فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 443

عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم { مَنْ أَشَارَ إلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ , وَحَتَّى إنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ } وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ نا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا نا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ أَحَادِيثَ: مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم { لَا يُشِرْ أَحَدُكُمْ إلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَحَدُكُمْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِغُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ } . وَمِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ نا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ نا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ عَنْ شُعْبَةَ أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ - هُوَ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ - قَالَ: سَمِعْت رِبْعِيًّا - هُوَ ابْنُ حِرَاشٍ - يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم { إذَا أَشَارَ الْمُسْلِمُ عَلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ فَهُمَا عَلَى حَرْفِ جَهَنَّمَ فَإِذَا قَتَلَهُ خَرَّا فِيهَا جَمِيعًا } . فَهَذِهِ صِفَةُ الطَّائِفَتَيْنِ إذَا كَانَتَا بَاغِيَتَيْنِ , وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَا مَعًا عَادِلَتَيْنِ وَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى الْعَافِيَةَ . وَإِنَّمَا قُلْنَا: أَنْ يُقَادَ لِلْبَاغِي إذَا قُوتِلَ لِيَفِيءَ إلَى أَمْرِ اللَّهِ فَقَطْ , وَلَمْ نُحِلَّهُ بِغَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ , فَمَنْ قَتَلَ بَاغِيًا لِيَفِيءَ إلَى أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَدْ قَتَلَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَكَذَلِكَ لَوْ قَطَعَ لَهُ عُضْوًا فِي الْحَرْبِ , أَوْ عَقَرَ تَحْتَهُ فَرَسًا , أَوْ أَفْسَدَ لَهُ لِبَاسًا فِي الْمُضَارَبَةِ , فَلَا ضَمَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ فَعَلَ كُلَّ ذَلِكَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى , وَمَنْ فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَدْ أَحْسَنَ , وَمَنْ أَحْسَنَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ , لقوله تعالى { مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ }

(1) - المحلى لابن حزم - (ج 7 / ص 178)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت