فَقَالَ { الَّذِينَ إذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ } الْآيَةَ وَهَذَا مِنْ الِاسْتِسْلَامِ لِلَّهِ وَالِاحْتِسَابِ , وَإِنَّمَا الْمُصِيبَةُ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابُ يُرِيدُ فَلَمْ يَبْقَ لَهُ مَا أَسْلَفَ عَلَيْهِ وَلَا اسْتَفَادَ عِوَضًا مِنْهُ انْتَهَى . وَقَالَ الْبَاجِيُّ فِي الْمُنْتَقَى فِي أَوَائِلِهِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم { مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ } لَا يَجِبُ الِاسْتِرْجَاعُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ لقوله تعالى { الَّذِينَ إذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ } الْآيَةَ وَإِنَّمَا يَجِبُ الرِّضَا وَالتَّسْلِيمُ انْتَهَى . وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها لَمَّا ذَكَرَتْ وُصُولَ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطِّلِ إلَيْهَا وَهِيَ نَائِمَةٌ: إنَّهُ اسْتَرْجَعَ , فِيهِ اسْتِحْبَابُ الِاسْتِرْجَاعِ عِنْدَ الْمَصَائِبِ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الدِّينِ , أَوْ فِي الدُّنْيَا سَوَاءٌ كَانَتْ فِي نَفْسِهِ , أَوْ مَنْ يَعِزُّ عَلَيْهِ انْتَهَى
(1) - مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل - (ج 10 / ص 305) .