ومعلوم شرعا بالنصوص القاطعة ثبوتا ودلالة، وهي من أصول الدين، وثوابت ملة المسلمين، أن أعانة الكفار على تحقيق أهدافهم ضد الأمة الإسلامية، ردة عن الدين صلعاء، وجريمة على الأمة نكراء، فلا يحل لأحد أن يقترفها آمرا كان أو مأمورا، قائدا أو جنديا مغمورا.
قال الحق (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) وقال (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) ، وقال (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) .
وقال (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ * فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ) .
وقد تقدمت عدة فتاوى في حكم موالاة الكفار، تضمنت نقولا عن علماء الإسلام قديما وحديثا، فليرجع إليها السائل.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا وحسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير.
مواضيع أخرى متعلقة:
ما الموقف الشرعي من حكومة كرزاي العراق؟
فتوى الشيخ أحمد شاكر في حكم معاونة الإنجليز
بيان من الهيئة العسكرية لجيش أنصار السنة حول إرسال ما يسمى بـ (قوات إسلامية) إلى العراق
شبهات ذات علاقة:
شبهة: أن حاطبًا رضي الله عنه ظاهر الكفار على المسلمين ولم يكفره النبي صلى الله عليه وسلم
شبهة: أن النبي صلى الله عليه وسلم سلّم أبا جندل بن سهيل رضي الله عنهما لمشركي مكة
شبهة: أن الحكومات والأفراد مكرهون على معاونة أمريكا على المسلمين
شبهة: تقسيم مظاهرة الكفار إلى ثلاثة أقسام لا يكفر فاعل بعضها