قوله: (في هذا البيتِ) أي وما بعده.
قوله: (السَّالِمُ) الأَوْلى جرُّه صفة للمذكر لأن المفرد هو الذي سلم بناؤه في الجمع من تغيير التكسير، وأما تغييره في قاضون ومصطفون فللإعلال. ويصح رفعه صفة لجمع لكن باعتبار واحده.
قوله: (جَامَدٌ) هو الاسم الدال على الذات بلا اعتبار وصف، والصفة هي المشتق للدلالة على معنى وذات.
قوله: (فَيُشْتَرَطُ فِي الجَامِدِ) أي زيادة على شروط التثنية المارة كما تزاد في الصفة أيضًا كما في الروداني.
قوله: (عَلَمًا) أي شخصيًا أما الجنسي فلا يجمع منه إلا التوكيدي كأجمعون لأنه في الأصل وصف أفعل تفضيل فإن قلت: كيف تشترط العلمية مع وجوب تنكيره عن الجمع كما مر في التثنية؟ قلت: اشتراطها لا لذاتها وهو التشخيص حتى تنافي الجمع، بل لتحصيل الوصفية تأويلًا وذلك دلالة الواو على الجمعية إنما هي بالأصالة في الفعل بدليل اسميتها فيه فلا يجمع بها إلا ما شابهه معنًى وصحةً وإعلالًا وهو الوصف المشتق، وحمل عليه العلم لأنه وصف تأويلًا لتأوله بالمسمى دون باقي الأسماء، ولا حاجة لما يقال: العلمية شرط للإقدام، وعدمها للتحقق، أو هي شرط معد أي مهيىء لقبول الجمعية، والمعد لا يجامع المشروط وإن توقف عليه بخلاف الشرط الحقيقي، وتسميته شرطًا لمشابهته له في التوقف عليه.
قوله: (لِمُذَكَّرٍ عَاقِلٍ) أي باعتبار معناه لا لفظه فيقال زينبون وسعدون في زينب وسعدى لمذكرين كما يقال زيدات وعمرات في زيد وعمر ولمؤنثين. واختص بالمذكور العقلاء لشرفهم كما أن الصحة أشرف من التكسير قال الدماميني وقد ورد هذا الجمع في أسمائه تعالى للتعظيم لامتناع معنى الجمع فيه وهو توقيفي فلا يقال: رحيمون قياسًا على نحو: فنعم الماهدون لعدم الإذن. وحينئذ، فلا يرد أنه تعالى لا يطلق عليه مذكر ولا عاقل فكيف يجمع؟ لأن كلامنا في الجمع القياسي.