فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 443

فهل يتم الدين أو يقام علم الجهاد وعلم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بالحب في الله والبغض في الله والموإلات في الله ، ولو كان الناس متفقين على طريقة واحدة ومحة من غير عداوة ولا بغضاء لم يكن فرقان بين الحق والباطل ولا بين المؤمنين والكفار ولا بين أولياء الرحمن وأولياء الشيءطان وإلأيات في ذلك كثيرة .

وأما الأحاديث فروى أحمد عن البراء بن عازب"أوثق عرى إلأيمان الحب في الله والبغض في الله"وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله (ص) قال": المرؤ من أحب"وفي حديث آخر"من أحب قومًا جر معهم"

وإلاثار والسلف الصالح كثيرة ، فعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قيل له: إن هنا غلامًا من أهل الحيرة كاتبًا فلو اتخذته كاتبا ؟ قال قد انخذت إذا بطانة من دون المؤمنين . وفي تفسير القرطبي في الكلام على قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم ) (4) قال: نهى الله سبحانه وتعالى المؤمنين بهذه إلأية أن يتخذوا من الكافرين وإليهود وأهل إلاهواء دخلاء وولأنجا يفاوضونهم في إلاراء ويسندون إليهم أمورهم . أهـ

فيجب على شعوب المسلمين وحكامهم التكاتف والتعاون لنصرة الإسلام والسعي لما فيه توحيد كلمة المسلمين تحت راية الكتاب والسنة وأن ينتبهوا لكيد أعداء الإسلام من الكفرة ، ولاسيما تلك العصابات إليهودية والصهيونية المعادية للدين الإسلامي ، فإنهم كانوا على الدوام يسعون جاهدين لمحاربة الإسلام والمسلمين ، ويحاولون تحريف القرآن ويفترون إلافتراءات الكثيرة ، فهم كما قال العلامة ابن القيم رحمة الله تعالى في كتابه"هداية الحيارى"قال: فإلامة الغضبية هم إليهود أهل الكذب والبهت والغدر والمكر والحيل قتلة إلأنبياء وأكلت السحت وهو الربا والرشا أخبث إلامم طوية ودراهم سجية وأبعدهم من الرحمة وأقربهم من النقمة عادتهم البغضاء ودينهم العداوة والشحناء بيت السحر والكذب والحيل لا يرون لمن خالفهم في كفروهم في كفرهم وتكذيبهم إلأنبياء حرمة ولا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة ولا لمن وافقهم عندهم حق ولا شفقة ولا لمن شاركهم عندهم عدل ولا نصفة ولا لمن خالطهم طمأنينة ولا أمنًا ولا لمن استعملهم عندهم نصيحة ، بل أخبثهم أعقلهم وأحذقهم أغشهم . إلى آخر ما ذكره هذا العالم الجليل عنهم.

ومن تأمل حال شر ذام إليهود والصهاينة وقرأ تاريخهم في قديم الزمان وحديثه علم صحة ما ذكره الإمام ابن القيم عنهم ، وأن هذا الصفات الشريرة التي أشار إليها رحمة الله هي صفات ملازمة لهم على الدوام فيجب على المسلمين أن يحذروا هذه العصابات التي تدبر الكيد للإسلام والمسلمين.

وإن مخططاتهم التي خططوها والتي يستندون فيها إلى (تلمودهم) هي من أخطر وأفظع المخططات حيث يرون كما في كتابهم هذا أن أموال جميع الناس غير إليهود حلال لليهود ولهم أن يستولوا علىا بأي طريقة يكون ولذلك يتوصلون إلى جمع إلاموال بكل الطرق حتى الخبيثة منها ، وإن جرىمتهم الشنعاء التي ارتكبوها في (فلسطين) من تقتيل أهلها الأمنين وتشريدهم من بلادهم هو جزء من مما رسموه من ضد البلاد الإسلامية جمعاء.

فالله الله إخواننا في السنغال قاطعوا هذه العصابات الظالمة مقاطعة تامة ، نصرة لدين الله الذي يريدون أن يطفئوه (ويأبى الله إلا أن يتسم نوره ولو كره الكافرون) وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

مفتي المملكة العربية السعودية ورئيس قضاتها

محمد بن إبراهيم آل الشيخ

الختم

(/م في 24/3/1381 )

يقول السائل: إنه يعمل عند شخص غير مسلم وقد أهداه هدية فقبلها فما حكم ذلك ؟

الجواب: يجوز للمسلم أن يقبل الهدية من غير المسلم بشرطها كما سأذكر فيما بعد ويدل على ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل هدية غير المسلمين وأهدى لهم .

قال الإمام البخاري:["باب قبول الهدية من المشركين"وقال أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هاجر ابراهيم عليه السلام بسارة فدخل قرية فيها ملك أو جبار ، فقال: أعطوها آجر - هاجر -.

وأُهديت للنبي - صلى الله عليه وسلم - شاة فيها سم . وقال أبو حميد: أهدى ملك أيلة للنبي - صلى الله عليه وسلم - بغلة بيضاء فكساه بردًا وكتب إليه ببجرهم ] .

ثم روى البخاري بسنده عن أنس قال: ( أهدي للنبي - صلى الله عليه وسلم - جبة من سندس وكان ينهى عن الحرير فعجب الناس منها فقال: والذي نفس محمد بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا . وقال سعيد عن قتادة عن أنس: إن أكيدر دومة أهدى إلى النبي- صلى الله عليه وسلم - ) .

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: ( أن يهودية أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - بشاة مسمومة فأكل منها فجيء بها فقيل: ألا نقتلها ؟ قال: لا . فما زلت أعرفها في لهوات - جمع لهات وهي سقف الحلق - رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ) .

(1) - فتاوى يسألونك - (ج 5 / ص 230)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت