53- ( 1722 ) عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « لاَ يُسْأَلُ بِوَجْهِ اللَّهِ إِلاَّ الْجَنَّةُ» ."رواه أبو داود ."
( ضعيف ) [ فيه: سليمان بن معاذ التميمي،ضعفه ابن معين،وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان،والنسائي ]
قلت: هو في سنن أبى داود (1673 ) حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقِلَّوْرِىُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِىُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُعَاذٍ التَّيْمِىِّ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ يُسْأَلُ بِوَجْهِ اللَّهِ إِلاَّ الْجَنَّةُ » [1] .
قلت: الحديث معلول بسليمان وفيه ضعف.
قال ابن مند":"وَفِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثُ مِنْهَا:مَنْ سَأَلَكُمْ بِوَجْهِ اللَّهِ فَأَعْطُوهُ . وَمِنْهَا حَدِيثُ،مَلْعُونٌ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللَّهِ،وَلَا يَثْبُتُ مِنْ جِهَةِ الرُّوَاةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَذَلِكَ أَنَّهُ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ سَأَلَ بِوَجْهِ اللَّهِ،وَاسْتَعَاذَ بِوَجْهِ اللَّهِ وَأَمَرَ مَنْ يَسْأَلُ بِوَجْهِ اللَّهِ أَنْ يُعْطَى،مِنْ وُجُوهٍ مَشْهُورَةٍ بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ،وَرَوَاهَا الْأَئِمَّةُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ،وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ،وَأَبِي أُسَامَةَ،وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَغَيْرِهِمْ" [3] "
اُسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّ سُؤَالَ اللَّهِ بِوَجْهِهِ مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا مَنْهِيٌّ فَإِنَّهُ تَعَالَى أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ بِهِ شَيْءٌ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا بَلْ يُسْأَلُ بِهِ الْجَنَّةُ نَحْوُ نَسْأَلُك الْجَنَّةَ بِوَجْهِك الْكَرِيمِ وَنَسْأَلُك بِوَجْهِك الْكَرِيمِ أَنْ تُدْخِلَنَا الْجَنَّةَ رُوِيَ نَفْيًا وَنَهْيًا،وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا تَسْأَلُوا مِنَ النَّاسِ شَيْئًا بِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى نَحْوَ أَعْطِنِي شَيْئًا بِوَجْهِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ بِهِ شَيْءٌ مِنَ الْحُطَامِ،وَذِكْرُ الْجَنَّةِ إنَّمَا هُوَ لِلتَّنْبِيهِ بِهِ عَلَى الْأُمُورِ الْعِظَامِ،لَا لِلتَّخْصِيصِ فَلَا يُسْأَلُ اللَّهُ بِوَجْهِهِ فِي الْأُمُورِ الدَّنِيَّةِ،بِخِلَافِ الْأُمُورِ الْعِظَامِ تَحْصِيلًا أَوْ دَفْعًا" [4] ."
وقد ورد الحثُّ على إجابة من سألنا بوجه الله،فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ وَمَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ،فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ". [5]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهُما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ،وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِوَجْهِ اللَّهِ فَأَعْطُوهُ" [6] .
قَالَ الطِّيبِيُّ:أَيْ مَنِ اِسْتَعَاذَ بِكُمْ وَطَلَبَ مِنْكُمْ دَفْع شَرّكُمْ أَوْ شَرّ غَيْركُمْ قَائِلًا:بِاَللَّهِ عَلَيْك أَنْ تَدْفَع عَنِّي شَرّك فَأَجِيبُوهُ،وَادْفَعُوا عَنْهُ الشَّرّ تَعْظِيمًا لِاسْمِ اللَّه تَعَالَى،فَالتَّقْدِيرُ مَنِ اِسْتَعَاذَ مِنْكُمْ مُتَوَسِّلًا بِاَللَّهِ مُسْتَعْطِفًا بِهِ،وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْبَاء صِلَة اِسْتَعَاذَ،أَيْ مَنْ اِسْتَعَاذَ بِاَللَّهِ فَلَا تَتَعَرَّضُوا لَهُ بَلْ أَعِيذُوهُ،وَادْفَعُوا عَنْهُ الشَّرّ فَوَضَعَ أَعِيذُوا مَوْضِع اِدْفَعُوا،وَلَا تَتَعَرَّضُوا مُبَالَغَة" [7] ."
ـــــــــــــــــ
(1) - انظر الرد على الجهمية لابن منده (95 ) والمقاصد الحسنة للسخاوي (1323)
(2) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 14 / ص 152)
(3) -كتاب الرد على الجهمية لابن منده برقم (95 ) .
(4) - بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية (ج 5 / ص 14) ،كتاب لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية (ج 2 / ص 325)
(5) - سنن أبى داود (1674 ) صحيح
(6) - سنن أبى داود (5110 ) صحيح
(7) - عون المعبود (ج 4 / ص 79)