] الإجابة من كتاب (عملية شرق الرياض وحربنا مع أمريكا وعملائها) من إصدار مركز الدراسات والبحوث الإسلامية - وفق الله القائمين عليه-[
أُجيب عن هذا الاعتراض (الشبهة) في كتاب انتقاض الاعتراض، فقال مؤلفه:
"والجواب على استدلالهم بكون الدار دار إسلام من وجوه:
الأوَّل: أنَّ هذا موجبٌ أشدُّ لقتال الكُفَّار، جيوشهم واستخباراتهم وأفرادهم، فإنَّ كونهم في دار إسلامٍ (عدوانًا كما قُرِّر) من أشدِّ ما يُوجبُ قتالَهم ويؤكِّدُهُ، ولا دليل على منع بيات المشركين في دار الإسلام.
الثَّاني: أنَّهم إن أرادوا بدار الإسلام الدار التي حاكمها مسلم، فهذه الدار حاكمها مرتدٌّ، وعلى التنزُّل بإسلامه، فليس منع البيات مناطه إسلام الحاكم وكفره، بدليل أنَّ الكُفَّار لو استولوا على دار من ديار الإسلام لم يسقط حكم الحاكم المسلم عنها، مع جواز بيات الكفّار المعتدين فيها، فلو أنَّ جيشًا أمريكيًّا غزا بلاد الحرمين، وأقام قاعدةً في نجدٍ لم يمنع أحدٌ منكم بياتَها مع أنَّ الدار دار إسلامٍ حتّى حاكمُها عندكم.
الثالث: إن أرادوا بدار الإسلام الدار التي تجري عليها أحكامه، فهذه المجمّعات بالاتّفاق لا تجري عليها أحكام الإسلام، بلى إنَّ من أحكام الإسلام التي جرت عليها ما فعله الأبطال من تفجيرها.
الرابع: إن أرادوا بدار الإسلام الدار التي يغلب على أهلها الإسلام فهذه المجمّعات بالاتّفاق أيضًا غالبُ من فيها كُفَّار، ولم يذكروا من قتلى المسلمين فيها غير اثنين في مقابلة مئاتٍ من الأمريكان." اهـ