فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 94

19- ( 889 ) عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ قَالَ يَهُودِىٌّ لِصَاحِبِهِ اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِىِّ. فَأَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلاَهُ عَنْ تِسْعِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ. فذكر الحديث إلى قوله فَقَبَّلُوا يَدَهُ وَرِجْلَهُ فَقَالاَ نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِىٌّ.. رواه الترمذي وغيره بأسانيد صحيحة .

( ضعيف ) .

[ فيه: عبد الله بن سلمة - بكسر اللام -،قال الشيخ الألباني: وهو المرادي وهو مختلف فيه وهو راوي حديث علي في"النهي عن قراءة القرآن جنبا"،وقد ضعفه الحفاظ المحققون كما قال المصنف نفسه ومنهم أحمد والشافعي والبخاري وغيرهم ] .

قلتُ: هو في سنن الترمذى (2952 ) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلِمَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ قَالَ يَهُودِىٌّ لِصَاحِبِهِ اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِىِّ. فَقَالَ صَاحِبُهُ لاَ تَقُلْ نَبِىٌّ إِنَّهُ لَوْ سَمِعَكَ كَانَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ. فَأَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلاَهُ عَنْ تِسْعِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ. فَقَالَ لَهُمْ « لاَ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلاَ تَسْرِقُوا وَلاَ تَزْنُوا وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ تَمْشُوا بِبَرِىءٍ إِلَى ذِى سُلْطَانٍ لِيَقْتُلَهُ وَلاَ تَسْحَرُوا وَلاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا وَلاَ تَقْذِفُوا مُحْصَنَةً وَلاَ تُوَلُّوا الْفِرَارَ يَوْمَ الزَّحْفِ وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً الْيَهُودَ أَنْ لاَ تَعْتَدُوا فِى السَّبْتِ » . قَالَ فَقَبَّلُوا يَدَهُ وَرِجْلَهُ فَقَالاَ نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِىٌّ. قَالَ « فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُونِى » . قَالُوا إِنَّ دَاوُدَ دَعَا رَبَّهُ أَنْ لاَ يَزَالَ فِى ذُرِّيَّتِهِ نَبِىٌّ وَإِنَّا نَخَافُ إِنْ تَبِعْنَاكَ أَنْ تَقْتُلَنَا الْيَهُودُ. وَفِى الْبَابِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ وَابْنِ عُمَرَ وَكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [1]

قال أبو عبد الرحمن النسائي: وهذا حديث منكر،قال أبو عبد الرحمن: حكي عن شُعْبَة،قال: سألت عمرو بن مرة،عن عبد الله بن سلمة،فقال: تعرف وتنكر. قال أبو عبد الرحمن: وعبد الله بن سلمة الأفطس متروك الحديث. [2]

وقال ابن كثير في تفسيره:فهذا الحديث رواه هكذا الترمذي،والنسائي،وابن ماجه،وابن جرير في تفسيره من طرق عن شعبة بن الحجاج،به وقال الترمذي: حسن صحيح،وهو حديث مشكل،وعبد الله بن سلمة في حفظه شيء،وقد تكلموا فيه،ولعله اشتبه عليه التسع الآيات بالعشر الكلمات،فإنها،وصايا في التوراة لا تعلق لها بقيام الحجة على فرعون،والله أعلم. [3]

وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص"رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ" [4]

وفي تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي:"والْحَدِيث فِيهِ إشْكَالَانِ:"

أَحدهمَا أَنهم سَأَلُوا عَن تِسْعَة وَأجَاب فِي الحَدِيث بِعشْرَة وَهَذَا لَا يرد عَلَى رِوَايَة أبي نعيم وَالطَّبَرَانِيّ لِأَنَّهُمَا لم يذكرَا فِيهِ السحر وَلَا عَلَى رِوَايَة أَحْمد أَيْضا لِأَنَّهُ لم يذكر الْقَذْف مرّة وَشك فِي أُخْرَى فَيَبْقَى الْمَعْنى فِي رِوَايَة غَيرهم أَي خُذُوا مَا سَأَلْتُمُونِي عَنهُ وَأَزِيدكُمْ مَا يخْتَص بكم لِتَعْلَمُوا وُقُوفِي عَلَى مَا يشْتَمل عَلَيْهِ كتابكُمْ.

الْإِشْكَال الثَّانِي أَن هَذِه وَصَايَا فِي التَّوْرَاة لَيْسَ فِيهَا حجج عَلَى فِرْعَوْن وَقَومه فَأَي مُنَاسبَة بَين هَذَا وَبَين إِقَامَة الْبَرَاهِين عَلَى فِرْعَوْن وَمَا جَاءَ هَذَا إِلَّا من عبد الله ابْن سَلمَة فَإِن فِي حفظه شَيْئا وَتَكَلَّمُوا فِيهِ وَأَن لَهُ مَنَاكِير وَلَعَلَّ ذَيْنك الْيَهُودِيين إِنَّمَا سَأَلَا عَن الْعشْر كَلِمَات فَاشْتَبَهَ عَلَيْهِ بِالتسْعِ آيَات فَوَهم فِي ذَلِك وَالله أعلم" [5] "

وقال ابن الملقن عقبه:"رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه بأسانيد صَحِيحَة" [6] .

وسكت عليه ابن عثمين [7] ،وصححه ابن مفلح [8] ومثله السفاريني [9]

قلت: أمَّا عبد الله بن سلمة فقد اختلفوا فيه فقد وثقه قوم وضعفه بعضهم،والراجح عندي أنه حديث حسن , والله أعلم . [10]

وقول النسائي رحمه الله يعني التفرد في الأغلب،وليست بعلة ما لم يكن فيها مخالفة،وقول شعبة لا يعلُّه لأنه مع تشدده رواه عنه،والصواب مع من قوَّى الحديث.

ـــــــــــــــــ

(1) - والمستدرك للحاكم (20) وصححه ووافقه الذهبي على تصحيحه ،وسنن النسائى (4095) ومسند أحمد (18580) والأحاديث المختارة للضياء - (ج 3 / ص 344) وصححه ومصنف ابن أبي شيبة (ج 14 / ص 289) (37698) والآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (2180) ودلائل النبوة للبيهقي (2527) والسنن الكبرى للبيهقي (ج 8 / ص 166) (17117) والمسند الجامع (5397) والنافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة - (ج 1 / ص 57) (132) كلهم من الطريق نفسه

(2) - السنن الكبرى للإمام النسائي الرسالة (3527)

(3) - تفسير ابن كثير (ج 5 / ص 125)

(4) - التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير - (ج 5 / ص 240)

(5) - تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي - (ج 2 / ص 293)

(6) - البدر المنير - (ج 9 / ص 48)

(7) - وشرح رياض الصالحين لابن عثيمين - (ج 4 / ص 51) و وفتاوى الإسلام سؤال وجواب - (ج 1 / ص 3355) وذكروا تصحيح الترمذي وسكتوا عليه و تاريخ الإسلام للإمام الذهبي - (ج 1 / ص 370) وسكت عليه

(8) - الآداب الشرعية - (ج 2 / ص 368)

(9) - غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب - (ج 2 / ص 23)

(10) - انظر تقريب التهذيب (3364 ) والكاشف (2760) والتاريخ الكبير [ ج 5 - ص99 ] (285) والثقات لابن حبان (3587 ) والثقات للعجلي898) والجرح والتعديل [ ج 5 - ص73 ] (345 ) وقال ابن عدي في نهاية ترجمته في الكامل في الضعفاء [ ج 4 - ص170 ] :"وقد روى عبد الله بن سلمة عن علي وعن حذيفة وعن غيرهما غير هذا الحديث وأرجو انه لا بأس به"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت