28- ( 1060 ) عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَتَعَاهَدُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالإِيمَانِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18) [التوبة/18] » . رواه الترمذي وقال: حديث حسن .
( ضعيف ) [ فيه: دراج أبو السمح وهو ضعيف في حديثه عن أبي الهيثم،وهذه منها ]
قلت: هو في سنن الترمذى (2826 ) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ أَبِى السَّمْحِ عَنْ أَبِى الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَتَعَاهَدُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالإِيمَانِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18) [التوبة/18] ». قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ.
(3375 ) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِى الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالإِيمَانِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18) [التوبة/18] » .
(3376 ) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِى الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - نَحْوَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ « يَتَعَاهَدُ الْمَسْجِدَ » . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَأَبُو الْهَيْثَمِ اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدٍ الْعُتْوَارِىُّ وَكَانَ يَتِيمًا فِى حَجْرِ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ. [1]
وهو عندهم من طريق دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري وقد اختلف في هذا السند قال في التقريب: صدوق في حديثه عن أبي الهيثم ضعف [2]
قلت: وقد احتجَّ به في الفتح من خلال هذا السند،بل بالأحاديث التي قيل إنها أنكرت على دراج!! ففي فتح الباري:"قَوْله: ( وَيْل ) جَازَ الِابْتِدَاء بِالنَّكِرَةِ لِأَنَّهُ دُعَاء وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهُ عَلَى أَقْوَال: أَظْهَرهَا مَا رَوَاهُ اِبْن حِبَّان فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد مَرْفُوعًا"وَيْل وَادٍ فِي جَهَنَّم" [3] ."
وهو في مسند أحمد (12031) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا حَسَنٌ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ:"وَيْلٌ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي بِهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهَا" [4] .
قلت: وقد أخرج له الإمام أحمد جميع أحاديثه عن أبي الهيثم بما فيها التي قيل فيها إنكرت عليه،وسكت عليها،وهذه أرقامها في مسند أحمد طبعة المكنز (11347 و11353 و11532 و11536 و11647 و11968 و11979 و11990 و11992 و12030 و12031 و12032 و12033 و12034 و12035 و 12036 و12048 و12086 و12106 و12158) فعددها عشرون حديثًا.
وقال ابن معين: أحاديثه عن أبي الهيثم لا بأس بها وكذا قال ابن شاهين [5]
وقد صححَ حديثه عن أبي الهيثم الترمذي وابن حبان وابن خزيمة والحاكم وحسنه المنذري والهيثمي والعراقي .
وبعد أن أفاض ابن عدي في ترجمته وبين أنه انفرد بخمسة أحاديث لا غير وذكرها ثم قال:"وأرجو إذا أخرجت دراج وبرأته من هذه الأحاديث التي أنكرت عليه أن سائر أحاديثه لا بأس بها ويقرب صورته مما قال فيه يحيى بن معين" [6]
فالراجح قول يحيى بن معين ومن وافقه فحديثه عن أبي الهيثم لا بأس به .
وهذا الحديث حسن.
.قَالَ الطِّيبِيُّ: التَّعَهُّدُ وَالتَّعَاهُدُ الْحِفْظُ بِالشَّيْءِ،وَوَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَهِيَ رِوَايَةٌ لِلتِّرْمِذِيِّ: يَعْتَادُ بَدَلَ يَتَعَاهَدُ وَهُوَ أَقْوَى سَنَدًا وَأَوْفَقُ مَعْنًى لِشُمُولِهِ جَمِيعَ مَا يُنَاطُ بِهِ الْمَسْجِدُ مِنَ الْعِمَارَةِ وَاعْتِيَادِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا أَلَا تَرَى إِلَى مَا أَشْهَدَ بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِقَوْلِهِ فَاشْهَدُوا لَهُ،أَيْ اِقْطَعُوا لَهُ الْقَوْلَ بِالْإِيمَانِ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ قَوْلٌ صَدَرَ عَنْ مُوَاطَأَةِ الْقَلْبِ عَلَى الْقَطْعِ . وَقَالَ اِبْنُ حَجَرٍ: بَلِ التَّعَهُّدُ أَوْلَى لِأَنَّهُ مَعَ شُمُولِهِ لِذَلِكَ يَشْمَلُ تَعَهُّدَهَا بِالْحِفْظِ وَالْعِمَارَةِ وَالْكَنْسِ وَالتَّطْيِيبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ اِسْتِشْهَادُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْآيَةِ الْآتِيَةِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ [7]
وأما الآية فتعني:"إِنَّ الذِينَ يَسْتَحِقُّونَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللهِ هُمُ الذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَحْدَهُ،وَبُكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ،وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ،وَيُؤَدُّونَ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ،وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا غَيْرَ اللهِ،فَهُمْ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ،وَيَقُولونَ كَلِمَةَ الحَقِّ،وَيَعْبُدُونَ اللهَ وَحْدَهُ؛ وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ هُوَ مِمَّنْ يَعْمُرُونَ مَسَاجِدَ اللهِ،لِتَوافُقِ فِعْلِهِ مَعَ إِيمَانِهِ،وَكَانَ مِنَ المُهْتَدِينَ إِلَى طَرِيقِ الحَقِّ وَالصَّوَابِ" [8] .
ـــــــــــــــــ
(1) - سنن ابن ماجه (851 ) و تفسير ابن أبي حاتم (10193) وشعب الإيمان للبيهقي (2810) وسنن الدارمى (1270) ومسند أحمد ( 11969 و12044) والمستدرك للحاكم (770 و3280) والسنن الكبرى للبيهقي (ج 3 / ص 66) (5187) وصحيح ابن حبان (1721 و1749 ) وصحيح ابن خزيمة (1422)
(2) - تقريب التهذيب (1824) وانظر الكاشف (1486) وديوان الضعفاء (1346)
(3) - فتح الباري لابن حجر - (ج 1 / ص 264)
(4) - والإحسان (7467) والمستدرك للحاكم (764) وصححه ووافقه الذهبي
(5) - راجع التهذيب 3/208 - 209 وتهذيب الكمال (1797) ووثقه ابن حبان (4111) وسكت تخ 2/256 (882) والثقات لابن شاهين (453)
(6) - الكامل 3/112 - 115 و3/112
(7) - تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 416)
(8) - انظر أيسر التفاسير لأسعد حومد - (ج 1 / ص 1254) والتفسير الميسر - (ج 3 / ص 260) وتفسير السعدي - (ج 1 / ص 331)