فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 443

ثانيا

أقوال المفسرين فيها

وفي الدر المنثور (1) :

وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في سننه وابن عساكر عن عبد الله بن شوذب قال: جعل والد أبو عبيدة بن الجراح يتصدى لأبي عبيدة يوم بدر، وجعل أبو عبيدة يحيد عنه فلما أكثر قصده أبو عبيدة فقتله فنزلت {لا تجد قوما يؤمنون بالله} الآية. (( صحيح مرسل ) )

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال: حدثت أن أبا قحافة سب النبي صلى الله عليه وسلم فصكه أبو بكر صكه فسقط، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: أفعلت يا أبا بكر؟ فقال: والله لو كان السيف مني قريبا لضربته، فنزلت {لا تجد قوما} الآية. (( فيه انقطاع ) )

وأخرج ابن مردويه عن عبد الرحمن بن ثابت بن قيس بن الشماس أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يزور خاله من المشركين فأذن له، فلما قدم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأناس حوله {لا تجد قوما يؤمنون بالله} الآية. (( فيه ضعف ) )

وأخرج ابن مردويه عن كثير بن عطية عن رجل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم لا تجعل لفاجر ولا لفاسق عندي يدا ولا نعمة فإني وجدت فيما أوحيته إلي {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله} قال سفيان: يرون أنها أنزلت فيمن يخالط السلطان. (( قلت: ورد نحوه من مرسل الحسن بإسناد صحيح ذكره ابن كثير ) )"

وأخرج ابن أبي شيبة والحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أحب في الله وأبغض في الله وعاد في الله ووال في الله فإنما تنال الله بذلك، ثم قرأ {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون} الآية. (( حسن موقوف ) )

وأخرج أبو نعيم في الحلية عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أوحى الله إلى نبي من الأنبياء أن قل لفلان العابد أما زهدك في الدنيا فتعجلت راحة نفسك، وأما انقطاعك إلي فتعززت بي، فماذا عملت في مالي عليك؟ قال يا رب: ومالك علي؟ قال: هل واليت لي وليا أو عاديت لي عدوا؟". (( فيه ضعف ) )

وأخرج الطيالسي وابن أبي شيبة عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله". (( صحيح لغيره ) )

وأخرج الديلمي من طريق الحسن عن معاذ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم لا تجعل لفاجر عندي يدا ولا نعمة فيوده قلبي، فإني وجدت فيما أحيت إلي {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله} الآية". (( ورد بسند صحيح مرسل ) )

وفي تفسير الطبري (2) :

الآية: 22

القول في تأويل قوله تعالى: {لاّ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ يُوَآدّونَ مَنْ حَآدّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوَاْ آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلََئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيّدَهُمْ بِرُوحٍ مّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ أُوْلََئِكَ حِزْبُ اللّهِ أَلاَ إِنّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } .

يعني جلّ ثناؤه بقوله: لا تَجِدُ قَوْما يُوءْمِنُونَ باللّهِ وَاليَوْمِ الاَخِرِ يُوَادّونَ مَنْ حادّ اللّهَ وَرَسُولَهُ لا تجد يا محمد قوما يصدّقون الله, ويقرّون باليوم الاَخر يوادّون من حادّ الله ورسوله وشاقّهما وخالف أمر الله ونهيه وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ يقول: ولو كان الذين حادّوا الله ورسوله آباءهم أوْ أبْناءَهُمْ أوْ إخْوَانَهُمْ أوْ عَشِيرَتَهُمْ وإنما أخبر الله جلّ ثناؤه نبيه عليه الصلاة والسلام بهذه الآية «ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم» ليسوا من أهل الإيمان بالله ولا باليوم الاَخر, فلذلك تولّوُا الذين تولّوْهم من اليهود. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:

26165ـ حدثنا بشر, قال: حدثنا يزيد, قال: حدثنا سعيد, عن قتادة, قوله: لا تَجِدُ قَوْما يُوءْمِنُونَ باللّهِ وَاليَوْمِ الاَخِرِ يُوَادّونَ مَنْ حادّ اللّهَ وَرَسُولَهُ لا تجد يا محمد قوما يؤمنون بالله واليوم الاَخر, يوادّون من حادّ الله ورسوله: أي من عادى اللّهَ ورسولَه.

(1) - الدر المنثور - (ج 9 / ص 443)

(2) - تفسير الطبري - (ج 23 / ص 257)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت