وطاغوت العراق صدَّام حسين الَّذي لا يختلف عن طواغيت الجزيرة وغيرهم في الكفر، إلاَّ أنَّه يزيد عليهم بشيءٍ من كرامة البشر، وأنفةِ بني آدم، حتَّى لقد حرص على توزيع السلاح على أهل السنة في بعض مناطق حكمه لمَّا أوشكت جيوش الصَّليبِ على دخول بلده، فسلَّح ستَّةَ آلافِ ألفٍ من أهل السنَّة، كلاًّ منهم برشّاش (كلاشنكوف) ، وصندوق ذخيرةٍ.
فالواقع الَّذي يَدْعُونَ إلى المحَافظةِ عَلَيه جمَعَ من العَوامل التي توجِب إزالتَهُ أمورًا: فهو واقعٌ مليءٌ بالمنكرات التي لا يجوز السكوت عنها وإقرارها، وهو مع هذا يزداد كلَّ يومٍ من الفساد والمنكرات، ثمَّ إنَّ الجوانب الحميدة منه على شفا جرفٍ هارٍ، توشكُ أن تُسقطها أيدي الحكومة العميلة، بل هي تعمل على ذلك منذ سنين والأعمى والبصير يريانِ الخطواتِ التي تسلكها الحكومة في هدمِها، والجوانب الدنيويَّة التي يأنس لها صاحب الدنيا من أمنٍ ورفاهٍ ونحوها لا ثبات لها، بل البلد يتربّصُ به أعداء كثر، وليس له منعةٌ ولا قوَّةٌ ولا قدرةٌ على دفع الصائل، بل إنَّ العدوَّ المتربِّص موجودٌ بين ظهرانينا، مقيمٌ في بلادِنا، يشاطرنا الأرض وينشرُ فيهَا قواعِدَهُ، والحكومة القائمة لا تزيد بجميع إداراتها ووزاراتها عن كونها دائرةً للحفاظ على مصالح الصليبيين وحراسة إسرائيل دون أن يضطرب البلد. [2]
[1] [أباطيل وأسمار - أبو عبد الله السعدي - مجلة صوت الجهاد - العدد التاسع]
[2] [هشيم التراجعات - الشيخ عبد الله بن ناصر الرشيد]
مواضيع أخرى متعلقة:
إن عمليات المجاهدين ضد الصليبيين تسببت في ذهاب الأمن والاستقرار واجتماع الكلمة التي كنا ننعم بها فكيف تكون جائزة؟
شبهات ذات علاقة:
شبهة: أن مفاسد العمليات أكثر من مصالحها