] الجواب من لقاء مع الشيخ فارس الزهراني (أبو جندل الأزدي) - مجلة صوت الجهاد - العدد العاشر - ذو الحجة - 1424هـ[
الأسباب الموجبة للجهاد في جزيرة العرب كثيرة جدًا وكل سبب يُعتبر أحد مفاتيح الصراع التي لو لم يتوفر منها إلا هو لكفى به سببًا موجبًا للجهاد إذ أعداء الله قد كشروا عن أنيابهم وأظهروا نواياهم وكشفوا مخططاتهم.
فإخراج المشركين من جزيرة العرب سبب رئيس في قيام الجهاد في جزيرة العرب والأدلة على ذلك كثيرة ومتوافرة والبحوث في ذلك منتشرة لا تخفى على كل ذي لب لو لم يكن منها إلا حديث النبي صلى الله عليه وسلم (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب) لكفى وإني لأتعجب ممن لا زال يطنطن حول أن هؤلاء معاهدون وذميون ... الخ وسأورد هنا تعريفًا للذمي وأريد من القارئ أن يطبقه على الأمريكان: (هو الكتابي(يهودي أو نصراني) وكذلك المجوسي وأختُلف في غيرهم الذي يقيم بدار الإسلام (عدا جزيرة العرب) ويلتزم بأحكام الإسلام في المعاملات ويدفع الجزية عن يدٍ وهو صاغر) ولن أطيل في الحديث هنا ولكن على القارئ أن يحكم.
كيف وقد اجتمع مع ذلك أن الحرب الصليبية الجديدة بمراحلها التي تمت أفغانستان ثم العراق ثم .... ثم ... كلها انطلقت من جزيرة العرب من قاعدة الخرج وقاعدة العُديد والكويت ... الخ فهل هؤلاء ذميون يا عقلاء؟!
يقول الإمام حمود العقلا الشعيبي رحمه الله في كتابه (القول المختار في حكم الإستعانة بالكفار) :-
(ولما رأيت بعض الحكومات - التي تدعي الإسلام - في الجزيرة العربية قد تجاهلت مدلول هذه النصوص فسهلت الطريق لدخول اليهود والنصارى إلى الجزيرة ومكنتهم من الإقامة فيها وتكديس ترسانات أسلحتهم المتنوعة فيها لإرهاب المسلمين وتهديد استقرار الشعوب العربية المسلمة ومهاجمتهم بالأسلحة الفتاكة واستمرار الهجمات والضربات العسكرية عليهم من وقت لآخر، رأيت لزامًا عليَّ أن أبين هذه الحقيقة وفق ما يفهم من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام فكتبت هذا البحث المختصر وضمنته بعضًا من النصوص الواردة في القرآن الكريم وفي السنة المطهرة في هذا الشأن كما ذكرت فيه جملة من أقوال علماء الأمة الذين أدوا الأمانة ووفوا بالعهود التي أخذها الله عليهم فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خيرًا) .