فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 94

191 : باب فضل صلاة الجماعة

78- (1068) عن أبى الدرداء رضى الله عنه قال: سَمعتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَا مِنْ ثَلاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ،وَلا بَدْوٍ،لا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلاةُ،إِلا قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ،فَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ،فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ مِنْ الغَنَمِ الْقَاصِيَةَ". رواه أبو داود بإسنادٍ حسن .

ذكره حسان عبد المنان في ذيل تهذيب رياض الصالحين له،وقال:"فيه السائب بن حبيش فيه جهالة . قال الدارقطني: لا أعلم حدث عنه غير زائدة . وزاد المزي: وحفص بن عمر بن رواحة وسئل أحمد عن توثيقه،فقال: لا أدري".

قلت: هو في سنن أبى داود (547) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ حَدَّثَنَا السَّائِبُ بْنُ حُبَيْشٍ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ الْيَعْمُرِىِّ عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « مَا مِنْ ثَلاَثَةٍ فِى قَرْيَةٍ وَلاَ بَدْوٍ لاَ تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلاَةُ إِلاَّ قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ » . قَالَ زَائِدَةُ قَالَ السَّائِبُ يَعْنِى بِالْجَمَاعَةِ الصَّلاَةَ فِى الْجَمَاعَةِ. [1]

وتابع زائدة عن السائب: حفص بن عمر بن رواحة الأنصارى،فقد أخرجه ابن عساكر (20/98) من طريق أبي سعيد بن حفص بن رواحة عن أبيه ثنا السائب بن حبيش بإسناده ومتنه سواء .

وقال أبو عبد الله الحاكم (900و(3796) : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ،ووفقه الذهبي،وقال أيضًا"هَذَا حَدِيثٌ صَدُوقٌ رُوَاتُهُ،شَاهِدٌ لِمَا تَقَدَّمَهُ،مُتَّفَقٌ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِرُوَاتِهِ إِلاَّ السَّائِبَ بْنَ حُبَيْشٍ،وَقَدْ عُرِفَ مِنْ مَذْهَبِ زَائِدَةَ أَنَّهُ لاَ يُحَدِّثُ إِلاَّ عَنِ الثِّقَاتِ".

قلت: هو كما قال،رجاله ثقات كلهم مشاهير غير السائب بن حبيش الكلاعى الشامي،وهو صدوق صالح الحديث،ليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث .

وذكره العجلى في معرفة الثقات (1/384/547) ،وابن حبان في الثقات (6/413/8347) . وفي تاريخ دمشق لابن عساكر (20/98) عن أبى بكر البرقاني قال: وسألت الدارقطني عن السائب بن حبيش،فقال: من أهل الشام صالح الحديث،حدث عنه زائدة،لا أعلم حدث عنه غيره . وفي الكاشف (1/424) :"صدوق".

ومن لم يعرف حاله سكت عنه ولم يذكره بجرحة،كما فعل البخاري في التاريخ الكبير (4/153/2296) . ولهذا لما سأل عبد الله بن أحمد أباه عنه: أثقة هو ؟،قال: لا أدري

وأمَّا وصفه بالجهالة،فقد علمت أنه لم يتفرد بالرواية عنه زائدة كما انتهى إليه علم أبي الحسن الدارقطني،بل روى عنه كذلك حفص بن عمر بن رواحة الأنصاري،وقد قال ابن حبان: روى عنه زائدة بن قدامة وأهل الكوفة . وبذلك انتفت جهالة عينه،كما انتفت من قبل جهالة حاله بتوثيق هؤلاء المزكين إيَّاه،وفيهم الدارقطني،مع أنه لم يعلم له راويًا غير زائدة بن قدامة .

وأما قول الحاكم عن زائدة:"وَقَدْ عُرِفَ مِنْ مَذْهَبِ زَائِدَةَ أَنَّهُ لاَ يُحَدِّثُ إِلاَّ عَنِ الثِّقَاتِ"،فما أشبهه بما قال،فقد كان زائدة ذا بصر بالرجال والرواية عنهم لا يأخذ إلا ممن هو ثقة عنده،كما كان لا يحدث إلا من شهد له عدلان أنه من أهل السنَّة .

فقد قال أحمد بن صالح العجلي في معرفة الثقات (1/367) :"زائدة بن قدامة ثقفي،كنيته أبو الصلت . كوفي ثقة،لا يحدِّث أحدًا حتى يسأل عنه،فإن كان صاحب سنَّة حدثه،وإلا لم يحدثه،وكان قد عرض حديثه على سفيان الثوري،وروى عنه الثوري".

وقال ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار (1/171) :"كان من الحفاظ المتقنين،وكان لا يعدُّ السماع حتى يسمعه ثلاث مرات،وكان لا يحدَّث أحدا حتى يشهد له عدلان أنه من أهل السنَّة".

فإذا ثبتت عدالة السائب بن حبيش،فقد وجب قبول روايته والاحتجاج بحديثه،ولهذا صحَّح حديثه ابن خزيمة،وابن حبان،والحاكم وغيرهم [2]

ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ - فِي الأَْصَحِّ - وَأَكْثَرُ الْمَالِكِيَّةِ،وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ،إِلَى أَنَّ صَلاَةَ الْجَمَاعَةِ فِي الْفَرَائِضِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لِلرِّجَال،وَهِيَ شَبِيهَةٌ بِالْوَاجِبِ فِي الْقُوَّةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ .

وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ - حَسَبَ اصْطِلاَحِهِمْ - وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَال: صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُل عَلَى صَلاَةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً [4] وَفِي رِوَايَةٍ: بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً [5] ،فَقَدْ جَعَل النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْجَمَاعَةَ لإِِحْرَازِ الْفَضِيلَةِ،وَذَا آيَةُ السُّنَنِ،وَقَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ [6] : لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنِ الصَّلاَةِ إِلاَّ مُنَافِقٌ قَدْ عُلِمَ نِفَاقُهُ أَوْ مَرِيضٌ إِنْ كَانَ الْمَرِيضُ لَيَمْشِى بَيْنَ رَجُلَيْنِ حَتَّى يَأْتِىَ الصَّلاَةَ - وَقَالَ - إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَّمَنَا سُنَنَ الْهُدَى وَإِنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى الصَّلاَةَ فِى الْمَسْجِدِ الَّذِى يُؤَذَّنُ فِيهِ" [7] .وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ - فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ -،إِلَى أَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ،وَهُوَ قَوْل بَعْضِ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ،كَالْكَرْخِيِّ وَالطَّحَاوِيِّ،وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الْمَازِرِيُّ عَنْ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ [8] . وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْل النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: مَا مِنْ ثَلاَثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلاَ بَدْوٍ لاَ تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلاَةُ إِلاَّ قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ،فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا يَأْكُل الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ [9] ."

وَقَدْ فَصَّل بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ فَقَالُوا: إِنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ أَيْ بِالْبَلَدِ ؛ فَيُقَاتَل أَهْلُهَا عَلَيْهَا إِذَا تَرَكُوهَا،وَسُنَّةٌ فِي كُل مَسْجِدٍ وَفَضِيلَةٌ لِلرَّجُل فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ [10] .

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ،وَهُوَ قَوْلٌ لِلْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ وُجُوبَ عَيْنٍ وَلَيْسَتْ شَرْطًا لِصِحَّةِ الصَّلاَةِ،خِلاَفًا لاِبْنِ عَقِيلٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ،الَّذِي ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا شَرْطٌ فِي صِحَّتِهَا قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ وَاجِبَاتِ الصَّلاَةِ .

وَاسْتَدَل الْحَنَابِلَةُ بِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا} (102) سورة النساء،فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْجَمَاعَةِ حَال الْخَوْفِ،فَفِي غَيْرِهِ أَوْلَى . وَبِمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: « وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ،ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاَةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا،ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ،ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ،وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ » [11] .

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَى النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ أَعْمَى فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ لِى قَائِدٌ يَقُودُنِى إِلَى الْمَسْجِدِ. فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فَيُصَلِّىَ فِى بَيْتِهِ فَرَخَّصَ لَهُ فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَالَ « هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلاَةِ » . فَقَالَ نَعَمْ. قَالَ « فَأَجِبْ » [12] ..

وَلِذَلِكَ قَالُوا: إِنَّ تَارِكَ الْجَمَاعَةِ يُقَاتَل وَإِنْ أَقَامَهَا غَيْرُهُ ؛ لأَِنَّ وُجُوبَهَا عَلَى الأَْعْيَانِ [13] .

ـــــــــــــــــ

(1) - وأخرجه كذلك ابن المبارك في الزهد (1306) ، وأحمد في مسنده (5/196 و6/446) ، والنسائي في الكبرى (1/296/920) والمجتبى (2/106) ، وابن خزيمة (1486) ، وابن حبان (2101) ، والحاكم (1/330 و2/524) ، والبيهقى في السنن الكبرى (3/54) و شعب الإيمان (3/57/2859) ، وابن عبد البر في التمهيد (13/281 و18/337) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (20/98،97) ، والمزي في تهذيب الكمال (10/183) والمسند الجامع - (ج 14 / ص 623) (10986 ) من طرق عن زائدة بن قدامة حدثنا السائب بن حبيش الكلاعى عن معدان بن أبي طلحة اليعمري قال: قال لي أبو الدرداء:...

ورواه عن زائدة جماعة من الرفعاء الكبراء: عبد الله بن المبارك ، وحماد بن أسامة ، ومروان ابن معاوية الفزارى ، وعبد الصمد بن عبد الوارث ، وعبد الرحمن بن مهدى ، ووكيع بن الجراح ، ومعاوية بن عمرو الأزدى ، وأبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد مولى بنى هاشم ، وأحمد ابن عبد الله بن يونس اليربوعى ، ويحيى بن أبى بكير .

(2) - وحسنه الشيخ شعيب في التعليق على مسند أحمد (ج 36 / ص 42) (21710 ) و (ج 45 / ص 507) (27514 ) وكذلك في التعليق على صحيح ابن حبان (2101 ) ،وسكت المنذري على تصحيح ابن حبان والحاكم في الترغيب (618) وحسنه الألباني في صحيح الجامع ( 5701) وفي صحيح الترغيب والترهيب ( 427 ) قال: ( حسن صحيح ) وحسنه في صحيح وضعيف سنن أبي داود (547) وفي عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (ج 6 / ص 236) قال عنه لا بأس به وفي خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام للإمام النووي - (ج 1 / ص 277) (784 ) صحح إسناده

(3) - انظر الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 25 / ص 240) والموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 27 / ص 165)

(4) - صحيح البخارى (645)

(5) - صحيح البخارى (646)

(6) - صحيح مسلم (1519 )

(7) - البدائع 1 / 155 ، وابن عابدين 1 / 371 ، وفتح القدير 1 / 300 نشر دار إحياء التراث ، ومراقى الفلاح وحاشية الطحطاوي ( 156 ) والدسوقي 1 / 319 ، 320 ، والحطاب 2 / 81 ، 82 ، والقوانين الفقهية ص: 69 نشر دار الكتاب العربي ، والمهذب 1 / 100 ، وشرح المحلى على المنهاج 1 / 221 .

(8) - مغني المحتاج 1 / 229 ، والمهذب 1 / 100 ، وفتح القدير 1 / 300 ، وابن عابدين 1 / 371 ، والطحطاوي على مراقى الفلاح 156 ، والدسوقي 1 / 319 ، 320 ، والشرح الصغير 1 / 152 ، ومواهب الجليل 1 / 81 .

(9) - قلت: وصححه النووي في المجموع ( 4 / 183 - ط . المنيرية ) .

(10) - الدسوقى 1 / 319 - 320 والشرح الصغير 1 / 152 .

(11) - صحيح البخارى (644 ) -المرماتان: ما بين ظلفى الشاة من اللحم

(12) - صحيح مسلم (1518 )

(13) - البدائع 1 / 155 ، وابن عابدين 1 / 371 ، وفتح القدير وكشاف القناع 1 / 454 - 455 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت