فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 443

وعن عبد العزيز بن أبي روّاد: أنه لقيه المنصور في الطواف فلما عرفه هرب منه وتلاها .

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يقول: 148"اللهم لا تجعل لفاجر ولا لفاسق عندي نعمة فإني وجدت فيماأوحيت إليّ:"لا تجد قومًا الآية وروي: 149 أنها نزلت في أبي بكر رضي الله عنه وذلك أنّ أبا قحافة سب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصكه صكة سقط منها فقال له رسول الله:"أو فعلته"قال: نعم قال:"لا تعد"قال: والله لو كان السيف قريبًا مني لقتلته .

وقيل: في أبي عبيدة بن الجراح: قتل أباه عبد الله الجراح يوم أحد .

وفي أبي بكر: دعا ابنه يوم بدر إلى البراز وقال لرسول الله: دعني أكرّ في الرعلة الأولى: قال:"متعنا بنفسك يا أبا بكر أما تعلم أنك عندي بمنزلة سمعي وبصري".

وفي معصب بن عمير: قتل أخاه عبيد بن عمير يوم أحد .

وفي عمر: قتل خاله العاص بن هشام يوم بدر .

وفي علي وحمزة وعبيد بن الحارث: قتلوا عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة يوم بدر .

وعن رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم: 151"من قرأ سورة المجادلة كتب من حزب الله يوم القيامة"

وفي القرطبي(1):

فيه مسألتان:

الأولى: قوله تعالى: { لاَّ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر يُوَآدُّونَ } أي يحبون ويوالون { مَنْ حَآدَّ الله وَرَسُولَهُ } تقدّم" { وَلَوْ كانوا آبَآءَهُمْ } قال السدي: نزلت في عبد الله بن عبد الله بن أبيّ ، جلس إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فشرب النبيّ صلى الله عليه وسلم ماء؛ فقال له: بالله يا رسول الله ما أبقيت من شرابك فضلةً أسقيها أبي؛ لعل الله يُطهّر بها قلبه؟ فأفضل له فأتاه بها؛ فقال له عبد الله: ما هذا؟ فقال: هي فضلة من شراب النبيّ صلى الله عليه وسلم جئتك بها تشربها لعل الله يطهّر قلبك بها . فقال له أبوه: فهلا جئتني ببول أمك فإنه أطهر منها . فغضب وجاء إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وقال: يا رسول الله! أما أذنت لي في قتل أبي؟ فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «بل ترفق به وتحسن إليه» . وقال ابن جريج: حُدِّثت أن أبا قُحافة سب النبيّ صلى الله عليه وسلم فصكّه أبو بكر ابنه صكةً فسقط منها على وجهه ، ثم أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم فذكر ذلَك له ، فقال: «أو فعلته ، لا تعد إليه» فقال: والذي بعثك بالحق نبيًّا لو كان السيف مني قريبًا لقتلته"وقال ابن مسعود: نزلت في أبي عبيدة بن الجراح؛ قتل أباه عبد الله ابن الجراح يوم أُحد وقيل: يوم بدر . وكان الجراح يتصدّى لأبي عبيدة وأبو عبيدة يحيد عنه ، فلما أكثر قصد إليه أبو عبيدة فقتله؛ فأنزل الله حين قتل أباه: { لاَّ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر } الآية . قال الواقدي: كذلك يقول أهل الشام . ولقد سألت رجالًا من بني الحرث بن فهر فقالوا: توفي أبوه من قبل الإسلام . { أَوْ أَبْنَآءَهُمْ } يعني أبا بكر دعى ابنه عبد الله إلى البراز يوم بدر ، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"مَتِّعْنَا بنفسك يا أبا بكر أما تعلم أنك عندي بمنزلة السمع والبصر" { أَوْ إِخْوَانَهُمْ } يعني مصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير يوم بدر . { أَوْ عَشِيرَتَهُمْ } يعني عمر بن الخطاب قتل خاله العاص بن هشام بن المغيرة يوم بدر ، وعليًّا وحمزة قتلا عُتبة وشيبة والوليد يوم بدر . وقيل: إن الآية نزلت في حاطب بن أبي بَلْتَعة ، لما كتب إلى أهل مكة بمسير النبيّ صلى الله عليه وسلم عام الفتح؛ على ما يأتي بيانه أوّل سورة «الممتحنة» إن شاء الله تعالى . بيّن أن الإيمان يفسد بموالاة الكفار وإن كانوا أقارب .

الثانية: استدل مالك رحمه الله من هذه الآية على معاداة القَدَرية وترك مجالستهم . قال أشهب عن مالك: لا تجالس القَدَرية وعادِهم في الله؛ لقوله تعالى: { لاَّ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ الله وَرَسُولَهُ } .

(1) - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - (ج 1 / ص 5521)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت