قوله: (بالأَلْفِ مُطْلَقًا) أي ويعربه كالمقصور مع كسر النون أبدًا وبعض هؤلاء يعربه على النون كسلمان والظاهر على هذا أن نحو صالحان يمنع الصرف للزيادة والوصفية مثلًا، وخرج على الأول قراءة: إِنَّ هذان لَسَاحِرانِ
(طه: 63)
بشد إنَّ، وحقه هذين كقراءة الأكثر لأنه اسم أن بصورة التثنية فيبنى على ما يشاكل إعرابها كما مر، وقيل اسم أن ضمير الشأن محذوفًا، وجملة هذان الخ خبرها، واللام داخلة على مبتدأ محذوف أي لهما ساحران لا على ساحران لأن لها الصَّدر فلا تدخل إلا على المقدم من المبتدأ وخبره. وحذف المبتدأ لا ينافي تأكيده باللام لوروده في غير موضع، وقيل: إن بمعنى نعم وما بعدها جملة مستقلة كما حكي أن ابن الزبير قال له رجل: إن ناقتي قد نقبت فقال أرحها قال: وأعطشها الطريق، فقال: اسقها.قال: ما جئتك مستطبًا، بل مستمنحًا لعن الله ناقة حملتني إليك. قال ابن الزيبر: إن وراكبها، أي، نعم لعنها الله وراكبها لكونه رأى عدم استحقاقه انظر المغني وحواشيه.
قوله: (وَبِيَا اجْرُرْ) بقصر يا بلا تنوين للضرورة. وهو متعلق باجرر، وحذف مثله من انصب لدلالته عليه، ولم يتنازعا لتأخرهما عنه فلا يتوجه العامل الثاني إليه على الأصح عند الناظم للفصل بينهما بالأول، وعلى القول بجوازه لطلب المعمول في الجملة يتعين هنا إعمال الثاني إذ لو كان الأول لَوَجَبَ الضمير في الثاني، وإن كان فضلة كما سيبين.
قوله: (سَالِمُ جَمْعٍ الخ) تنازعه ارفع واجرر وانصب فأعمل الأخير لقربه، وحذف ضمير الأولين لكونه فضلة، وهو من إضافة الصفة إلى الموصوف، أو على معنى من لصحة حمل الثاني على الأول، وخرج بالسالم تكسير عامر على عوامر كجابر وجوابر ومذنب على مذانب لكن سيأتي في جمع التكسير عن المصنف وغيره أن نحو مختار ومنقاد ومضروب ومكرم لا تكسر بل يجب جمعها تصحيحًا فيكون مذنب مثلها فالتقييد بالسالم ليس للاحتراز إلا بالنسبة لعامردون مذنب فتدبر.