فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 94

22- ( 912 ) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ بِالْمَوْتِ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ وَهُوَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِى الْقَدَحِ ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ يَقُولُ: « اللَّهُمَّ أَعِنِّى عَلَى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ » . أَوْ « سَكَرَاتِ الْمَوْتِ » .". رواه الترمذي ."

( ضعيف ) . [ فيه: موسى بن سرجس،وهو مجهول ] .

ذكره الألبانى في ضعيف الجامع (1176) .

قلت: هو في سنن الترمذى (994 ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ بِالْمَوْتِ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ وَهُوَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِى الْقَدَحِ ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ يَقُولُ « اللَّهُمَّ أَعِنِّى عَلَى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ » . أَوْ « سَكَرَاتِ الْمَوْتِ » [1] .قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ [2] .

وهذا حديث حسن،وإسناد رجاله كلهم ثقات،وموسى بن سرجس لا يضره تفرد يزيد بن الهاد بالرواية عنه،إذ لم يذكره أحد بجرحٍ،ورواية النسائي توثيق له . [3]

قلت: ولكنه لم يتفرد به،ففي المعجم الكبير للطبراني - (ج 16 / ص 341) (18613 ) حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بن شُعَيْبٍ الأَزْدِيُّ،ثنا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ،حَدَّثَنِي اللَّيْثُ،ح وَحَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بن الْفَرَجِ،وَمُحَمَّدُ بن الْحُسَيْنِ بن بنتِ رِشْدِينَ بن سَعْدٍ،قَالا: ثنا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ،ثنا اللَّيْثُ،حَدَّثَنِي يَزِيدُ بن عَبْدِ اللَّهِ بن الْهَادِ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الْقَاسِمِ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ عَائِشَةَ،قَالَتْ: مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ حَافِنَتِي وَدَافِنَتِي،فَلا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لأَحَدٍ أَبَدًا،بَعْدَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَمُوتُ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ،يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ،ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ،ثُمَّ يَقُولُ:اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ."وهذا إسناد صحيح،وهو اللفظ الصحيح والتردد ربما كان من موسى بن سرجس نفسه لعدم ضبطه."

وأصل الحديث في صحيح البخارى (4449 ) عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِى ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَىَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تُوُفِّىَ فِى بَيْتِى وَفِى يَوْمِى،وَبَيْنَ سَحْرِى وَنَحْرِى،وَأَنَّ اللَّهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِى وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ،دَخَلَ عَلَىَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَبِيَدِهِ السِّوَاكُ وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ،وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ فَقُلْتُ آخُذُهُ لَكَ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ،فَتَنَاوَلْتُهُ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ وَقُلْتُ أُلَيِّنُهُ لَكَ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ،فَلَيَّنْتُهُ،وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ - أَوْ عُلْبَةٌ يَشُكُّ عُمَرُ - فِيهَا مَاءٌ،فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِى الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ يَقُولُ « لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ » . ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ « فِى الرَّفِيقِ الأَعْلَى» حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ .

( اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ ) أَيْ شَدَائِدِهِ أَيْ أَعِنِّي عَلَى دَفْعِهَا . قَالَ فِي الْقَامُوسِ: غَمْرَةُ الشَّيْءِ شِدَّتُهُ وَمُزْدَحَمُهُ ج غَمَرَاتٌ وَغِمَارٌ اِنْتَهَى . وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ: غَمَرَاتُ الْمَوْتِ شَدَائِدُهُ اِنْتَهَى .

( أَوَسَكَرَاتِ الْمَوْتِ ) أَيْ شَدَائِدِهِ جَمْعُ سَكْرَةٍ بِسُكُونِ الْكَافِ وَهِيَ شِدَّةُ الْمَوْتِ . قَالَ سِرَاجُ أَحْمَدَ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ: هُوَ عَطْفُ بَيَانٍ لِمَا قَبْلَهُ وَالظَّاهِرُ أَنْ يُرَادَ بِالْأَوَّلِ الشِّدَّةُ وَبِالْأُخْرَى مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنَ الدَّهْشَةِ وَالْحَيْرَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْغَفْلَةِ . وَقَالَ الْقَاضِي فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى {وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ} (19) سورة ق،إِنَّ سَكْرَتَهُ شِدَّتُهُ الذَّاهِبَةُ بِالْعَقْلِ اِنْتَهَى . [4]

"أي أعني عليها حتى أتحمل وأصبر وأتروى ولا يزيغ عقلي وحتى يختم لي بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله لأن المقام مقام عظيم مقام هول وشده إذا لم يعنك الله عز وجل ويصبرك فأنت على خطر" [5]

ـــــــــــــــــ

(1) - وأخرجه كذلك ابن أبي شيبة في المصنف (6/42/29333) ، وأحمد في المسند (6/64،70،77،151) ، وابن سعد في الطبقات الكبرى (2/257) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (1101) وفي كتاب الوفاة (25) ، وابن ماجه (1623) ، وأبو يعلى (8/9/4510) ، والطبراني في الأوسط (3/307/3244) ، والحاكم (3/56) ، والبيهقى في السنن الكبرى (4/259 و 6/269) ، والخطيب في التاريخ (7/208) ، والمزى في تهذيب الكمال (29/67) جميعا من طريق يزيد بن الهاد عن موسى بن سرجس عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: فذكرته .

(2) - اختلفت نسخ (( جامع الترمذى ) )فى الحكم على هذا الحديث ، وما أثبتُه هو الصحيح ، فقد ذكره هكذا المزى فى (( تهذيب الكمال ) ) (29/67) ، وابن حجر (( تهذيب التهذيب ) ) ( 10/307) ، والمباركفورى (( تحفة الأحوذى ) ) (4/47) وأما النسخة التى إليها العزو بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقى ، ففيها (( حسن غريب ) )!! .

(3) - قال الحافظ في التقريب ( 2/283) :"مدني مستور". وقال في فتح الباري (11/362) : قوله"إن للموت سكرات"وقع في رواية القاسم عن عائشة عند أصحاب السنن سوى أبي داود بسند حسن بلفظ"اللهم أعني على سكرات الموت"اهـ

(4) - تحفة الأحوذي - (ج 3 / ص 36) وشرح رياض الصالحين - (ج 1 / ص 1033)

(5) - شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - (ج 4 / ص 78)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت