27- (1024) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: « إِنَّ أُمَّتِى يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ،فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ » متفق عليه .
[ قال الشيخ الألباني: وقوله"فمن استطاع . . ."مدرج في الحديث كما قال الحافظ وغيره فراجع له"الإرواء"رقم ( 94 ) و"الضعيفة"رقم ( 1030 ) ] .
قلت:هو في صحيح البخارى (136 ) قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى هِلاَلٍ عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ قَالَ رَقِيتُ مَعَ أَبِى هُرَيْرَةَ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ،فَتَوَضَّأَ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: « إِنَّ أُمَّتِى يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ،فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ » .
وفي صحيح مسلم (603 ) قال: وَحَدَّثَنِى هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِىُّ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى هِلاَلٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ حَتَّى كَادَ يَبْلُغُ الْمَنْكِبَيْنِ،ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى رَفَعَ إِلَى السَّاقَيْنِ،ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: « إِنَّ أُمَّتِى يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ،فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ » . [1]
وفي علل الحديث لابن أبي حاتم وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ مُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ،عَنْ لَيْثٍ،عَنْ طَاوُسٍ،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،أَنَّهُ قَالَ: أَنْتُمُ الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الطُّهُورِ،فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ،قَالَ أَبِي إِنَّمَا هُوَ لَيْثٌ،عَنْ كَعْبٍ،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -" [2] "
قلتُ: فلم يعلَّه بالإدراج،وكذلك رواه في إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام [3] ولم يذكر الإدراج .
وفي علل الدارقطني - وسئل عن حديث أَبِي صَالِحٍ،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،وَعَنْ أَبِي التَّيَّاحِ،عَنْ أَبِي زُرْعَةَ،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،جَمِيعًا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ , فَأَعْرِفُكُمْ بِذَلِكَ", فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ [4] ,،فقال يرويه شعبة واختلف عنه فرواه عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ الْمُتُونِيُّ،ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ،ثنا شُعْبَةُ،عَنِ الْأَعْمَشِ،عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،وَعَنْ أَبِي التَّيَّاحِ،عَنْ أَبِي زُرْعَةَ،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،جَمِيعًا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:..وخالفه أصحاب شعبة فرووه عن شعبة بهذين الاسنادين موقوفا وهو صحيح عن شعبة ورواه مطرف بن واصل عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا وخالفه يحيى بن يمان رواه عن الاعمش عن أبي صالح عن جابر والصحيح عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوف [5] .
وفي فتح الباري لابن حجر"قَالَ نُعَيْم لَا أَدْرِي قَوْله مَنْ اِسْتَطَاعَ إِلَخْ مِنْ قَوْل النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَوْ مِنْ قَوْل أَبِي هُرَيْرَة،وَلَمْ أَرَ هَذِهِ الْجُمْلَة فِي رِوَايَة أَحَد مِمَّنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيث مِنْ الصَّحَابَة وَهُمْ عَشَرَة وَلَا مِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة غَيْر رِوَايَة نُعَيْمٍ هَذِهِ وَاَللَّه أَعْلَم" [6] .
قلت: قد تابعه أبو صالح وأبو زرعة أيضًا،ففي حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ (10423 ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ،ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَطَّانُ،بِالْمِصِّيصَةِ ثنا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ الْمُتُونِيُّ،ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ،ثنا شُعْبَةُ،عَنِ الْأَعْمَشِ،عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،وَعَنْ أَبِي التَّيَّاحِ،عَنْ أَبِي زُرْعَةَ،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،جَمِيعًا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ , فَأَعْرِفُكُمْ بِذَلِكَ", فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ , فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ فَيَبْلُغُ بِالْمَاءِ خَلْفَ الْمِرْفَقَيْنِ وَخَلَفَ الْكَعْبَيْنِ , وَيَقُولُ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَطَولَ غُرَّتِي بِالْحِلْيَةِ يُرِيدُ أَنَّ الْغُرَّةَ تَبْلُغُ حَيْثُ يَبْلُغُ الْوُضُوءُ"غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ،لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْر"
ويحيى بن أبي بكير ثقة باتفاق أخرج له الجماعة،والصواب عندي أنها مرفوعة غيرُ مدرجة.
ولقد أساء الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله إلى نفسه عندما أورد هذا الحديث الصحيح - المتفق على صحته- في ضعيف الجامع ( 1816) والضعيفة ( 1030) بسبب هذا الإدراج - إذا افترضنا صحته- وكان ينبغي عليه التنبيه على ذلك بهامش الصحيحة وكفَى،لا أن يذكره في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ على الأمة !!.
:"يبشر النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته بأن الله سبحانه وتعالى يخصهم بعلامة فضل وشرف: يومَ القيامة،من بين الأمم،حيث ينادون فيأتون على رؤوس الخلائق تتلألأ وجوههم وأيديهم وأرجلهم بالنور،وذلك أثر من آثار هذه العبادة العظيمة،وهي الوضوء الذي كرروه على هذه الأعضاء الشريفة ابتغاء مرضاة الله،وطلبا لثوابه،فكان جزاؤهم هذه المحمدة العظيمة الخاصة." [7]
ـــــــــــــــــ
(1) - ومسند أحمد (8637) وصحيح ابن حبان - (ج 3 / ص 325) [1049] وفتح الباري 1/236 و الترغيب والترهيب"1/149، وزاد المعاد 1/196، و تلخيص الحبير1/58 (57) واظر الروايات في المسند الجامع - (ج 16 / ص 959) (12755-12757) "
وفي البدر المنير - (ج 1 / ص 673) قَوْله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «فَمَنْ اِسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ» .هَذَا الحَدِيث صَحِيح . رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي «صَحِيحَيْهِمَا» من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، ولم يعله بالإدراج، ومثله الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (306 )
(2) -علل الحديث لابن أبي حاتم ( 181)
(3) - - (ج 1 / ص 66)
(4) - حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ (10423 ) صحيح
(5) - علل الدارقطني - (ج 8 / ص 170) س (1488)
(6) - فتح الباري لابن حجر - (ج 1 / ص 218)
(7) - تيسير العلام شرح عمدة الحكام- للبسام - (ج 1 / ص 17)