فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 94

60- ( 619) وعن سَلَمةَ بنِ الأكْوَعِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « لاَ يَزَالُ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ حَتَّى يُكْتَبَ فِى الْجَبَّارِينَ فَيُصِيبُهُ مَا أَصَابَهُمْ » . رواه الترمذي،وقال: (حديث حسن)

أخرجه: الترمذي ( 2000 ) وقال: (حديث حسن غريب) على أنَّ في إسناده عمر بن راشد اليمامي ضعيف

قلت: هو في سنن الترمذى (2131 ) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « لاَ يَزَالُ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ حَتَّى يُكْتَبَ فِى الْجَبَّارِينَ فَيُصِيبُهُ مَا أَصَابَهُمْ » . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ [1]

قلت: وفيه عمر بن راشد الأكثر على تضعيفه،وقال ابن عدي في نهاية ترجمته:"ولعمر بن راشد غير ما ذكرت من الحديث وعامة حديثه وخاصة عن يحيى بن أبي كثير لا يوافقه الثقات عليه،وينفرد عن يحيى بأحاديث عداد وهو إلى الضعف أقرب منه الى الصدق" [2] .

قلت: وهذا الحديث ليس عن يحيى بن أبي كثير،فينبغي قبوله واعتماد قول الترمذي فيه .

ويشهد له من حيث المعنى ما وريَ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى سَالِمٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « بَيْنَمَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنَ الْخُيَلاَءِ خُسِفَ بِهِ،فَهْوَ يَتَجَلْجَلُ فِى الأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ » [3]

"في هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حذر الإنسان من أن يعجب بنفسه،فلا يزال في نفسه يترفع ويتعاظم حتى يكتب من الجبارين،فيصيبه ما أصابهم والجباورن - والعياذ بالله - لو لم يكن من عقوبتهم إلا قول الله تبارك وتعالى {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} (35) سورة غافر ."

فالجبارُ - والعياذ بالله - يُطبع على قلبه حتى لا يصل إليه الخير،ولا ينتهي عن الشر . [4]

ـــــــــــــــــ

(1) - وفي تخريج أحاديث الإحياء (3431) ،والزواجر عن اقتراف الكبائر - (ج 1 / ص 170 و172) ونقل تحسين الترمذي وفي الترغيب والترهيب للمنذري ( 4430 ) ون دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - (ج 5 / ص 82) ونقلوا التحسين وسكتوا عليه

(2) - الكامل في الضعفاء [ ج5 - ص16 ]

(3) - صحيح البخارى (3485 )

(4) - شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - (ج 3 / ص 210)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت