فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 94

18- ( 830 ) عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَعَنَ مَنْ جَلَسَ وَسْطَ الْحَلْقَةِ.. رواه أبو داود بإسناد حسن .

وروى الترمذي عَنْ أَبِى مِجْلَزٍ أَنَّ رَجُلًا قَعَدَ وَسْطَ حَلْقَةٍ فَقَالَ حُذَيْفَةُ مَلْعُونٌ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ أَوْ لَعَنَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - - مَنْ قَعَدَ وَسْطَ الْحَلْقَةِ.. قال الترمذي: حديث حسن صحيح .

( ضعيف ) . [ فيه انقطاع،أبو مجلز واسمه لاحق بن حميد لم يسمع من حذيفة ]

قلت:هو في سنن أبى داود (4828 ) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبَانُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو مِجْلَزٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَعَنَ مَنْ جَلَسَ وَسْطَ الْحَلْقَةِ.

وفي سنن الترمذى (2977 ) حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِى مِجْلَزٍ أَنَّ رَجُلًا قَعَدَ وَسْطَ حَلْقَةٍ فَقَالَ حُذَيْفَةُ مَلْعُونٌ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ أَوْ لَعَنَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - - مَنْ قَعَدَ وَسْطَ الْحَلْقَةِ. قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَبُو مِجْلَزٍ اسْمُهُ لاَحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ. [1]

قلت: وفي جلِّ النسخ الواردة عن الترمذي أنه قال: حسن صحيح

وجلُّ علماء الجرح والتعديل على أن لاحق بن حميد لم يدرك حذيفة،ولم أجد فيما بين يديَّ من مصادر شاهدا له إلا حديثا في مسند الشاميين (180) لا يعوَّلُ عليه .

ولكن مما يقوي أمر هذا الحديث أمور:

الأول-أن لاحق بن حميد قد روى عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه كما في سنن النسائي (1739) ومسند أحمد (20291) ولم يذكر من كتب في التدليس أو الإرسال أنه أرسل عن أبي موسى وقد مات في الأربعينات،فيكون أبو مجلز كبيرا،يعني فليس بينه وبين حذيفة سوى راو واحدٍ،وهو تابعي أو صحابي،والتابعون من هذه الطبقة كلهم ثقات إلا من نصوا على ضعفه.

ثانيا- تصحيح أولئك العلماء للحديث أو سكوتهم عليه يقوي أمره،وربما يرون أنه سمع من حذيفة رضي الله عنه،فقد ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل البصرة،أو يكون له شواهد أخرى لم تصلنا بعد .

ثالثا- عمل سائر العلماء بموجبه دون نكير،وهو النهي عن الجلوس وسط الحلقة،ببن الكراهة والتحريم،مما يقوي أمره . والله أعلم

"لقد صَرَّحَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّهُ يُكْرَهُ الْجُلُوسُ فِي وَسْطِ الْحَلْقَةِ كَحَلْقَةِ الذِّكْرِ وَالْعِلْمِ وَالطَّعَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَاسْتَدَلُّوا بالحديث السابق،وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِذَا كَانَ فِي الْحَلْقَةِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَعَدَ خَلْفَهُ يَتَأَخَّرُ،قَال ابْنُ مُفْلِحٍ: يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي وَسْطِ الْحَلْقَةِ وَيَتَوَجَّهَ تَحْرِيمُ ذَلِكَ ،وَالْجُلُوسُ فِي وَسْطِ الْحَلْقَةِ مَعْنَاهُ: أَنْ يَأْتِيَ حَلْقَةً فَيَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ وَيَقْعُدَ وَسْطَ الْقَوْمِ،وَلاَ يَقْعُدُ حَيْثُ يَنْتَهِي الْمَجْلِسُ،أَوْ أَنْ يَقْعُدَ وَسْطَ الْحَلْقَةِ مُقَابِلًا بَيْنَ وُجُوهِ الْمُتَحَلِّقِينَ فَيَحْجُبَ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ،فَيَتَضَرَّرُونَ بِمَكَانِهِ وَبِمَقْعَدِهِ هُنَاكَ،وَإِنَّمَا لُعِنَ لأَِنَّهُمْ يَلْعَنُونَهُ وَيَذُمُّونَهُ لِتَأَذِّيهِمْ،وَقِيل: اللَّعْنُ مُخْتَصٌّ بِمَنْ يَجْلِسُ اسْتِهْزَاءً كَالْمُضْحِكِ وَبِمَنْ يَجْلِسُ لأَِخْذِ الْعِلْمِ نِفَاقًا" [2] .

ـــــــــــــــــ

(1) - والسنن الكبرى للبيهقي (ج 3 / ص 234) (6118) والمقاصد الحسنة للسخاوي (363) وذكر تصحيح الترمذي والحاكم وسكت عليه وعون المعبود - (ج 10 / ص 348) ونقل تصحيح الترمذي وسكت عليه ،والبزار (2957) وقال عقبه:وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُ يُرْوَى إِلاَّ عَنْ حُذَيْفَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ.والمستدرك للحاكم (7754) وصححه ووافقه الذهبي،ومسند أحمد (24085) وتاريخ بغداد - (ج 5 / ص 237) ومسند الطيالسي (436و437) والتيسير بشرح الجامع الصغير ـ للمناوى - (ج 2 / ص 571) وصحح إسناده ، والمنذري في الترغيب والترهيب (4641) ونقل تصحيح الترمذي والحاكم وسكت عليهما، ودليل الفالحين لطرق رياض الصالحين (6820) وسكت على قول النووي وميزان الاعتدال - (ج 1 / ص 16) (20) ونقل تصحيح الترمذي له وسكت عليه .

(2) - انظر عون المعبود - (ج 10 / ص 348) والموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 36 / ص 135) وبريقة محمودية وهامشها 4 / 166 ، 167 ، والقوانين الفقهية / 433 - ط . دار الكتاب العربي ، والآداب الشرعية لابن مفلح 1 / 457 ، والآداب للبيهقي / 103 والسُّنَنُ الْكُبْرَى لِلْبَيْهقِيِّ (5521 ) وشرح سنن أبي داود ـ عبد المحسن العباد - (ج 27 / ص 490)

وانظر تفاصيل حكمه أيضًا في الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 43 / ص 143) وبِرِيقَة مَحْمُودِيَّة 2 / 166 - 167 ، وَالزَّوَاجِر لاِبْنِ حَجَر الهيتمي 1 / 152 ، وَكَشَّاف الْقِنَاع 2 / 159 ، وعذاء الأَْلْبَاب 1 / 319 ، وَتُحْفَة الأَْحْوَذِيّ 8 / 28 - 29

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت