قوله: (وَهُمَا ضميران) أي أولهما أخص، وغير مرفوع فلا فرق بين هذه وسلنيه إلا بالنسخ، وإذا كان أولهما أخص فلا بد من تغايرهما معنى كما هو ظاهر، ولا يحتاج جعل الأخبار فيهما من باب شعري إلا في اتحاد الرتبة كما سيأتي.
قوله: (أَرْجَحُ) أي في المسألتين لأن حق الخبر الانفصال قال الرضي: وإنما وصل أولهما لقربه من الفعل، وإن كان حق المبتدأ كذلك، ووافقه في التسهيل على باب ظن لحجز الخبر عنه بمنصوب شبه الفضلة فرجع إلى أصل الخبر بخلاف: كنته فلم يحجزه إلا ضمير رفع كجزء الفعل فأشبه هاء ضربته، فرجع إلى أصل الضمير من وصله بعامله.
قوله: (إذا قَالَتْ الخ) حذام بالبناء على الكسر اسم امرأة هي الزباء، وقيل غيرها، وكانت تبصر من مسافة ثلاثة أيام، ولا تخطىء في قول تقوله. ولذا صار هذا الشعر مثلًا لمن يقدم قوله على غيره كما هو مراد الشارح.
قوله: (وَقَدِّمَ الأَخَصَّ) أي في المسائل الثلاثة كما في الأشموني دون غيرها وضابطه أن يرفع أحد الضميرين في غير باب كان كضربونا فاسألونا فيجب اتصالهما، وتقديم المرفوع وإن كان أنقص لجبره بكونه كجزء العامل فلا يحجز المنصوب عن الاتصال على أصل الضمير بلا معارض بخلاف الأبواب الثلاثة، ونص بهذا على أن جواز الأمرين مشروط بتقديم الأخص لأن قوله، وما أشبهه يصدق بأي شبه، ولو في غير ذلك.
قوله: (فَلاَ تَقُولُ أَعْطَيْتُهُوك) أي ولا حسبتهوك، ولا كانوك بل يجب الفصل لتقديم غير الأخص.
قوله: (وأَجَازَهُ قَوْمُ) كالمبرد، وكثير من القدماء لكن الفصل عندهم أرجح.
قوله: (أَرَاهُمَنِي الخ) الباطل فاعل أرى، والهاء مفعول أول، والياء ثان، وشيطانًا ثالث. قال ابن الأثير: وفيه شذوذان: الوصل، وترك الواو لأن حقه أراهموني كرأيتموها.
قوله: (كنتُ بالخِيَارِ) من هذا مع ما قبله، يعلم جواز الأمرين حال تقديم الأخص.