10 -ربط تقدير المصالح بقرارات الدول والحكومات وأن هذا هو الشرع: حيث قرروا بأن المصلحة الأولى والأهم هي المصلحة السياسية للحكام.
11 -ربط تقدير المفاسد بقرارات الدول والحكومات وأن هذا هو الشرع: حيث قرروا بأن المصلحة الأولى والأهم هي المصلحة السياسية للحكام.
12 -ربط العلاقات الخارجية بقرارات الدول والحكومات وأن هذا هو الشرع: مع إهمال لحقيقة الولاء والبراء والمظاهرة ونحوها، ومنع كل من أظهر حقيقة هذه المعاني إبطالًا لملة أبينا إبراهيم عليه السلام.
13 -عدم نصرة المسلمين إلا بإذن الحاكم: حيث قالوا إن نصرة المسلمين الذين اجتاح العدو بلادهم من غير إذن يعد افتياتًا على الحاكم والمناصرة معلقة بالمصالح السياسية.
14 -عدم جمع التبرعات والإغاثة للمسلمين إلا بإذن الحاكم: حيث قالوا لا إغاثة إلا بما وافق المصالح السياسية لأنها الأصل والأهم.
15 -عدم تبني قضايا الجهاد للمسلمين إلا بإذن الحاكم: حيث قالوا إن الشريعة تنيط مثل هذه الأمور برضا الحاكم من عدمه - خلافًا لله ورسوله -.
16 -عدم إصدار التصريحات التي فيها تأييد المسلمين والمجاهدين إلا بإذن: حيث قالوا إن الشريعة لا تؤيد صدام الحضارات، والتأييد للمجاهدين يصادمنا مع الأمم، تناسيًا لواقع الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم.
17 -عدم إصدار فتاوى جماعية من علماء وافقوا الحق في الكتاب والسنة إلا بإذن: حيث قالوا إن هذا منازعة للحاكم في سلطانه، وتعديا على حق السيادة، وهو محرم شرعًا.
18 -دفع الصائل: حيث قالوا لا يدفع الصائل إلا بإذن - خلافًا للأدلة -.
وغير ذلك كثير؟! ربط كل ذلك بالسياسة وبالحكام وبالدول.
ومن معالم هذه الطائفة أيضا: أنهم يطالبون بعدم التعرض لمسألة الولاء والبراء وعدم نشر ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام التي من أعظمها الولاء والبراء والكفر بالطاغوت والبراءة منه ومن أهله وتكفيرهم وعداوتهم. وعدم التعرض لأعداء الله من الصليبيين واليهود وملل الكفر، وعدم التعرض لمسائل الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومقاومة المبتدعة والمنافقين والمرتدين والحكام المبدلين والمعاهدات والنصرة ... الخ وأن لا يتعرض لذلك إلا علماء معينين ويمنع بقية علماء الأمة من نشر ذلك مع عدم قيام هؤلاء العلماء المعينين بالبيان، ومع حاجة الأمة الماسة لذلك البيان.
ولابن تيمية رحمه الله رسالة سطرها في هذا الموضوع وهي كافية شافية في الموضوع. وهي موجودة في الفتاوى [35/من ص357 إلى ص388] ، بعنوان "ما للحاكم أن يحكم فيه وما ليس له أن يحكم به" ويقصد رحمه الله في رسالته هذه بالحاكم أي القاضي.
فإذا كان هذا في القاضي الشرعي فكيف بالحاكم السياسي؟ (لا يستوون) .
حيث ذكر رحمه الله أمثلة للأمور الكلية التي ليس للقاضي - أي الحاكم - أن يلزم الناس بقوله فكيف بالإمام أو الأمير أو غيره، ثم قال بعد ذكر الأمثلة: (فهذه الأمور الكلية ليس لحاكم من الحكام كائنا من كان ولو كان من الصحابة أن يحكم فيها بقوله على من نازعه في قوله فيقول ألزمته أن لا يفعل ولا يفتي إلا بالقول الذي يوافق لمذهبي، بل الحكم في هذه المسائل لله ورسوله - وتنبه لهذا القيد - والحاكم واحد من المسلمين فإن كان عنده علم تكلم بما عنده وإذا كان عند منازعه علم تكلم به فإن ظهر الحق في ذلك وعرف حكم الله ورسوله وجب على الجميع اتباع حكم الله ورسوله وإن خفي ذلك أقر كل واحد على قوله, أقر قائل هذا القول على مذهبه وقائل هذا القول على مذهبه ولم يكن لأحدهما أن يمنع الآخر إلا بلسان العلم والحجة والبيان فيقول ما عنده من العلم.