وقد سئل شيخ الإسلام بن تيمية في الفتاوى 28/ 668 عن رجل يهودي من أهل الذمة قال: المسلمون كلاب يتعصبون علينا وكان قد خاصمه بعض المسلمين فما حكمه؟ فأجاب رحمه الله: "إذا كان أراد بشتمه طائفة معينة من المسلمين، فإنه يعاقب على ذلك عقوبة تزجره وأمثاله عن مثل ذلك، وأما إن ظهر منه قصد العموم، فإنه ينتقض عهده بذلك ويجب قتله".
فهل يمكن لمن يدافع عن أمريكا أن يثبت لنا أنها لم تنقض عهدها إذا صح منها سابق عهد؟ لا يمكن له أبدًا أن ينفي حرب أمريكا للإسلام في كل مكان، لا يمكن له أبدًا أن ينفي أن أمريكا هي الداعم الوحيد لليهود في فلسطين وللنصارى في الفلبين وفي أندونيسيا وللهندوس في كشمير، وأمريكا لا تتبرأ من هذا أبدًا بل تعلن من على كل المنابر أنها تحارب التطرف الإسلامي والأصولية الإسلامية.
فإذا تقرر أن أمريكا دولة حربية ليس للمسلمين معها عهد ولا صلح، أو على أقل الأحوال أنها نقضت عهودها ومواثيقها بقتل المسلمين أو الإعانة على قتلهم، أمكننا بعد الاتفاق على ذلك أن ندخل إلى البحث لننظر في الأدلة الشرعية وهل تجيز الشريعة مثل ما حصل بأمريكا إذا كان من وراء العمليات مسلمون.
مواضيع أخرى متعلقة:
جرائم أمريكا/ الشيخ يوسف العييري رحمه الله وتقبله في الشهداء
شبهات ذات علاقة:
شبهة: أن هذا التحالف بين المسلمين والصليبيين مثل (حلف الفضول)
شبهة: أن العهد والأمان إنما يفسخه ولي أمر المسلمين أو الإمام
شبهة: أن قتل الكفار بهذه الصورة قتل غيلة محرم في الشرع
شبهة: إنهم لم يقاتلونا في بلادنا فلماذا نقاتلهم فيها