فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 1003

قوله: (مَخْصُوصٌ بِالشِّعْرِ) يرده حديث: «إِنَّ الله مَلَّكَكُمْ إِيَّاهُمْ» (4) أي الأرقاء ولو شاء لملكهم إياكم والشاهد في الأولى فقط لوجوب الفصل في الثانية لتقديم غير الأعرف، ولو وصل لقال: مَلَّكَكُمُوهُمْ بفتح الكاف الأولى، وضم الثانية، وقد يقال: عدل عن هذا لثقله مع ما في الفصل من مشاكلة ما بعده فتدبر.

قوله: (إذَا كَانَ خَبَرُ كانَ ضَمِيرًا الخ) سكت عن اسمها فأفاد أنه لا يشترط كونه ضميرًا، ويدل عليه ابن الناظم نحو: الصديق كأنه زيد لكن عبارة شرح الكافية تدل على الاشتراط.

قوله: (وَأَخَواتِها) مثله في شرح الكافية، وجزم أبو حيان بتعين الفصل فيها، وأن ليسى وليسه شاذ.

قوله: (فَإِنَّهُ يَجُوزُ اتِّصَالُهُ) أي في غير الاستثناء أما فيه فيجب الفصل كجاؤوا ليس إياه، ولا يكون إياه كما يجب مع إلا، وتفارق هذه المسألة ما قبلها بأن أول الضميرين مرفوع ويحل محله الظاهر في قول: والعامل ناسخ لهما معًا.

قوله: (فاخْتَارَ المُصَنِّفُ الاتّصَالَ) أي لأنه الأصل، ولكثرته نظمًا ونثرًا في الفصيح كحديث «أَن يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ» إلخ وكقول أبي الأسود لعبده:

45 ــــ دَعِ الخَمْرَ يَشْرَبْها الغُواةُ فَإنَّني

رَأَيْتُ أَخَاهَا مُغنيًا بِمَكَانِها

فإن لاَ يَكُنْها أَو تَكُنْهُ فَإنَّهُ

أَخُوهَا غَذَتْهُ أُمُّهُ بِلَبَانِها (2)

ومراده بأخيها نبيذ الزبيب، ولعله ممن يقول بحله إذا لم يسكر، وأما الانفصال فجاء شعرًا كقوله:

46 ــــ لَئِنْ كَانَ إيّاهُ لَقَدْ حالَ بَعْدَنا

عَنِ العَهْدِ والإنسانُ قَدْ يَتَغَيَّرُ (3)

ولم يجىء نثرًا إلا في الاستثناء ومر مثاله.

قوله: (الثَّاني منْهُما خبر الخ) أي لكون العامل ناسخًا لهما معًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت