فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 1003

قوله: (كَانَا بالأَلِفِ) أي ويقدر الإعراب عليها كالمقصور، وذلك لأنهما حظًا من الإفراد والتثنية لأن لفظهما مفرد،ومعناهما مثنى فأعربا كالمفرد تارة، وكالمثنى أخرى ولما كان إعراب المثنى فرع المفرد والمضمر فرع المظهر أعطي الأصل للأصل، والفرع للفرع للمناسبة وبعضهم يعربهما كالمثنى مطلقًا، وبعضهم كالمقصور مطلقًا. ومنه قوله:

22 ــــ نِعمَ الفَتَى عَمَدَتْ إِلَيْهِ مَطِيَّتِي

فِي حِينَ جَدَّ بِنَا المَسِيرُ كِلاَنَا

فائدة: الأكثر فيهما مراعاة اللفظ وبه جاء القرآن نصًا في قوله تعالى: كِلْتَا الجَنَّتَيْنِ آتتْ أُكُلُهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا

(الكهف:33)

وأما ضمير خلالهما فيحتمل رجوعه للجنتين، وإن كان مضافًا إليه كما يرجع مع كل للمضاف إليه وقد اجتمعا في قوله يصف فرسين تسابقا:

23 ــــ كلاهُما حينَ جدّ الجَريُ بينَهما

قد أقلَعا وكِلا أنفيهما رابي

فثنّى أقلعا أي تركا الجري مراعاة للمعنى، وراعى اللفظ في رابي بمعنى منتفخ من التعب قال في المغني: وقد سئلت قديمًا عن قولك: زيد وعمر وكلاهما قائم، أو قائمان أيهما الصواب؟ فكتبت: إن قدر كلاهما توكيدًا فقائمان لأنه خبر عن زيد وعمرو، أو مبتدأ فالوجهان، والمختار الإفراد. وعلى هذا، فإذا قيل إنّ زيدًا وعمرًا فإن قيل كليهما قيل قائمان، أو كلاهما فالوجهان ا هـ قال الدماميني: ويتعين الإفراد مراعاة للفظ في قوله:

24 ــــ كِلاَنَا غَنِيٌّ عَنْ أَخِيهِ حَيَاتَهُ

وَنَحْنُ إِذا مِتْنا أَشَدُّ تَغَانِيا (3)

وضابطه أن ينسب إلى كل منهما حكم الآخر بالنسبة إليه لا إلى ثالث. اهـ.

قوله: (والصحيح الخ) هو مذهب سيبويه والجمهور كما قالوا في الاسماء الستة، ولم يوافقهم الناظم هنا لأنه كان يجب ظهور فتحة النصب على الياء فتقلب ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت