فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 443

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن كان أبوك كما ذكرت في سؤالك لا يصلي ولا يصوم ويتعامل مع أمك بالظلم ونحو ذلك، فواجبك تجاهه كالآتي: 1- بره في المعروف والإحسان إليه قدر الاستطاعة مع إسداء النصيحة والكلمة الطيبة الصادقة برفق ولين وحكمة في الوقت المناسب، ويمكنك تقديم شيء يقرؤه من الكتيبات أو المطويات أو الأشرطة المسموعة النافعة إن أمكن، واستعيني عليه بمن له تأثير عليه في نصحه وإرشاده عسى الله أن يهديه ويشرح صدره، فإن القلوب بيد الله عز وجل يقلبها كيف يشاء. 2- بغضه في القلب؛ لما فيه من الشر والظلم لاسيما على قول من يرى كفر تارك الصلاة، فإن محبته محرمة؛ لقول الله تعالى: لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [المجادلة:22] . والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

رقم الفتوى 35580 أصناف الناس في الولاء والبراء، ومظاهر موالاة المؤمنين (1)

تاريخ الفتوى: 03 جمادي الثانية 1424

السؤال

بحث عن كلمة الولا والبراء من نوالي ومن نعادي؟ وما هي مظاهر الموالاة وأقسام الناس من الولاء والبراء؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فأما معنى الولاء والبراء، ومن تجب علينا موالاتهم، ومن تجب علينا معاداتهم، فقد سبق مع أدلته في الفتوى رقم: 32852 وغيرها من الفتاوى فراجعها. أما مظاهر الموالاة للمؤمنين فكثيرة يجمعها قول الله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات:10] . وفسرها النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه الجامع الذي يقول فيه: ~لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.~~ متفق عليه. ومن هذه المظاهر حب المؤمنين، ومحبة الخير لهم، ونفعهم بما يستطاع، والإحساس بآلامهم ومعاناتهم، ونصرتهم، والنصح لهم، ومواساتهم، والوقوف معهم في سرائهم وضرائهم. وإن كان المقصود مظاهر موالاة الكفار، فهي كثيرة منها ما هو كفر ومنها ما هو كبيرة، ومنها ما هو دون ذلك. وأعظم ذلك المحبة القلبية لهم ولدينهم، ومناصرتهم على المسلمين، والإعجاب بثقافاتهم وما هم عليه من الهدى والسلوك. أما أصناف الناس في الولاء والبراء فهي أقسام: الأول: من تجب موالاتهم موالاة خالصة لا بغض ولا معاداة فيها، وهم الأنبياء والصحابة والأئمة المشهود لهم بالإمامة في العلم والعمل من التابعين فمن بعدهم. الثاني: من تجب البراءة منهم براءة خالصة لا محبة ولا موالاة فيها، وهم كل من حادَّ الله وبارزه بالعداء. قال تعالى: لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ [المجادلة:22] . الثالث: من تجب موالاتهم من وجه ومعاداتهم من وجه آخر وهم عصاة المؤمنين، يوالون ويحبون بقدر ما فيهم من الطاعة، ويعادون ويبغضون بقدر ما فيهم من

المعصية. والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

رقم الفتوى 37086 الإحسان إلى الكافرلا يستلزم مودته (2)

تاريخ الفتوى: 12 رجب 1424

السؤال

في سورة لقمان آية رقم15 (وان جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا) وفى سورة المجادلة آية رقم 22 (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم) نجد في السورة الأولى أنها تحث على مصاحبة الأبوين مهما فعلا حتى لو جاهدا على الشرك بالله وفي الصورة الثانية تجب محاربة الأبوين نرجو التفسير ولكم الشكر.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإنه لا تعارض بين الآيتين المذكورتين، وذلك لأن آية المجادلة تفيد أن موادة من يعلم أنه محاد لله ورسوله، تنافي الإيمان، ولو كان أقرب الناس، وآية لقمان تفيد وجوب بر الوالدين والإحسان إليهما ولو كانا مشركين، والإحسان إلى الكافر وبره، لا يستلزم مودته ومحبته وموالاته. لقول الله عز وجل: لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الممتحنة:8] . قال الطبري: ^لا معنى لقول من قال ذلك منسوخ، لأن بر المؤمن بمن بينه وبينه قرابة نسب من أهل الحرب أو بمن لا قرابة بينه وبينه ولا نسب، غير محرم ولا منهي عنه إذا لم يكن في ذلك دلالة له أو لأهل الحرب على عورة لأهل الإسلام.^^ والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

رقم الفتوى 43019 الهجرة من بلاد الكفر إذا خشي على نفسه الفتنة (3)

تاريخ الفتوى: 21 ذو القعدة 1424

السؤال

.أعيش في الغرب و حائرة كيف أتعامل مع غير المسلمين دون أن أغرس كره الإسلام في قلوبهم (إذا انطويت كلياعلى نفسي) و دون أن أفقد هويتي كمسلمة,

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 5 / ص 5357)

(2) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 5 / ص 6687)

(3) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 6 / ص 2096)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت