42- ( 1487 ) عن عمران بن الحصين رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علم أباه حصينا كلمتين يدعو بهما:"اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِى رُشْدِي وَأَعِذْنِى مِنْ شَرِّ نَفْسِى »"رواه الترمذي وقال: حديث حسن .
( ضعيف ) .
[ قال الشيخ الألباني:كذا قال - أي: الترمذي -: ولعله في بعض نسخ الترمذي وإلا ففي نسخ"بولاق": ( حديث غريب ) يعني: ضعيف،وهو اللائق بحال إسناده ؛ فإن فيه انقطاعا وضعفا،لا سيما وقد رواه ابن حبان وأحمد من طريق أخرى: « اللَّهُمَّ قِنِى شَرَّ نَفْسِى وَاعْزِمْ لِى عَلَى أَرْشْدِ أَمْرِى » .. وسنده صحيح على شرط الشيخين .
وروى أحمد عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: « اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى ذَنْبِى خَطَئِى وَعَمْدِى اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْتَهْدِيكَ لأَرْشَدِ أَمْرِى وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِى » . وسنده جيد ]
قلت: هو سنن الترمذى (3820 ) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِىِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - لأَبِى « يَا حُصَيْنُ كَمْ تَعْبُدُ الْيَوْمَ إِلَهًا » . قَالَ أَبِى سَبْعَةً سِتًّا فِى الأَرْضِ وَوَاحِدًا فِى السَّمَاءِ. قَالَ « فَأَيُّهُمْ تَعُدُّ لِرَغْبَتِكَ وَرَهْبَتِكَ » . قَالَ الَّذِى فِى السَّمَاءِ [1] . قَالَ: « يَا حُصَيْنُ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَسْلَمْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَتَيْنِ تَنْفَعَانِكَ » . قَالَ فَلَمَّا أَسْلَمَ حُصَيْنٌ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِى الْكَلِمَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَعَدْتَنِى. فَقَالَ « قُلِ اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِى رُشْدِى وَأَعِذْنِى مِنْ شَرِّ نَفْسِى » . قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَقَدْ رُوِىَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ.
وفي علل الترمذي الكبير (448 ) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ , حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ , عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ , قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِأَبِي:"يَا حُصَيْنُ كَمْ تَعْبُدُ الْيَوْمَ إِلَهًا ؟ قَالَ: سَبْعَةً: سِتًّا فِي الْأَرْضِ وَوَاحِدًا فِي السَّمَاءِ , قَالَ: فَأَيُّهُمْ تُعِدُّ لِرَغْبَتِكَ وَرَهْبَتِكَ ؟ قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ , قَالَ:"يَا حُصَيْنُ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَسْلَمْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَتَيْنِ تَنْفَعَانِكَ", قَالَ: فَلَمَّا أَسْلَمَ حُصَيْنٌ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي الْكَلِمَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَعَدْتَنِي فَقَالَ: قُلِ:"اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ نَفْسِي"سَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَرَوَى مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ بَشِيرٍ , عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُرْسَلًا . قَالَ أَبُو عِيسَى: وَحَدِيثُ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي هَذَا أَشْبَهُ عِنْدِي وَأَصَحُّ . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ . رَوَى إِسْرَائِيلُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا مِنْ هَذَا"
وفي مسند البزار (3579) حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ،وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ،قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ،قَالَ: حَدَّثَنَا شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ،عَنِ الْحَسَنِ،عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. (3580) وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ،قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ،قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ،عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ،وَاللَّفْظُ،لشبيب بن شيبة،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لأَبِي: يَا حُصَيْنٍ كَمْ تَعْبُدُ الْيَوْمَ إِلَهًا ؟ قَالَ: سَبْعَةً سِتَّةٌ فِي الأَرْضِ،وَوَاحِدٌ فِي السَّمَاءِ،قَالَ: فَأَيُّهُمْ تَعُدُّ لِرَغْبَتِكَ وَرَهْبَتِكَ ؟ قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ،فَقَالَ: يَا حُصَيْنُ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَسْلَمْتَ،عَلَّمْتُكَ كَلِمَتَيْنِ تَنْفَعَانِكَ،فَلَمَّا أَسْلَمَ حُصَيْنٌ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ،عَلِّمْنِي الَّذِي وَعَدْتَنِي،قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي،وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ نَفْسِي.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلاَّ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَأَبَاهُ وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي إِسْنَادِهِ،فَقَالَ رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ،عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ الْحَسَنُ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: عَنْ عِمْرَانَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ لِحُصَيْنٍ: وَأَحْسَبُ أَنَّ حَدِيثَ عِمْرَانَ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ لأَبِيهِ أَصَوْبُ. [2]
قلتُ: وقول الترمذي بتحسينه هو الصواب،لأنه ورد من طرق أخرى،بل هو صحيح لغيره أعني الجملة التي وردت فقط،فتخطئة الترمذي رحمه الله غير صحيح.
" ( اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ وَبِفَتْحَتَيْنِ أَيْ وَفِّقْنِي إِلَى الرُّشْدِ وَهُوَ الِاهْتِدَاءُ إِلَى الصَّلَاحِ."
( وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ نَفْسِي ) أَيْ أَجِرْنِي وَاحْفَظْنِي مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا مَنْبَعُ الْفَسَادِ،وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ النَّبَوِيَّةِ؛ لِأَنَّ طَلَبَ إِلْهَامِ الرُّشْدِ يَكُونُ بِهِ السَّلَامَةُ مِنْ كُلِّ ضَلَالٍ وَالِاسْتِعَاذَةُ مِنْ شَرِّ النَّفْسِ يَكُونُ بِهَا السَّلَامَةُ مِنْ غَالِبِ مَعَاصِي اللَّهِ سُبْحَانَهُ،فَإِنَّ أَكْثَرَهَا مِنْ جِهَةِ النَّفْسِ الْأَمَّارَةِ بِالسُّوءِ"" [3] .
ـــــــــــــــــ
(1) - وَمَعْنَى قَوْلِهِ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ:"مَنْ فِي السَّمَاءِ". أَيْ: فَوْقَ السَّمَاءِ عَلَى الْعَرْشِ ، كَمَا نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ ، ثُمَّ مَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ . وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ النَّظَرِ: مَعْنَاهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ ؟ وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. الأسماء والصفات للبيهقي (854)
(2) - وهو في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (2083) والمعجم الكبير للطبراني - (ج 13 / ص 65) 14810 ومعرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني (2008) وفي مجموع الفتاوى - (ج 1 / ص 91) و (ج 8 / ص 330) و (ج 14 / ص 33) و- (ج 16 / ص 145) و خَلْقُ أَفْعَالِ الْعِبَادِ لِلْبُخَارِيِّ (14 ) بصيغة الجزم واحتج به
(3) - تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين للشوكاني (ج 1 / ص 426) , وتحفة الأحوذي - (ج 8 / ص 383)