36- ( 1248 ) عَنْ مُجِيبَةَ الْبَاهِلِيَّةِ عَنْ أَبِيهَا أَوْ عَمِّهَا أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ انْطَلَقَ فَأَتَاهُ بَعْدَ سَنَةٍ وَقَدْ تَغَيَّرَتْ حَالَتُهُ وَهَيْئَتُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تَعْرِفُنِى قَالَ « وَمَنْ أَنْتَ » . قَالَ أَنَا الْبَاهِلِىُّ الَّذِى جِئْتُكَ عَامَ الأَوَّلِ. قَالَ « فَمَا غَيَّرَكَ وَقَدْ كُنْتَ حَسَنَ الْهَيْئَةِ » . قَالَ مَا أَكَلْتُ طَعَامًا إِلاَّ بِلَيْلٍ مُنْذُ فَارَقْتُكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لِمَ عَذَّبْتَ نَفْسَكَ » . ثُمَّ قَالَ « صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ وَيَوْمًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ » . قَالَ زِدْنِى فَإِنَّ بِى قُوَّةً. قَالَ « صُمْ يَوْمَيْنِ » . قَالَ زِدْنِى. قَالَ « صُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ » . قَالَ زِدْنِى. قَالَ « صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ » . وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلاَثَةِ فَضَمَّهَا ثُمَّ أَرْسَلَهَا.. رواه أبو داود . وشهر الصبر رمضان .
( ضعيف ) . [ فيه مجيبة الباهلية،وهي مجهولة ] .
قلت: هو في سنن أبى داود (2430 ) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِىِّ عَنْ أَبِى السَّلِيلِ عَنْ مُجِيبَةَ الْبَاهِلِيَّةِ عَنْ أَبِيهَا أَوْ عَمِّهَا به... [1]
ومُجِيبَةَ الْبَاهِلِيَّةِ مختلف فيها هل هي امرأة أو رجل،صحابية أم تابعية [2]
وفيه أو فيها جهالة،ولكن لم تتفرد به،فقد ورد من طريق آخر:
ففي تَهْذِيبُ الْآثَارِ لِلطَّبَرِيِّ (833 ) حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ،حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ،عَنْ حَمَّادِ بْنِ يَزِيدَ،حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ،عَنْ كَهْمَسٍ الْهِلَالِيِّ،قَالَ: أَسْلَمْتُ،فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرْتُهُ بِإِسْلَامِي،ثُمَّ غِبْتُ عَنْهُ حَوْلًا،ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِ وَقَدْ ضَمَرَ بَطْنِي وَنَحَلَ جِسْمِي،فَخَفَّضَ فِيَّ الطَّرْفَ ثُمَّ رَفَعَهُ . قَالَ: قُلْتُ: وَمَا تَعْرِفُنِي ؟ قَالَ:"وَمَنْ أَنْتَ"؟ قُلْتُ: أَنَا كَهْمَسٌ الْهِلَالِيُّ الَّذِي أَتَيْتُكَ عَامَ أَوَّلَ . قَالَ:"مَا بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى"؟ قُلْتُ: مَا أَفْطَرْتُ بَعْدَكَ نَهَارًا،وَلَا نِمْتُ لَيْلًا . قَالَ:"وَمَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ ؟ صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ،وَمِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَوْمًا". قُلْتُ: زِدْنِي . قَالَ:"صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ،وَمِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَوْمَيْنِ". قَالَ: قُلْتُ: زِدْنِي فَإِنِّي أَجِدُ قُوَّةً . قَالَ:"صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ،وَمِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ" [3]
فالحديث حسن لغيره . والله أعلم
ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - إِلَى اسْتِحْبَابِ صَوْمِ الأَْشْهُرِ الْحُرُمِ .
وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ أَفْضَل الأَْشْهُرِ الْحُرُمِ: الْمُحَرَّمُ ، ثُمَّ رَجَبٌ ، ثُمَّ بَاقِيهَا: ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ . وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ ما روي عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - يَرْفَعُهُ قَالَ: سُئِلَ أَىُّ الصَّلاَةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ وَأَىُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ « أَفْضَلُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ الصَّلاَةُ فِى جَوْفِ اللَّيْلِ وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ صِيَامُ شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ » . [5] .
وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّهُ مِنَ الْمُسْتَحَبِّ أَنْ يَصُومَ الْخَمِيسَ وَالْجُمُعَةَ وَالسَّبْتَ مِنْ كُل شَهْرٍ مِنْ الأَْشْهُرِ الْحُرُمِ .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ صَوْمُ شَهْرِ الْمُحَرَّمِ فَقَطْ مِنَ الأَْشْهُرِ الْحُرُمِ .
وَذَكَرَ بَعْضُهُمُ اسْتِحْبَابَ صَوْمِ الأَْشْهُرِ الْحُرُمِ ، لَكِنَّ الأَْكْثَرَ لَمْ يَذْكُرُوا اسْتِحْبَابَهُ ، بَل نَصُّوا عَلَى كَرَاهَةِ إِفْرَادِ رَجَبٍ بِالصَّوْمِ ، لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ صِيَامِ رَجَبٍ [6] . وَلأَِنَّ فِيهِ إِحْيَاءً لِشِعَارِ الْجَاهِلِيَّةِ بِتَعْظِيمِهِ . وَتَزُول الْكَرَاهَةُ بِفِطْرِهِ فِيهِ وَلَوْ يَوْمًا ، أَوْ بِصَوْمِهِ شَهْرًا آخَرَ مِنَ السَّنَةِ وَإِنْ لَمْ يَل رَجَبًا [7] .
ـــــــــــــــــ
(1) - وأحمد 5/28 (20859 ) والبيهقي 4/291 (8687 ) و سعد 7 و ابن ماجة (1813 ) و الشعب (3738) و 3739) و تخ 7/239 و الاصابة 3/308 والآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (1133) والسنن الكبرى للإمام النسائي الرسالة - (ج 2 / ص 315) (2756) والمعجم الكبير للطبراني - (ج 16 / ص 216) (18336) ومعرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني (6470 ) والأحاديث المختارة للضياء - (ج 4 / ص 142) ( 211 ) وفضائل الأوقات للبيهقي (6)
(2) - انظر تقريب التهذيب [ ج 1 -ص 521 ] (6491 ) والكاشف [ ج 2 -ص 243 ] (5299 ) وتهذيب الكمال [ ج 27 -ص 252 ] (5792) وتهذيب التهذيب [ ج 10 -ص 45 ] ( 79 )
(3) - وفي المخزون في علم الحديث لأبي الفتح الأزدي (64 ) والأحاديث المرفوعة من التاريخ الكبير للبخاري (812) والإصابة في معرفة الصحابة - (ج 3 / ص 12) وفي المخزون في علم الحديث لأبي الفتح الأزدي (64 ) والأحاديث المرفوعة من التاريخ الكبير للبخاري (812) والإصابة في معرفة الصحابة - (ج 3 / ص 12) والْآحَادُ وَالْمَثَانِي لِابْنِ أَبِي عَاصِمٍ (1301 ) والْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ لِلطَّبَرَانِيِّ (15162 ) و مُعْجَمُ الصِّحَابِةِ لِابْنِ قَانِعٍ (1473) و الطَّبَقَاتُ الْكُبْرَى لِابْنِ سَعْدٍ (8223) و الْمَطَالِبُ الْعَالِيَةُ لِلْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ (1159 ) كلهم من طريق حَمَّادَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ كَهْمَسٍ الْهِلَالِيِّ ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ به وهو حديث حسن
(4) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 28 / ص 95)
(5) - صحيح مسلم (2813 )
(6) - سنن ابن ماجه (1815 ) وهو منكر
(7) - الفتاوى الهندية ( 1 / 201 ط الأميرية 1310 هـ ) وحاشية الدسوقي 1 / 516 ، ومغني المحتاج 1 / 449 ، كشاف القناع 2 / 338 ، 340 ، الفروع 3 / 119 .