وكعادتهم فهم يفتحون عدة ثغرات ويكثرون الدخان وهم يرضون بنتيجة واحدة، فهم الآن يدندنون حول اختلاط المرآة بالرجال ولكنهم لم يعلنوها صريحة حتى الآن لأن المرآة منذ وقت قديم وهى تعمل في مجال تخصصها في تدريس النساء ولكن هذا لم يناسب أعداء الاسلام فأثاروا قضية تدريس المرأة للصفوف الدنيا من المرحلة الابتدائية لتكون شرارة ثم نارا تسرى في الهشيم فاقترحت ذلك إحدى الفتيات إن كان الاسم صحيحا ونشر ذلك الإقتراح في جريدة الرياض في عددها الصادر بتاريخ الثالث والعشرين من الشهر الماضى ربيع الآخرة، وأيد ذلك الإقتراح أحد الوافدين لدينا ونشر ذلك في نفس الصحيفة يوم الثلاثاء الثالث عشر من هذا الشهر جمادى الأولى وعللوا ذلك بأن المعلمة أكثر التصاقا بالأطفال من المعلم وأيد ذلك كاتب تلك المقالة بالأدلة وبتجربته المحترمة في مجال التدريس.
ونقول لهؤلاء: أربعوا على أنفسكم فإن ما ترمون إليه لن يتحقق بإذن الله فأنتم تريدون مشاركة المرآة للرجل في مجال العمل وأن تخرج سافرة عارية وتكون فريسة للذئاب البشرية.
وذلك الكاتب من الوافدين يعلم ما وصلت إليه بلاده من الإنحلال ويريد لبلادنا أن تصل إلى ما وصلت إليه بلاده حتى تسلب هذه النعمة لأنه يحسدنا عليها ولو كان صادقا لحذرنا منها وانتقدها لأنه علم ما يحدث من النتائج عند اختلاط المرأة بالرجل ومع الأسف فإن هذا الوافد ينعم لدينا في هذا البلد وأرجوا ألا تكون له صلة بالتعليم وإن كان له صلة فإنا نأمل من المسؤولين إبعاده لأنه يحمل أفكارًا مسمومة وحتى لا ينشرها بين الطلاب فمعظم النار من مستصغر الشرر.
ثم إن هؤلاء اشترطوا أن يكون تدريس المرأة للطلاب في المراحل الثلاث الأولى من المرحلة الابتدائية ثم الرابعة سيقولون: إن الطفل ألف المرأة ولا يستطيع أن ينتقل إلى المرحلة الرابعة ليدرسه الذكور فجأة ونظرا لصغر سن التلاميذ في المرحلة الابتدائية فيكون التدريس في جميع هذه المراحل الإبتدائية للمرأة ثم سيقترحون علينا ما داما أن الأمر هكذا فالطفل لا يعي شيئًا وكذلك الطفلة في المرحلة الإبتدائية فلماذا لا نجمعهما في مدرسة واحد؟ لأن الأطفال يلعبون معا في الشارع …… وهكذا … وهكذا لن يقف زحف العلمانيين عند حد حتى يفسدوا أخلاق المسلمين.
ونقول لهؤلاء المستأجرين: إننا لم نجعلكم أوصياء على نسائنا وأطفالنا، فاتجاهكم معلوم، وهدفكم معلوم أيضًا، فنحن - ولله الحمد - في هذه البلاد نتمتع بمكانة عظيمة عند جميع الدول بفضل الله ثم بفضل تمسكننا بالشريعة الإسلامية، وسوف تظل هذه المكانة من حسن إلى أحسن، ما دمنا متمسكين بشرع الله، ومجتمعنا المسلم يرفض هذه الاقتراحات وأصحابها كما يرفض الجسم السليم جرثومة المرض.
عباد الله!
ومن مظاهر موالاة الكفار جلب عاداتهم إلى بلاد المسلمين ونشرها بينهم.
وبمناسبة إجازة منتصف العام نظرا لكثرة مناسبات الزواج في هذه الإجازة فإنى أنبه على أمر جلب إلينا من أعدائنا وظهرت بوادره في هذه الأيام كما حدثنى بعض الثقات وهو ما يسمى في عرف المجتمع التشريعة ذلك العمل أن يؤتى بالرجل وزوجته ويجلسان في وسط النساء الحاضرات وكثير من النساء متبرجات والزوج معهن جالس في جانب زوجته ويلبسها خاتما وتلبسه آخر والصور تلتقط لهما والزوجة كاسية عارية فاتنة في أبهى حللها!!
وانى أتساءل كما يتساءل غيرى: كيف وصلنا الى هذه الحالة في هذه السرعة الخاطفة، إنها لمحنة عظيمة في غمرة هذا الفرح، يحدث تصوير للزوجة وللنساء الحاضرات وهن في أبهى الحلل وأطيب الطيب!!
تصوروا عباد الله عظم الفتنة حينما تنتشر هذه الصور، ويتناقلها الناس بل يتناقلها السفهاء!!
وهل يرضى أحد أن تكون صورة ابنته أو أخته أو زوجته في أيدى السفهاء يتناقلونها؟!هل يرضى والد الزوجة؟! هل يرضى الزوج بهذا؟! ولا تقولوا: إنها لن تخرج فستصل الى أيدى الرجال شئتم أم أبيتم.
فلا يرضى بهذا إلا رجل لا خير فيه عديم الغيرة قليل المروءة!!
أما يستحى هؤلاء من الله؟!
ولقد حدثنى أحد الثقات في هذا اليوم أنه حصل زواج منذ يومين، وداسوا فيه الحياء بالأرجل، وانتهكوا محارم الله، فالزوج بين النساء، والمرآة بجانبه كاسية عارية، وآلات التصوير حولها وأصوات النساء متعالية بالتصفيق والصراخ.
عباد الله!
أنحن نحارب الله؟!
هل الزوج يفقد رجولته ليلة الزواج حتى يجلس مع النساء؟!
أم الرجال يفقدون الغيرة حتى يسمحوا لنسائهم بالجلوس حوله؟!
أم أن والد الزوجة يفقد رجولته وقوامته على النساء ليلة الزواج؟!
فاتقوا الله عباد الله! واستعملوا نعم الله في طاعة الله، ولا تستعملوها في معاصيه، فتكون نقمًا.
(1) يونس: 62 .
(2) البقرة: .
(3) آل عمران: 31 ، 32 .
(4) التوبة: 22 - 24 .
(5) النساء: 144 .
(6) النساء: 139 .
(7) رواه الحاكم ، وقال:"صحيح على شرط الشيخين".
(8) آل عمران: 118 .
(9) رواه أبو داود
عبد الله بن درويش الغامدي
الجبيل
طلحة بن عبيد الله
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-الولاء والبراء من أساسات الإيمان. 2- عداوة الكفار لنا أبدية. 3- المنافقون يميلون إلى الكفار ويستعزون بهم. 4- تحذير القرآن في الميل للكافرين أو مهادنتهم أو مداهنتهم. 5- التحذير من دعوة تقارب الأديان.
الخطبة الأولى
لقد حذرنا الله سبحانه وتعالى أشد التحذير من أن نتخذ الكفار أولياء في آيات كثيرة لا تدع مجالا للشك في أن هذا الأمر من أساسات الإيمان.