فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 443

(1) القول السديد ، ص 110 ، 111 .

(2) قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن هذه الآية الكريمة: « [ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً ] (النحل: 120) لئلا يستوحش سالك الطريق من قلة السالكين ،ٍٍ [ قَانِتًا لِّلَّهِ ] (النحل: 120) لا للملوك ولا للتجار المترفين ، [ حَنِيفًا] (النحل: 120) لا يميل يمينًا ولا شمالًا كفعل العلماء المفتونين ، [ وَلَمْ يَكُ مِنَ المُشْرِكِينَ ] (النحل: 120) خلافًا لمن كثر سوادهم وزعم أنه من المسلمين » ، مجموعة مؤلفات الشيخ ابن عبد الوهاب ، 4/237 .

(3) أخرجه البخاري ، رقم 1987 ، ومسلم ، رقم 741 ، 783 .

(4) أخرجه مسلم ، رقم 1017 .

(5) صحيح مسلم بشرح النووي ، 7 / 103 .

(6) انظر: زاد المعاد ، 1/134 ، 2/ 299 .

(7) انظر: زاد المعاد ، 2/ 301 .

(8) انظر: السيرة لابن هشام ، 2/ 104 ، طبقات ابن سعد ، 2/ 43 ، وتاريخ الطبري ، 2/ 500 .

(9) أخرجه أحمد ، 4/ 286 ، و الحاكم في المستدرك ، 2/ 480 ، وحسّنه الألباني في الصحيحة ، ح/ 1728 .

(10) قاعدة في المحبة ، ص 387 ، وانظر: الفتاوى ، 14/280 .

(11) الدرر السنية ، 2/ 157 .

(12) الفتاوى السعدية ، 98 .

(13) انظر: مجموع الفتاوى ، لابن تيمية ، 18/272 .

(14) شرح الأصفهانية ، ص 144 .

(15) مجموع الفتاوى ، 28/ 208 ، 209 .

(16) أخرجه البخاري ، ح/ 6780 والمعنى: أن الذي أعلمه أنه يحب الله ورسوله .

(17) طبقات الحنابلة ، 1/ 57 .

(18) مجموع الفتاوى ، 10/ 609 ، 610 .

(19) أخرجه ابن المبارك في الزهد ، 353 .

(20) مجموع الفتاوى ، 15/ 128 .

(21) الرسالة التبوكية ، ص 66 .

(22) انظر: الصارم المسلول ، 2/ 152 .

(23) انظر: الصارم المسلول ، 2/ 39 .

(24) أخرجه أبو داود ، كتاب الإمارة .

(25) سيرة ابن هشام ، 2/ 821 .

(26) انظر: أعلام الموقعين ، 3/ 41 .

(27) مجموع الفتاوى ، لابن تيمية ، 18/293 .

(28) جامع الرسائل ، 3/ 238 .

خالد بن عبد المحسن التويجري

لقد حقق سلف هذه الأمة وعلماؤها العاملون عقيدة الولاء والبراء في حياتهم، فكانوا موالين لأهل الإيمان، محبين لهم، ناصرين لهم، وأيضًا أعلنوا بوضوح براءتهم من أهل الكفر، وعدواتهم وبغضهم لهم. وسأعرض لبعض النماذج والأمثلة المشرقة من حياتهم؛ لعلنا نحذو حذوهم ونقتدي بهم.

فمن صور تحقيقهم للولاء والبراء:

1 ـ إظهار البراءة من المشركين، ومحبة النبي -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين حتى عند الشدائد والمحن. وأبرز مثال على ذلك قصة زيد بن الدَثِّنة ـ رضي الله عنه ـ الذي اشتراه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه أمية بن خلف، فخرجوا بزيد إلى (التنعيم) ، حيث اجتمع رهط من قريش فيهم أبو سفيان بن حرب، فقال له أبو سفيان حين قُدِّم ليقتل: أنشدك الله يا زيد: أتحب محمدًا عندنا الآن في مكانك نضرب عنقه وأنك في أهلك؟ فقال زيد: والله ما أحب أن محمدًا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه؛ وأني جالس في أهلي. فقال أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحدًا يحب أحدًا كحب أصحاب محمد محمدًا. ثم قتلوا زيدًا ـ رضي الله عنه ـ (1) . فانظر إلى ولاء زيد ـ رضي الله عنه ـ الصادق للنبي -صلى الله عليه وسلم-، فهو لا يحب أن يصيب النبي -صلى الله عليه وسلم- شوكة؛ فضلًا عن أن يصيبه ما هو أعظم من ذلك!

وها هو أبو الفرج الجوزي يروي لنا قصة الشهيد أبي بكر النابلسي فيقول: أقام (جوهر) القائد لأبي تميم صاحبِ مصر أبا بكر النابلسي فقال له: بلغنا أنك قلت: إذا كان مع الرجل عشرة أسهم وجب أن يرمي في الروم سهمًا وفينا تسعة؟ قال: ما قلت هذا؛ بل قلت: إذا كان معه عشرة أسهم؛ وجب أن يرميكم بتسعة وأن يرمي العاشر فيكم أيضًا؛ فإنكم غيرتم الملة، وقتلتم الصالحين، وادعيتم نور الإلهية. فضربه، ثم أمر يهوديًا فسلخه، فكان يذكر الله ويقرأ قوله ـ تعالى ـ: {كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا} . ويصبر حتى بلغ الصدر فطعنه، ثم حُشي تبنًا، وصُلِب. وقد حكى ابن السعساع المصري أنه رأى في النوم أبا بكر النابلسي بعدما صلب، وهو في أحسن هيئة، فقال: ما فعل الله بك؟ فقال:

حباني مالكي بدوام عزٍ

وواعدني بقرب الانتصار

وقرّبني وأدناني إليه

وقال: أنعِمْ بعيشٍ في جواري (2)

فتأمل شدة بغض أبي بكر النابلسي ـ رحمه الله ـ لأعداء الدين، وبراءته منهم، وإنكاره علهم، وكيف لم يخَفْ في الله لومة لائم؟!

وانظر إلى طريقة أهل الكفر والنفاق في التنكيل بعلماء الإسلام ومحاربتهم! وذلك لما يحملونه في صدورهم الخَربة من بغض المؤمنين وعداوتهم. وهذا ما تواطأت عليه قلوب جميع أعداء الملة، فهم؛ وإن اختلفوا فيما بينهم؛ إلا أنهم يجتمعون في شدة عدواتهم للمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت