراني - (ج 14 / ص 108) (15833 ) والقراءة على القبور (1) وهو حسن موقوف ، ورفعه الطبراني
(20) -الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 38 / ص 347)
(21) - حاشية ابن عابدين 1 / 605 - 607 ، والقليوبي وعميرة 1 / 351 ، وكشاف القناع 2 / 147 .
(22) - الفتاوى الهندية 5 / 350 .
(23) - الشرح الصغير 1 / 564 .