فائدة: شروط التثنية عند الجمهور ثمانية مجموعة في قوله.
شَرْطُ المُثَنَّى أَنْ يَكُونَ مُعْرَبَا
وَمُفْرَدًا مُنَكَّرًا ما رُكِّبَا
مُوافِقًا في اللَّفْظِ والمَعْنَى لَهُ
مُمَاثِلٌ لَمْ يُغْن عَنْهُ غَيْرُهِ
فلا يثنى المبني على الأصح، ونحو ذان واللذان صيغة مستقلة، وإنما تغيرا بالعوامل نظر الصورة التثنية فبنيا على ما يشاكل إعرابهما، وهذا مراد من قال إنهما ملحقان بالمثنى في إعرابه.v ونحو: يا زيدان، بناؤه وارد على التثنية، ونحو: منان ومنين زيادته للحكاية تحذف وصلًا لا للتثنية، ولا غير المفرد من المثنى وجمعي التصحيح، والجمع المتناهي، وإنما يثنى غير المتناهي، واسم الجنس، واسم الجمع لأن لها نظيرًا في الآحاد، وكذا يشترط في كل جمع ولا العلم إلا بعد تنكيره بأن يراد به أي واحد مسمى به، ثم يعوض عن العلمية بأل، أو النداء لأنه يدل على التشخص والتثنية على الشيوع، والتعدد فيتنافيان. ومثلها الجمع ولهذا لا تثنى ولا تجمع كنايات الأعلام كفلان لعدم قبولها التنكير، ولا المركب كما سيبين في الجمع، ولا ما اختلف لفظُه أو معناه كما مر، ولا ما ليس له مماثل أو ثانٍ في الوجود كشمس وقمر والقمران تغليب كما مر ويمكن الاغتناء عن هذا بما قبله لأن ما لا ثاني له لم يوافق شيئًا في معناه، ولا ما استغني عن تثنيته بغيره. كما استغني بتثنية جزء وسي عن بعض وسواء وبكلا وكلتا عن تثنية أجمع وجمعاء وبستة وثمانية عن تثنية ثلاثة وأربعة. وأما قوله:
21 ــــ فَيَا رَبِّ إنْ لَمْ تَجْعَلِ الحُبَّ بينَنَا
سَواءَيْنِ فاْجْعَلْ لي عَلى حُبِّها جَلْدَا
فشاذٌّ.