فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 443

2-هجر بلاد الكفر، وعدم السفر إليهم إلا لضرورة مع القدرة على إظهار شعائر الدين ومع عدم المعارضة كما قال صلى الله عليه وسلم: (( أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين ) ).

3-أن لا يناصر الكفار، ولا يمدحهم، ولا يعينهم على المسلمين.

4-أن لا يستعين بهم، ولا يتّخذهم بطانة له يحفظون سرّه ويقومون بأهمّ أعماله، كما قال تعالى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْواهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الاْيَاتِ إِنْ كُنتُمْ تَعْقِلُونَ} [آل عمران:118] .

قال القرطبي:"نهى الله عز وجل المؤمنين بهذه الآية أن يتخذوا من الكفار واليهود وأهل الأهواء دخلاء ووُلَجاء، يفاوضونهم في الآراء، ويسندون إليهم أمورهم".

5-أن لا يشاركهم في أعيادهم وأفراحهم، ولا يهنئهم بها، وقد فسر بعض أهل العلم قوله: {لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} [الفرقان:72] أي: أعياد الكفار.

6-أن لا يستغفر لهم، ولا يترحّم عليهم، قال تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِىّ وَالَّذِينَ ءامَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِى قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة:113] .

7-هجر مجالسهم وعدم صحبتهم.

8-عدم المداهنة والمجاملة والمداراة لهم على حساب الدين.

9-أن لا يعظم الكافر بلفظ أو فعل.

10-عدم التولي العام لهم.

11-أن لا يبدأهم بالسلام لما جاء في حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تبدؤوا اليهود بالسلام ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروه إلى أضيقه ) ).

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،

سبيل النجاة والفكاك (ص 31) .

أوثق عرى الإيمان (ص 26) .

الدرر السنية في الأجوبة النجدية (8/305) .

الدرر السنية في الأجوبة النجدية (8/359) .

سبيل النجاة والفكاك (ص 44-45) .

ينظر: اقتضاء الصراط المستقيم، وسبيل النجاة والفكاك (ص 46) .

اقتضاء الصراط المستقيم (1/99) .

سبيل النجاة والفكاك (ص 47) .

سبيل النجاة والفكاك (ص 48-49) .

سبيل النجاة والفكاك (ص 50) .

اقتضاء الصراط المستقيم (1/551) .

سبيل النجاة والفكاك (ص 50-51) .

أخرجه أحمد (2/50، 92) ، وأبو داود في اللباس، باب: في لبس الشهرة (4031) ، وحسن إسناده ابن حجر في الفتح (10/271) ، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (3401) .

اقتضاء الصراط المستقيم (1/547-550) .

سبيل النجاة والفكاك (ص 52) .

أخرجه أبو داود في الجهاد (2645) ، والترمذي في السير (1604) ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (1474) .

الجامع لأحكام القرآن (4/178-179) .

مسلم (2167) .

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا - أما بعد:

فالمقصود من عنوان هذه المقالة: التفريق بين من يعلم حقيقة التوحيد ، ومقوماته ، وأنواعه ونواقضه مجرد علم نظري مع ضعف في تطبيقه والتحرك به ، وبين من يجمع مع العلم العمل والتطبيق ، وظهور آثار التوحيد في حاله وأعماله ومواقفه .

ويدخل هذا تحت ما سماه الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - بالقوة العلمية والقوة العملية، حيث ذكر أن الناس مع هاتين القوتين أربعة أقسام:

01 فمن الناس من تكون له القوة العلمية الكاشفة عن الطريق ، ومنازلها، وأعلامها، وعوارضها ومعاثرها ، وتكون هذه القوة أغلب القوتين عليه ، ويكون ضعيفًا في القوة العملية ، يبصر الحقائق ، ولا يعمل بموجبها ، ويرى المتالف والمخاوف والمعاطب ولا يتوقاها ، فهو فقيه ما لم يحضر العمل ، فإذا حضر العمل شارك الجهال في التخلف ، وفارقهم في العلم ، وهذا هو الغالب على أكثر النفوس المشتغلة بالعلم ، والمعصوم من عصمه الله ولا قوة إلا بالله .

02 ومن الناس من تكون له القوة العملية الإرادية وتكون أغلب القوتين عليه ، وتقتضي هذه القوة السير ، والسلوك ، والزهد في الدنيا ، والرغبة في الآخرة ، والجِد ، والتشمير في العمل ، ويكون أعمى البصر عند ورود الشبهات في العقائد والانحرافات في الأعمال والأقوال والمقامات ، كما كان الأول ضعيف العقل عند ورود الشهوات ، فَداءُ هذا من جهله، وداء الأول من فساد إرادته وضعف عقله ، وهذا حال أكثر أرباب الفقر والتصوف السالكين على غير طريق العلم.

03ومن كانت له هاتان القوتان استقام له سيره إلى الله ، ورُجي له النفوذ ، وقوي على رد القواطع والموانع - بحول الله وقوته - ، فإن القواطع كثيرة شأنها شديد لا يخلص من حبائلها إلا الواحد بعد الواحد ، ولولا القواطع والآفات لكانت الطريق معمورة بالسالكين ، ولو شاء الله لأزالها وذهب بها ، ولكن الله يفعل ما يريد ، والوقت -كما قيل - سيف فإن قطعته وإلا قطعك .

04 فإذا كان السير ضعيفًا ، والهمة ضعيفة ، والعلم بالطريق ضعيفًا، والقواطع الخارجة والداخلة كثيرة شديدة ، فإنه جهد البلاء ، ودرك الشقاء ، وشماتة الأعداء ، إلا أن يتداركه الله برحمة منه من حيث لا يحتسب ، فيأخذ بيده ويخلصه من أيدي القواطع ، والله ولي التوفيق طريق الهجرتين ( 335، 336) طبعة الشؤون الدينية القطرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت