(الإنسان:8)
أي مع حبه أي الطعام أما إذا كان المعنى الأجل حب الله فليس من هذا القبيل وكقول زهير:
457 ــــ مَنْ يَلْقَ يَوْمًا عَلَى عِلاَّتِهِ هَرِمًا
يَلْقَ السَّمَاحَةَ مِنْهُ والنَّدا خُلُقَا
فقوله: على علاته أي مع احتياجه أفاد المبالغة في وصفه بالجود إذ هو مع الاحتياج أبلغ منه مع عدمه.
قوله:
(نظمًا)
حال من الهاء في بجمعه كما في الأشموني أي منظومًا، وفيه الفصل بين الحال وصاحبه بأجنبي وهو قد كمل فالأولى كونه حالًا من الضمير في كمل وهي حال موطئة لما بعدها لانفهام كونه نظمًا من قوله: وما بجمعه عنيت مع قوله فيما سبق: وأستعين الله في ألفيه، إذ الألفية لا تكون إلا نظمًا، ويصح كونه تمييزًا محولا عن فاعل كمل فيبقى على مصدريته وهو موطىء أيضًا، ويرجح هذا بأن مجيء المصدر حالًا مع كثرته سماعي، ويرجح الأول بأن النظم عليه بمعنى المنظوم، وهو أوفق باشتماله على جل المهمات، وبإحصاء الخلاصة من كونه بالمعنى المصدري فتدبر.
قوله:
(على جل الخ)
متعلق باشتمل من اشتمال الدال عل المدلول، وبالجملة صفة لنظمًا على الأقرب، أو حال أخرى، أو خبرًا آخر لما، وكذا جملة أحصى وفي ذلك إشارة إلى أن قوله في الخطبة: مقاصد النحو على حذف مضاف أي جل مقاصده، ولم نصرف ما هنا إلى ما هناك مع أنه المناسب لكونه في محل الحاجة بأن يراد بالجل الكل مجازًا لأن هذا هو الموافق للواقع لتركه كثيرًا من المقاصد. والمهمات جمع مهم أي الأحكام المهمات، أو مهمة أي المسائل لكن يلزم على الثاني وصف جمع الكثرة لغير العاقل بالمطابق مع أن الأفصح فيه الإفراد كما أن الأفصح في غيره المطابقة إلا أن يقال: لما حذف الموصوف ضعف عن المراعاة.
قوله:
(أحصى)