فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 94

الأحاديث الزائدة التي ضعفها الدكتور ماهر الفحل

تابع باب المراقبة

56- (67) الثامن: عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيهِ » . حديث حسن رواه الترمذي وغيرُه .

أخرجه: ابن ماجه ( 3976 ) ،والترمذي ( 2317 ) . وقال: (( حديث غريب ) )

قلت:هو في سنن الترمذى (2487 ) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ النَّيْسَابُورِىُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ الأَوْزَاعِىِّ عَنْ قُرَّةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيهِ » . قَالَ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

(2488 ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَلِىِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « إِنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ الْمَرْءِ تَرْكَهُ مَا لاَ يَعْنِيهِ » . قَالَ أَبُو عِيسَى وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِىِّ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَلِىِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ مُرْسَلًا وَهَذَا عِنْدَنَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ. وَعَلِىُّ بْنُ حُسَيْنٍ لَمْ يُدْرِكْ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ. [1]

قلت: لكن الذين وصلوه ثقاتٌ،فهو موصول من غير هذين الطريقين،فيصحُّ الحديثُ الموصول،فالحديث صحيحٌ بلا ريب

"من حُسْنِ الإسلام أَنْ يَتْرُكَ الْإِنْسَانُ مَا لَا يَعْنِيهِ فَيَشْتَغِلُ بِهِ وَرُبَّمَا شَغَلَهُ عَمَّا يَعْنِيهِ أَوْ أَدَّاهُ إِلَى مَا يَلْزَمُهُ اجْتِنَابُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ،وَقَدْ قَالَ حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ ثُلُثُ الْإِسْلَامِ،وَالثُّلُثُ الْآخَرُ إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ،وَالثُّلُثُ الثَّالِثُ الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ فَمَنْ تَرَكَ مَا تَشَابَهَ كَانَ أَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ." [2]

قال ابن تيمية رحمه الله [3] :"وَأَيْضًا فَهُوَ مَأْمُورٌ إمَّا بِقَوْلِ الْخَيْرِ وَإِمَّا بِالصُّمَاتِ . فَإِذَا عَدَلَ عَمَّا أُمِرَ بِهِ مِنَ الصُّمَاتِ إلَى فُضُولِ الْقَوْلِ الَّذِي لَيْسَ بِخَيْرِ ؛ كَانَ هَذَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مَكْرُوهًا وَالْمَكْرُوهُ يَنْقُصُهُ ؛ وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - « مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيهِ » . فَإِذَا خَاضَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ ؛ نَقَصَ مِنْ حُسْنِ إسْلَامِهِ فَكَانَ هَذَا عَلَيْهِ . إذْ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ مَا هُوَ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مُسْتَحِقًّا لِعَذَابِ جَهَنَّمَ وَغَضَبِ اللَّهِ بَلْ نَقْصُ قَدْرِهِ وَدَرَجَتِهِ عَلَيْهِ . وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: { لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [البقرة/286] . فَمَا يَعْمَلُ أَحَدٌ إلَّا عَلَيْهِ أَوْ لَهُ فَإِنْ كَانَ مِمَّا أُمِرَ بِهِ كَانَ لَهُ . وَإِلَّا كَانَ عَلَيْهِ وَلَوْ أَنَّهُ يُنْقِصُ قَدْرَهُ ."

" (فينبغي ) إقْبَالُ الْمَرْءِ عَلَى مَصْلَحَةِ نَفْسِهِ عِلْمًا وَعَمَلًا وَإِعْرَاضُهُ عَمَّا لَا يَعْنِيهِ،وَلَا سِيَّمَا كَثْرَةُ الْفُضُولِ فِيمَا لَيْسَ بِالْمَرْءِ إلَيْهِ حَاجَةٌ مِنْ أَمْرِ دِينِ غَيْرِهِ وَدُنْيَاهُ لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ التَّكَلُّمُ لِحَسَدِ أَوْ رِئَاسَةٍ ." [4]

ـــــــــــــــــ

(1) - انظر طرقه في المسند الجامع - (ج 17 / ص 1304) (14207) وفي تعليق سيخنا الشيخ شعيب الأرنؤوط على المسند: حسن بشواهده ،والمعجم الأوسط للطبراني (2991 ) والمعجم الصغير للطبراني (884) عن زيد و صحيح ابن حبان (229) قال الشيخ شعيب:حديث حسن لغيره ،ومعرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني (3534) عن ابي بكر الصديق، وهوعند ابن عدي في الكامل 3/907 و4/1588 و6/2341 والمجمع 8/18 وصحيح الجامع (5911) وصححه اللباني لغيره في تعليقه على سنن الترمذي و مسندالشهاب ( 192) وعبد الرزاق ( 20617) وشرح سنة 14/320 والحلية 10/171 من طرق عديدة، وفوائد تمام (441-446 ) من طرق كثيرة موصولة و علل الدارقطني (310) ورجح المرسل .

(2) - المنتقى - شرح الموطأ - (ج 4 / ص 287)

(3) - مجموع الفتاوى - (ج 7 / ص 49)

(4) - مجموع الفتاوى - (ج 14 / ص 482) وانظر فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 9 / ص 3043) رقم الفتوى 63644 شرح"من حسن إسلامه تركه ما لا يعنيه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت