فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 443

بِحَيْثُ لَا يَقَعُ فِي وَهْدَةٍ وَلَا يَصْدِمُهُ جِدَارٌ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ { لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إلَى أَضْيَقِهِ فَإِنْ خَلَتْ الطُّرُقُ عَنْ الزَّحْمَةِ فَلَا حَرَجَ وَلَا يُوَقَّرُ } كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ ( وَلَا يُصَدَّرُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ مُسْلِمُونَ ) إهَانَةً لَهُ ( وَتَحْرُمُ مَوَادَّتُهُ ) لقوله تعالى { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } الْآيَةَ وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا مَرَّ فِي الْوَلِيمَةِ مِنْ أَنَّهُ تُكْرَهُ مُخَالَطَتُهُ ; لِأَنَّ الْمُخَالَطَةَ تَرْجِعُ إلَى الظَّاهِرِ وَالْمُوَادَّةُ إلَى الْمَيْلِ الْقَلْبِيِّ

( قَوْلُهُ وَيُلْجَأُ فِي الزَّحْمَةِ إلَى أَضْيَقِ الطُّرُقِ ) أَيْ وُجُوبًا قَالَ فِي الْحَاوِي وَلَا يَمْشُونَ إلَّا أَفْرَادًا مُتَفَرِّقِينَ قَوْلُهُ وَلَا يُوَقَّرُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَلَا يُصَدَّرُ إلَخْ ) فَيَحْرُمُ كُلٌّ مِنْهُمَا قَالَ جَلَالُ الدِّينِ الْبُلْقِينِيُّ اُسْتُفْتِيت فِي جَوَازِ سُكْنَى نَصْرَانِيٍّ فِي رَبْعٍ فِيهِ مُسْلِمُونَ فَوْقَ مُسْلِمِينَ فَأَفْتَيْت بِالْمَنْعِ وَأَلْحَقْته بِالتَّصْدِيرِ فِي الْمَجْلِسِ وَقَوْلُهُ وَأَفْتَيْت بِالْمَنْعِ أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ ( قَوْلُهُ إهَانَةً لَهُ ) دَخَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضِ مُلُوكِ الْعَرَبِ وَعِنْدَهُ يَهُودِيٌّ أَدْنَاهُ وَعَظَّمَهُ فَأَنْشَدَهُ يَا ذَا الَّذِي طَاعَتُهُ جَنَّةٌ وَحُبُّهُ مُفْتَرِضٌ وَاجِبٌ أَنَّ الَّذِي شُرِفْت مِنْ أَجَلِهِ يَزْعُمُ هَذَا أَنَّهُ كَاذِبٌ فَاشْتَدَّ غَضَبُ الْمَلِكِ وَأَمَرَ بِسَحْبِ الْيَهُودِيِّ وَصَفَعَهُ لِاسْتِحْضَارِهِ تَكْذِيبَ الْمَعْصُومِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ شَرَفِهِ وَشَرَفِ أَهْلِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ( قَوْلُهُ وَتَحْرُمُ مُوَادَّتُهُ ) نَعَمْ إنْ رُجِيَ إسْلَامُهُ فَيُظْهِرُ اسْتِجْلَابَهُ بِالْمَوَدَّةِ وَنَحْوِهَا مَعَ الِاقْتِصَادِ غ

وفي الغرر البهية :( قُلْت بِلَا وُدٍّ وَلَا احْتِرَامِ )(1)

مِنَّا لَهُمْ أَيْ: يَحْرُمُ عَلَيْنَا ذَلِكَ . قَالَ تَعَالَى فِي الْمُوَادَّةِ { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } وَيُقَاسُ عَلَيْهَا الِاحْتِرَامُ ( وَيَتْرُكُ ) الْكَافِرُ لَنَا ( الصَّدْرَ مِنْ الطَّرِيقِ ) إذَا سَكَنَّاهُ ( قُلْتُ وَيُلْجَأُ فِيهِ لِلْمَضِيقِ ) لِلْأَمْرِ بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَذَلِكَ بِحَيْثُ لَا يَقَعُ فِي وَهْدَةٍ وَلَا يَصْدِمُهُ جِدَارٌ فَإِنْ خَلَتْ الطَّرِيقُ عَنْ الزَّحْمَةِ فَلَا حَرَجَ

وفي مواهب الجليل: ( الْخَامِسُ ) فِي تَعْزِيَةِ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ وَالْكَافِرِ بِالْمُسْلِمِ , أَوْ بِالْكَافِرِ0 (2)

(1) -شرح البهجة الوردية - (ج 19 / ص 31) .

(2) - مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل - (ج 5 / ص 433) ومواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل - (ج 5 / ص 436)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت