فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 443

كَتَفْضِيلِ ذُرِّيَّتِهِ عليه الصلاة والسلام عَلَى جَمِيعِ الذَّرَارِيِّ بِسَبَبِ نَسَبِهِمْ الْمُتَّصِلِ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَتَفْضِيلِ نِسَائِهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى جَمِيعِ النِّسَاءِ كَمَا قَالَ تَعَالَى { يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ } وَذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ صلى الله عليه وسلم وَالِاخْتِصَاصِ بِهِ . وَإِنْ كُنَّ فِي هَذِهِ النِّسْبَةِ مُتَفَاوِتَاتٍ وَذَلِكَ أَنَّ نِسْبَةَ مَنْ دَخَلَ بِهِنَّ أَقْوَى مِنْ نِسْبَةِ مَنْ عَقَدَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهِنَّ , وَنِسْبَةَ مَنْ دَخَلَ وَلَمْ يُطَلِّقْهُنَّ أَقْوَى مِمَّنْ دَخَلَ وَطَلَّقَهُنَّ وَنِسْبَةَ مَنْ دَخَلَ وَطَلَّقَهُنَّ أَقْوَى مِمَّنْ فَارَقَهُنَّ قَبْلَ الدُّخُولِ وَنِسْبَةَ مَنْ فَارَقَهُنَّ قَبْلَهُ , أَوْ بَعْدَهُ عَلَى الْخِلَافِ أَقْوَى مِمَّنْ فَارَقَهُنَّ قَبْلَهُ بِاتِّفَاقٍ كَمَا لَا يَخْفَى , وَفِي الْجَمَلِ عَنْ الْمَوَاهِبِ جُمْلَةُ مَنْ عَقَدَ عَلَيْهِنَّ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ امْرَأَةً مَاتَ عَنْ عَشْرٍ , وَاحِدَةٍ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَهِيَ قَتِيلَةُ بِنْتُ قَيْسٍ وَتِسْعٍ دَخَلَ بِهِنَّ , جَمَعَهُنَّ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ عَنْ تِسْعِ نِسْوَةٍ إلَيْهِنَّ تُعْزَى الْمَكْرُمَاتُ وَتُنْسَبُ فَعَائِشَةٌ مَيْمُونَةُ وَصَفِيَّةُ وَحَفْصَةُ تَتْلُوهُنَّ هِنْدٌ وَزَيْنَبُ جُوَيْرِيَةٌ مَعَ رَمْلَةٍ . ثُمَّ سَوْدَةٌ ثَلَاثٌ وَسِتٌّ نَظَمَهُنَّ مُهَذَّبُ وَمَاتَ فِي حَيَاتِهِ بِاتِّفَاقٍ أَرْبَعٌ ثِنْتَانِ بَعْدَ الدُّخُولِ وَهُمَا خَدِيجَةُ وَزَيْنَبُ أُمُّ الْمَسَاكِينِ وَثِنْتَانِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَهُمَا شُرَافُ بِنْتُ خَلِيفَةَ أُخْتُ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَخَوْلَةُ بِنْتُ الْهُذَيْلِ وَفَارَقَ عَلَى خُلْفٍ فِي كَوْنِهِ بِطَلَاقٍ , أَوْ مَوْتٍ مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى عَدَمِ الدُّخُولِ ثِنْتَيْنِ مُلَيْكَةَ بِنْتَ كَعْبٍ وَسَبَا بِنْتَ أَسْمَاءَ وَطَلَّقَ سَبْعًا بِاتِّفَاقٍ: بَعْدَ الدُّخُولِ بِاتِّفَاقٍ ثِنْتَيْنِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الضَّحَّاكِ وَعَالِيَةَ بِنْتَ ظَبْيَانَ , وَقَبْلَهُ بِاتِّفَاقٍ ثَلَاثًا وَهُنَّ عَمْرَةُ بِنْتُ يَزِيدَ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ النُّعْمَانِ وَاَلَّتِي مِنْ غِفَارٍ , وَعَلَى خُلْفٍ فِي كَوْنِهِ بَعْدَهُ أَوْ قَبْلَهُ ثِنْتَيْنِ وَهُمَا أُمُّ شَرِيكٍ الْقُرَشِيَّةُ وَالْمُسْتَقِيلَةُ الَّتِي جُهِلَ حَالُهَا وَهِيَ لَيْلَى بِنْتُ الْخَطِيمِ فَجُمْلَةُ الْمُتَّفَقِ عَلَى دُخُولِهِ بِهِنَّ وَلَمْ يُطَلِّقْهُنَّ إحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً سِتٌّ مِنْ قُرَيْشٍ خَدِيجَةُ وَعَائِشَةُ وَحَفْصَةُ وَأُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ وَأُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ وَسَوْدَةُ بِنْتُ زِمْعَةَ وَأَرْبَعُ عَرَبِيَّاتٍ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَمَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةُ وَزَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ الْهِلَالِيَّةُ أُمُّ الْمَسَاكِينِ وَجُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيَّةُ الْمُصْطَلِقِيَّةُ وَوَاحِدَةٌ غَيْرُ عَرَبِيَّةٍ وَهِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ مَاتَ فِي حَيَاتِهِ مِنْهُنَّ ثِنْتَانِ خَدِيجَةُ وَزَيْنَبُ أُمُّ الْمَسَاكِينِ وَتُوُفِّيَ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْبَاقِي وَالْمُتَّفَقُ عَلَى مَنْ دَخَلَ وَطَلَّقَ بَعْدَهُ ثِنْتَانِ فَاطِمَةُ بِنْتُ الضِّحَاكِ وَعَالِيَةُ بِنْتُ ظَبْيَانَ ا هـ بِتَلْخِيصٍ وَتَصَرُّفٍ وَزِيَادَةٍ . وَأَمَّا تَفْضِيلُ خَدِيجَةَ وَعَائِشَةَ عَلَى بَاقِيهِنَّ وَالْخِلَافُ فِي أَفْضَلِهِمَا فَلَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ بَلْ إمَّا مِنْ جِهَةِ الْأَحْوَالِ وَكَثْرَةِ الْخِصَالِ الْجَمِيلَةِ فَيُسْتَحْسَنُ قَوْلُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ الَّذِي أَخْتَارُهُ الْآنَ أَنَّ الْأَفْضَلِيَّةَ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَحْوَالٍ فَعَائِشَةُ أَفْضَلُهُنَّ مِنْ حَيْثُ الْعِلْمُ وَخَدِيجَةُ مِنْ حَيْثُ تَقَدُّمُهَا , وَإِعَانَتُهَا لَهُ صلى الله عليه وسلم ا هـ . وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ كَثْرَةِ الثَّوَابِ فَيَكُونُ الْأَقْرَبُ الْوَقْفَ كَمَا هُوَ قَوْلُ الْأَشْعَرِيِّ كَمَا فِي عَبْدِ السَّلَامِ عَلَى الْجَوْهَرَةِ قَالَ: وَفِي كَلَامِ الْبُرْهَانِ الْحَلَبِيِّ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ تَلِي عَائِشَةَ رضوان الله عليهما وَلَمْ يَقِفْ أُسْتَاذُنَا عَلَى نَصٍّ فِي بَاقِيهِنَّ وَلَا فِي مُفَاضَلَةِ بَعْضِ أَبْنَائِهِ الذُّكُورِ عَلَى بَعْضٍ وَلَا فِي الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبَنَاتِ الشَّرِيفَاتِ سِوَى مَا شَرَّفَ اللَّهُ بِهِ الذُّكُورَ عَلَى الْإِنَاثِ مُطْلَقًا وَلَا بَيْنَهُنَّ سِوَى فَاطِمَةَ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ بَنَاتِهِ الْكَرِيمَاتِ وَلَا بَيْنَ بَاقِي الْبَنَاتِ سِوَى فَاطِمَةَ مَعَ الزَّوْجَاتِ الطَّاهِرَاتِ , وَإِنْ جَرَتْ عِلَّةُ فَاطِمَةَ بِالْبِضْعِيَّةِ فِي الْجَمِيعِ فَالْوَقْفُ أَسْلَمُ ا هـ . قَالَ الْأَمِيرُ قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَلَوِيُّ أَوْلَادُهُ صلى الله عليه وسلم الذُّكُورُ ثَلَاثَةٌ عَبْدُ اللَّهِ وَيُلَقَّبُ بِالطَّيِّبِ وَبِالطَّاهِرِ فَلَهُ لَقَبَانِ زِيَادَةً عَلَى الِاسْمِ وَالْقَاسِمُ , وَإِبْرَاهِيمُ وَالْإِنَاثُ أَرْبَعَةٌ زَيْنَبُ وَرُقَيَّةُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ وَفَاطِمَةُ وَيَنْبَغِي حِفْظُهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت