فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 443

( قُلْتُ ) الْأَصْوَبُ أَوْ الْوَاجِبُ عَدَمُ إجَابَتِهِ لِأَنَّ فِي إجَابَتِهِ إعْزَازًا لَهُ , وَالْمَطْلُوبُ إذْلَالُهُ وَقَوْلُهُ بَعْدَ أَنْ يُحَلِّفَهُ فِيهِ نَظَرٌ إنْ كَانَ ذَلِكَ مُبَاحًا فِي مِلَّتِهِمْ , انْتَهَى . وَقَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِي رَسْمِ الْأَقْضِيَةِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ: وَسُئِلَ عَنْ النَّصْرَانِيِّ يَخْتِنُ ابْنًا لَهُ فَيَدْعُو مُسْلِمًا أَتَرَى أَنْ يُجِيبَهُ , فَقَالَ: إنْ شَاءَ جَاءَ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ضِيقٌ إنْ جَاءَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ , قَالَ ابْنُ رُشْدٍ مَعْنَى قَوْلِهِ أَنَّهُ لَا إثْمَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَلَا حَرَجَ إنْ فَعَلَهُ وَذَلِكَ إذَا كَانَ لَهُ وَجْهٌ مِنْ جِوَارٍ أَوْ قَرَابَةٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَالْأَحْسَنُ أَنْ لَا يَفْعَلَ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّوَدُّدِ إلَى الْكُفَّارِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ } الْآيَةَ ص ( وَإِنْ صَائِمًا ) ش: ( تَنْبِيهٌ ) ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَبِيِّ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ أَنَّ الصَّائِمَ إذَا أَخْبَرَ أَنَّهُ صَائِمٌ لَا يَلْزَمُهُ الْحُضُورُ وَقَيَّدَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنْ يُسَامَحَ فِي ذَلِكَ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

ص( وَنِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ عِنْدَ وَجْهِهِ أَوْ الْفَرْضِ أَوْ اسْتِبَاحَةِ مَمْنُوعٍ )(1)

(1) - مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل - (ج 2 / ص 218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت