فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 443

2-أنه لا يجوز موالاة الكافر ولا مودته، لنهي الله تعالى عن ذلك في آيات كثيرة منها قوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [المائدة:51] . وقوله: لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً [آل عمران:28] . وقوله: لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ [المجادلة:22] .

3-جواز البر والقسط لمن لم يكن منهم محاربًا للمسلمين، لقوله سبحانه: لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الممتحنة:8] .

4-جواز الأكل من ذبائحهم بشرط أن يكونوا أهل كتاب يهودًا أو نصارى، وبشرط ألا تكن ميتة أو منخنقة أو موقوذة، وإنما ذبحت ذبحًا شرعيًّا . كما أن طعام المسلم حلال لهم، لقوله تعالى: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ [المائدة:5] . فللمسلم أن يأكل من ذبائحهم ومن سائر طعامهم إذا خلا من محرم كالخمر أو الخنزير أو النجس أو الشيء الضار.

5-أن يحذر المسلم من الاستماع إلى شبهاتهم أو النظر في كتبهم إلا إذا كان لمصلحة الرد عليها، من مختص متمكن من معرفة الحق وتفنيد الباطل.

6-أن تحذر المسلمة من كشف محاسنها أمام نسائهم؛ لأنهم لا يؤتمنون على ذلك، وقد يصفن المسلمة لإخوانهنَّ أو أصدقائهنَّ، أو يحسدن المسلمة على ذلك، والحسد قريب إلى قلب الكافر الذي لا يستضيء بنور الإيمان. ومن هؤلاء الكافرات من يعمد إلى عمل السحر للمسلمات، مكرًا منهنَّ وكيدًا، فيجب الحذر من ذلك.

7-أن يحرص المسلم على دعوة هؤلاء إلى الإسلام، وأن تكون تصرفاته معهم نابعة من هذا الهدف العظيم، فله أن يزورهم وأن يعود مرضاهم وأن يعيرهم بعض أغراضه مما يحتاجون إليه ، بهذه النية الحسنة، وهي ترغيبهم في الإسلام وإيقافهم على أخلاق أهله بشرط ألاَّ يستعينوا بشيء من هذه الأغراض على ما حرم الله تعالى، فلا تعار السكين لمن علم أو غلب على الظن استعماله لها في الخنزير .. وهكذا.

8-يجب أن يكون المسلم معتزًا بدينه، متمسكًا بإسلامه في جميع مواقفه، ولا يخجل من بيان الحق، وإيضاح موقف الدين في كل قضية يقع الاختلاف فيها، وأن يستعين بأهل العلم في ذلك إذا لم يمكنه هذا بنفسه، وأن يحرص المسلم على إظهار شعائر الإسلام من الصلاة والصيام وقراءة القرآن.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

رقم الفتوى 26155 الصحابي الذي قتل أباه في معركة أحد (1)

تاريخ الفتوى: 12 شوال 1423

السؤال

من هو الصحابي الذي قتل أباه في معركة أحد؟

(مع ذكر القصة كاملة) .

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالصحابي الذي روي أنه قتل أباه هو: أبو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه، والذي ورد أنه قتله في غزوة بدر، روى الطبراني والحاكم والبيهقي أن أبا عبيدة قتل أباه الجراح يوم بدر، جعل يتصدى له، وجعل أبو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر قصد إليه أبو عبيدة فقتله، فنزل قول الله تعالى: لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [المجادلة:22] .

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

رقم الفتوى 32583 البغض القلبي للوالد المقصر تجاه الله هل ينافي البر (2)

تاريخ الفتوى: 25 ربيع الأول 1424

السؤال

السلام على إخوتي في الإسلام بدأت أرى أشياء كثيرة من والدي من تقصير تجاة ربه وأهله وبيته، مع العلم بأنه كان مأذونًا يومًا ما وإلى الآن وأنا أرى الظلم الذي يعامل به أمي وأنا لأني في صفها ومن حبي الكثير لها بدأت أحس أنني لا أحب أبي كما يجب كما أني دعوت عليه من ظلمه لي لأنني أحب أمي من بين إخوتي هذا الحب كله، مع العلم بأنه يشرب ولا يصلي ولا حتى يصوم رمضان، ادعاؤه أنه مريض، فهل آأثم أنني لا أحبة كابنة فقط أعامله كما أمر الله عز وجل، وما زاد كرهي له أنه فرق بيني وبين أخي الوحيد متعمدًا، وكان بإمكانه أنه هو من يتعامل معي وليس أخي بالموقف الذي حصل مني خطأ ولكنه أطلع أخي على هذا الخطأ وأن أبي هو الأب المسكين المغلوب على أمره وليس له يد في ذلك فهل آثم على ما في قلبي تجاه أبي؟

الفتوى

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 4 / ص 6280)

(2) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 5 / ص 2841)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت