فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 94

15- ( 790 ) عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ الأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ كَانَ كُمُّ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الرُّسْغِ.. رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن .

( ضعيف ) . [ فيه: شهر بن حوشب،وهو ضعيف ] .

قلت: هو في سنن أبي داود (3509 ) حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ كَانَتْ يَدُ كُمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الرُّسْغِ،والترمذى (1871 ) به وقاللَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

الصواب أنه حديث حسن،كما مرَّ قبل قليل في ترجمة شهر بن حوشب

( إِلَى الرُّسْغ ) : بِالسِّينِ الْمُهْمَلَة وَفِي بَعْض النُّسَخ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَة،وَفِي الْقَامُوس الرُّسْغ بِالضَّمِّ وَبِضَمَّتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: الرُّصْغ بِالضَّمِّ الرُّسْغ . وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ السُّنَّة فِي الْأَكْمَام أَنْ لَا تُجَاوِز الرُّسْغ .

قَالَ الْحَافِظ اِبْن الْقَيِّم فِي الْهَدْيِ: وَأَمَّا الْأَكْمَامُ الْوَاسِعَةُ الطِّوَال الَّتِي هِيَ كَالْأَخْرَاجِ فَلَمْ يَلْبَسهَا هُوَ وَلَا أَحَد مِنْ أَصْحَابه الْبَتَّة وَهِيَ مُخَالِفَة لِسُنَّتِهِ وَفِي جَوَازهَا نَظَر فَإِنَّهَا مِنْ جِنْس الْخُيَلَاء اِنْتَهَى .

وَقَالَ الْجَزَرِيُّ: فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ السُّنَّة أَنْ لَا يَتَجَاوَز كُمّ الْقَمِيص الرُّسْغ وَأَمَّا غَيْر الْقَمِيص فَقَالُوا: السُّنَّة فِيهِ أَنْ لَا يَتَجَاوَز رُءُوس الْأَصَابِع مِنْ جُبَّة وَغَيْرهَا وَنُقِلَ فِي شَرْح السُّنَّة عَنْ أَسْمَاءَ،قَالَتْ:"كَانَ يَدُ قَمِيصِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَسْفَلَ مِنَ الرُّسْغِ". [1] ،وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِسَ قَمِيصًا وَكَانَ فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ وَكَانَ كُمُّهُ مَعَ الْأَصَابِعِ" [2]

قُلْت: وَيُجْمَع بَيْن هَذِهِ الرِّوَايَات وَبَيْن حَدِيث الْكِتَاب إِمَّا بِالْحَمْلِ عَلَى تَعَدُّد الْقَمِيص أَوْ بِحَمْلِ رِوَايَة الْكِتَاب عَلَى رِوَايَة التَّخْمِين،أَوْ بِحَمْلِ الرُّسْغ عَلَى بَيَان الْأَفْضَل وَحَمْل الرُّءُوس عَلَى بَيَان الْجَوَاز،وَقِيلَ: يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الِاخْتِلَاف بِاخْتِلَافِ أَحْوَال الْكُمّ فَعَقِيب غَسْل الْكُمّ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَثَنٍّ فَيَكُون أَطْوَل،وَإِذَا بَعُدَ عَنْ الْغَسْل وَوَقَعَ فِيهِ التَّثَنِّي كَانَ أَقْصَر وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم [3] .

ـــــــــــــــــ

(1) - أَخْلَاقُ النَّبِيِّ لِأَبِي الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيِّ (234) والتَّوَاضُعُ وَالْخُمُولُ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا (156 ) حديث حسن

(2) - الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَاكِمِ (7526 ) صحيح

(3) - عون المعبود - (ج 9 / ص 50)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت