فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 94

كتاب الأمور المنهي عنها

242 / باب تحريم الغيبة والأمر بحفظ اللسان

45- ( 1518 ) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « لاَ تُكْثِرُوا الْكَلاَمَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ كَثْرَةَ الْكَلاَمِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ قَسْوَةٌ لِلْقَلْبِ وَإِنَّ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ الْقَلْبُ الْقَاسِي » ."رواه الترمذي ."

( ضعيف ) . [ فيه: إبراهيم بن عبد الله بن حاطب،وهو مجهول ] .

وذكره الألبانى في الضعيفة (920) .

قلت:هو في سنن الترمذى (2593 ) حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى ثَلْجٍ الْبَغْدَادِىُّ صَاحِبُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « لاَ تُكْثِرُوا الْكَلاَمَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الْكَلاَمِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ قَسْوَةٌ لِلْقَلْبِ ،وَإِنَّ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ الْقَلْبُ الْقَاسِى » .

(2594 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى النَّضْرِ حَدَّثَنِى أَبُو النَّضْرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاطِبٍ. [1]

وهذا إسناد حسن،رجاله كلهم ثقات مشاهير غير إبراهيم بن عبد الله بن الحارث بن حاطب الجمحى . وقد ذكره ابن حبان في الثقات،وقال:"روى عنه: عبد الله بن مسلمة القعنبي،وعلي بن حفص المدائني" [2] .

وزاد الحافظ المزي في الرواة عنه: عنبسة بن سعيد الرازي،وأبو النضر هاشم بن القاسم [3] . وسكت عليه ابن أبي حاتم [4] ،وأورده الحافظ الذهبي في الميزان،وذكر له هذا الحديث،وقال:"مدني مقلٌّ . ما علمت فيه جرحًا" [5] .

وقال الحافظ ابن حجر في التقريب:"صدوق . روى مراسيل" [6] .

قلت: من يروي عنه جماعة لا يكون مجهولًا،ومثله يحسَّن حديثه كما فعل الترمذي رحمه الله،وكونه روي عن عيسى عليه السلام،لكنه لم يصح ولو صحَّ لا يعارض المرفوع،لأن كلا النبيين لا ينطق عن الهوى .

فإن قيل: قد عارض الشيخ الألباني هذا الحديث بما رواه الإمام مالك في الموطأ [7] حَدَّثَنِى مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ يَقُولُ:لاَ تُكْثِرُوا الْكَلاَمُ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللهِ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ , فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ اللهِ وَلَكِنْ لاَ تَعْلَمُونَ , لاَ تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ الْعِبَادِ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابٌ , وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَأَنَّكُمْ عَبِيد , فَإِنَّمَا النَّاسُ رَجُلاَنِ: مُبْتَلًى وَمُعَافًى , فَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلاَءِ،وَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ..

وقال الشيخ ـ رحمه الله ـ:"هذا هو اللائق بمثل هذا الكلام ؛ أن يكون مما يرويه أهل الكتاب عن عيسى عليه السلام،وليس من حديث نبينا محمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -"اهـ.

قلنا: أليس من مقال الشيخ الألباني دائما معترضًا على مخالفيه: اثبت العرش أولًا ثم انقش !!،فنحن كذلك نقولها: هل يصحُّ هذا البلاغ حتى يُعارضَ به هذا الحديث المسند الموصول ؟! .

والجواب: إنه لا يصحُّ بحالٍ،وقد جزم الشيخ الألباني نفسه بذلك،فقد ذكره في الضعيفة (908) وعقَّب عليه بقوله:"لا أصل له مرفوعًا".

ونزيدك إيضاحًا وتبصيرًا،بذكر بعض طرق هذا البلاغ،لبيان ضعفه،والدلالة على أنَّه ليس حجةً معتمدةً لدى المحققين في نفي صحة حديث ابن عمر،فكلُّها مراسيل ومعضلات:

[ الطريق الأولى ] أخرجها هناد بن السري في الزهد (2/542/1122) حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ،عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:"لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ،وَإِنْ كَانَتْ لَيِّنَةً فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِي بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ،وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَهَيْئَةِ الْأَرْبَابِ وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَهَيْئَةِ الْعَبِيدِ . النَّاسُ رَجُلَانِ مُبْتَلًى وَمُعَافًى فَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ"

وأخرجها خيثمة الأطرابلسي حديث خيثمة (105) حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ , حَدَّثَنَا شَاذَانُ , حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ , حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - صلى الله عليه وسلم -: لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ ؛ فَتَقْسُوَ الْقُلُوبُ وَإِنْ كَانَتْ لَيِّنَةً ؛ فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَهَيْئَةِ الْأَرْبَابِ , وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِ أَنْفُسِكُمْ كَهَيْئَةِ الْعَبِيدِ , فَإِنَّمَا النَّاسُ اثْنَانِ: مُبْتَلًى وَمُعَافًى , فَاحْمَدُوهُ عَلَى الْعَافِيَةِ , وَارْحَمُوا الْمُبْتَلَى .

قلت: أين سفيان الثورى،وأين عمرو بن قيس الملائي رضى الله عنهما من نبي الله عيسى عليه الصلاة والسلام ؟!،أليس بينهما وبينه قرونًا كثيرة !!،فكيف يصححه بعض تلامذة الشيخ الألباني !! .

[ الطريق الثانية ] أخرجها أحمد في الزهد (317) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ،حَدَّثَنَا أبِي،حَدَّثَنَا هَاشِمٌ،أَخْبَرَنَا صَالِحٌ،عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ،عَنْ أَبِي الْجَلْدِ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْصَى الْحَوَارِيِّينَ:"لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ،وَإِنَّ الْقَاسِيَ قَلْبُهُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُ وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى ذُنُوبِ النَّاسِ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابٌ وَلَكِنَّكُمُ انْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَأَنَّكُمْ عَبِيدٌ،وَالنَّاسُ رَجُلَانِ: مُعَافًى وَمُبْتَلًى،فَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ فِي بَلِيَّتِهِمْ،وَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ".

قلت: وأين أبو الجلد،واسمه جيلان بن فروة البصري الجوني من نبي الله عيسى عليه الصلاة والسلام ؟! .

وهذا إسناد واهٍ بمرةٍ،صالح وهو ابن بشير المري البصري . قال البخاري: منكر الحديث ذاهب الحديث [8]

[ الطريق الثالثة ] أخرجها ابن أبى عاصم في الزهد (1/38/53) أَخْبَرَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ،أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ،عَنْ أَبِي سِنَانٍ،عَنِ الْأَعْمَشِ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:"قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَقِلُّوا الْكَلَامَ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ،فَإِنَّ كَثْرَةَ الْكَلَامِ يُقَسِّي الْقَلْبَ".

قلت: وأين كذلك إبراهيم النخعي من نبي الله عيسى عليه الصلاة والسلام ؟!

[ الطريق الرابعة ] أخرجها ابن أبى شيبة مصنف ابن أبي شيبة (32540) حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ،قَالَ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: لاَ تُكْثِرُوا الْكَلاَمُ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللهِ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ , فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ اللهِ وَلَكِنْ لاَ تَعْلَمُونَ , لاَ تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ الْعِبَادِ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابٌ , وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَأَنَّكُمْ عَبِيد , فَإِنَّمَا النَّاسُ رَجُلاَنِ: مُبْتَلًى وَمُعَافًى , فَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلاَءِ،وَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ..،قلت: فمن محمد بن يعقوب ؟،ولو عرفناه وتوثقنا من عدالته،فأين هو من نبي الله عيسى عليه الصلاة والسلام ؟! .

وبالجملة،فهذه كلها مقاطيع ومعضلات،لا تنتهض بواحدٍ منها حجة . فأعجب لمن يصحح هذا البلاغ،ويجعله أصلًا معتمدًا في معارضة حديث ابن عمر المسند الموصول،ولهذا قال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ نفسه عن هذا البلاغ:"لا أصل له مرفوعًا"!! .

"إذا كان الكلام يتضمن المحرمات مثل: الغيبة أو النميمة أو ذكر الفواحش أو غير ذلك مما يتطرق إليه من أكثر الكلام،فالمواظبة على الصلاة في الجماعة أمر عظيم لا بد أن يكون له تأثير على المسلم،وذلك التأثير يتمثل في الوقار والسكينة والاقتصار على الحاجة من الكلام قال الله تعالى: وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ (العنكبوت: من الآية45) قال القرطبي: وفي الآية تأويل ثالث،وهو الذي ارتضاه المحققون وقال به المشيخة الصوفية وذكره المفسرون؛ فقيل المراد ب { أَقِمِ الصَّلاَةَ } إدامتها والقيام بحدودها،ثم أخبر حكمًا منه بأن الصلاة تنهى صاحبها وممتثلها عن الفحشاء والمنكر؛ وذلك لما فيها من تلاوة القرآن المشتمل على الموعظة . والصلاة تشغل كل بدن المصلّي،فإذا دخل المصلّي في محرابه وخشع وأخبت لربه وادكر أنه واقف بين يديه،وأنه مطلع عليه ويراه،صلحت لذلك نفسه وتذللت،وخامرها ارتقاب الله تعالى،وظهرت على جوارحه هيبتها،ولم يكد يفتر من ذلك حتى تظله صلاة أخرى يرجع بها إلى أفضل حالة . فهذا معنى هذه الأخبار،لأن صلاة المؤمن هكذا ينبغي أن تكون ."

قلت: لا سيما وإن أشعر نفسه أن هذا ربما يكون آخر عمله،وهذا أبلغ في المقصود وأتم في المراد؛ فإن الموت ليس له سنّ محدود،ولا زمن مخصوص،ولا مرض معلوم،وهذا مما لا خلاف فيه ." [10] "

أسباب قسوة القلب [11]

"الذي ثبت أنه يقسي القلب أمور منها:"

1-كثرة الكلام بغير ذكر الله،ففي سنن الترمذي من حديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله،فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب.... الحديث.

2-كثرة المزاح،قال النووي: اعلم أن المزاح المنهي عنه هو الذي فيه إفراط ويداوم عليه،فإنه يورث الضحك وقسوة القلب... [12]

3-المعاصي بمخلتف أنواعها ...""

4-ومن أسباب قسوة القلب أيضًا: الانكباب على الدنيا وتفضيلها على الآخرة،وألا يكون هم الإنسان إلا جمع المال، [13]

وقال ابن القيم رحمه الله:"فالقبائح تسود القلب وتطفىء نوره والإيمان هو نور في القلب والقبائح تذهب به أو تقلله قطعا فالحسنات تزيد نور القلب والسيئات تطفىء نور القلب وقد أخبر الله عز وجل أن كسب القلوب سبب للران الذي يعلوها وأخبر أنه أركس المنافقين بما كسبوا فقال: {وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} [ النساء: 88 ] وأخبر أن نقض الميثاق الذي أخذه على عباده سبب لتقسية القلب فقال فيما نقضهم ميثقاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به [ المائده: 13 ] فجعل ذنب النقض موجبا لهذه الآثار: من تقسية القلب واللعنة وتحريف الكلم ونسيان العلم فالمعاصي للإيمان كالمرض والحمى للقوة سواء بسواء ولذلك قال السلف: المعاصي بريد الكفر كما أن الحمى بريد الموت ." [14]

"ومن لين القلوب وصفائها وطمأنينتها طاعة الله جل وعلا وصحبة الأخيار،وحفظ الوقت بالذكر وقراءة القرآن والاستغفار،ومن حفظ وقته بذكر الله وقراءة القرآن وصحبة الأخيار والبعد عن صحبة الغافلين والأشرار يطيب قلبه ويلين قال تعالى: أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ". [15]

"وأما علاج قسوة القلب،فقد ذكر ابن القيم في إغاثة اللهفان [16] أنها تكون بأربعة أمور:"

الأول: بالقرآن الكريم،فإنه شفاء لما في الصدور من الشك،ويزيل ما فيها من الشرك،ودنس الكفر،وأمراض الشبهات والشهوات،وهو هدىً لمن علم بالحق وعمل به،ورحمة لما يحصل به للمؤمنين من الثواب العاجل والآجل، { أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} (122) سورة الأنعام].

الثاني: ما يحفظ عليه قوته ومادته،وذلك يكون بالإيمان،والعمل بالصالح،وعمل أوراد الطاعات.

الثالث: الحمية عن المضار،وذلك باجتناب جميع المعاصي والمخالفات.

الرابع: الاستفراغ من كل مادة مؤذية،وذلك بالتوبة والاستغفار.""

"ومما يعين على علاج قسوة القلب الإحسان إلى اليتيم كما أرشد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ذلك حيث قال [17] :"أَتُحِبُّ أَنْ يَلِينَ قَلْبُكَ وَتُدْرَكَ حَاجَتُكَ ؟ ارْحَمِ الْيَتِيمَ،وَامْسَحْ رَأْسَهُ،وَأَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ،يَلِنْ قَلْبُكَ وَتُدْرِكْ حَاجَتَكَ" [18] ."

ـــــــــــــــــ

(1) - وأخرجه كذلك الواحدي في الوسيط ( 1/ 27/2) ، والطبراني في الدعاء (1874) ، والبيهقي في شعب الإيمان (4/245/4951) جميعًا من طريق إبراهيم بن عبد الله بن الحارث ابن حاطب الجُمحى عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعًا به .

(2) - الثقات لابن حبان [ ج 6 -ص 14 ] (6524)

(3) - تهذيب الكمال (2/123) (191)

(4) - الجرح والتعديل (2/110/321)

(5) - الميزان (1/161/125)

(6) - تقريب التهذيب [ ج 1 -ص 90 ] (194)

(8) - انظر تهذيب التهذيب [ ج 4 -ص 334 ] (651)

(9) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 7 / ص 505) رقم الفتوى 47644 كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب

(10) - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - (ج 1 / ص 4281)

(11) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 7 / ص 384) رقم الفتوى 47474 أسباب قسوة القلب و وراجع فيها الفتوى رقم: 5679 .

(12) - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (ج 14 / ص 153)

(13) - انظر لقاءات الباب المفتوح - (ج 76 / ص 21) بعض أسباب قسوة القلب

(14) - مدارج السالكين - (ج 2 / ص 24) وفتاوى الشبكة الإسلامية (ج 2 / ص 4098) رقم الفتوى 8523 الرياء وقسوة القلب... خطرهما وعلاجهما

(15) - مجموع فتاوى و مقالات ابن باز - (ج 5 / ص 238)

(16) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 4 / ص 6459) رقم الفتوى 26309 أربعة أدوية نافعة لعلاج قسوة القلب

(17) - حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ ( 733 ) والصحيحة (854) وصحيح الجامع (80) ومجمع الزوائد (13509 ) وهو صحيح لغيره

(18) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 8 / ص 7682) رقم الفتوى 59270 البكاء عند الدعاء أو الاستغفار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت