50- ( 1641 ) عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تَحْلِقَ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا. رواه النسائي .
( ضعيف ) [ فيه: اضطراب في إسناده ] .
قلت: هو في سنن الترمذى (925 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْجُرَشِىُّ الْبَصْرِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِىُّ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خِلاَسِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَلِىٍّ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تَحْلِقَ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا. [1]
(926 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ خِلاَسٍ نَحْوَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ عَلِىٍّ. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَلِىٍّ فِيهِ اضْطِرَابٌ. وَرُوِىَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى أَنْ تَحْلِقَ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لاَ يَرَوْنَ عَلَى الْمَرْأَةِ حَلْقًا وَيَرَوْنَ أَنَّ عَلَيْهَا التَّقْصِيرَ. [2]
وفي تحفة الأحوذي: قَوْلُهُ: ( حَدِيثُ عَلِيٍّ فِيهِ اِضْطِرَابٌ ) فَإِنَّهُ رَوَاهُ هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو مَرَّةً مُسْنَدًا بِذِكْرِ عَلِيٍّ وَمَرَّةً مُرْسَلًا مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ عَلِيٍّ،وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَائِشَةَ . وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ: هَذَا حَدِيثٌ يَرْوِيه هَمَّامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَلِيٍّ،وَخَالَفَهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فَرَوَيَاهُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مُرْسَلًا اِنْتَهَى . وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا:"لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ الْحَلْقُ إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ". أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والدّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ،وَقَدْ قَوَّى إِسْنَادَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ وَأَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ وَحَسَّنَهُ الْحَافِظُ وَأَعَلَّهُ اِبْنُ الْقَطَّانِ وَرَدَّ عَلَيْهِ اِبْنُ الْمُوَفَّقِ فَأَصَابَ كَذَا فِي النَّيْلِ . وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَهُوَ ضَعِيفٌ،وَعَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَهُوَ أَيْضًا ضَعِيفٌ،قَوْلُهُ: ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَرَوْنَ عَلَى الْمَرْأَةَ حَلْقًا وَيَرَوْنَ أَنَّ عَلَيْهَا التَّقْصِيرَ ) وَحَكَى الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ" [3] ."
وبنحوه في مسند البزار (447) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الثَّقَفِيُّ،قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ،قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ وَهْبِ بْنِ عُمَيْرٍ،قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ،يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تَحْلِقَ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا.،وَوَهْبُ بْنُ عُمَيْرٍ لاَ نَعْلَمُ رَوَى إِلاَّ هَذَا الْحَدِيثَ،وَلاَ نَعْلَمُ حَدَّثَ عَنْهُ إِلاَّ عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ وَرَوْحٌ فَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ. [4]
وقال الحافظ ابن حجر:وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق أُمّ عُثْمَان بِنْت سُفْيَان عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ:"نَهَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تَحْلِق الْمَرْأَة رَأْسهَا"وَهُوَ عِنْد أَبِي دَاوُدَ مِنْ هَذَا الْوَجْه بِلَفْظِ"لَيْسَ عَلَى النِّسَاء حَلْق،إِنَّمَا عَلَى النِّسَاء التَّقْصِير"وَاَللَّه أَعْلَم" [5] "
قلت: فالحديث له طرق وشواهد تقويه وترفعه لدرجة الحسن .
"أَمَّا الْمَرْأَةُ فَلاَ يَجُوزُ لَهَا حَلْقُ رَأْسِهَا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ لِقَوْل أَبِي مُوسَى: بَرِئَ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الصَّالِقَةِ [6] ،وَالْحَالِقَةِ [7] ،وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى أَنْ تَحْلِقَ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا [8] ،قَال الْحَسَنُ: هِيَ مُثْلَةٌ ."
وَأَمَّا إِذَا كَانَ حَلْقُ الْمَرْأَةِ شَعْرَ رَأْسِهَا لِعُذْرٍ أَوْ وَجَعٍ فَلاَ بَأْسَ بِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ . وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ الْكَرَاهَةَ [9] . قَال الأَْثْرَمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَل عَنِ الْمَرْأَةِ تَعْجِزُ عَنْ شَعْرِهَا وَعَنْ مُعَالَجَتِهِ،وَتَقَعُ فِيهِ الدَّوَابُّ،قَال: إِذَا كَانَ لِضَرُورَةٍ فَأَرْجُو أَنْ لاَ يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ [10] .
ـــــــــــــــــ
(1) - أَيْ فِي التَّحَلُّلِ أَوْ مُطْلَقًا، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْحَلْقُ لِلنِّسَاءِ فِي التَّحَلُّلِ ، بَلِ الْمَشْرُوعُ لَهُنَّ التَّقْصِيرُ . تحفة الأحوذي - (ج 2 / ص 463)
(2) - وانظر طرقه في المسند الجامع - (ج 13 / ص 464) (10119)
(3) - - (ج 2 / ص 463)
(4) - وانظر تخريجه وشواهده في نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية - (ج 5 / ص 236) والدراية في تخريج أحاديث الهداية - (ج 2 / ص 32) (483) وفي فتح الباري لابن حجر - (ج 5 / ص 416) سكت عليه
(5) - فتح الباري لابن حجر - (ج 17 / ص 35)
(6) - الصالقة: من صلقت المرآة إذا صاحت مولولة ( المعجم الوسيط ) .
(7) - صحيح البخارى (1296 ) ومسلم (298 )
(8) - مر تخريجه
(9) - ابن عابدين 2 / 182 و 5 / 261 ، والأشباه والنظائر لابن نجيم / 384 ط دار الفكر بدمشق ، والقوانين الفقهية / 435 ، والفواكه الدواني 2 / 401 ، والجمل 5 / 266 ، والمغني 1 / 90 .
(10) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 18 / ص 96) والفتاوى الخانية بهامش الهندية 3 / 409 ، والمغني 1 / 90 ، وكشاف القناع 1 / 78 .