فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 1003

قوله: (وَهُمَا ضَميرانِ) أي أولهما أعرف كما يفيده المثال فلو قدم غيره، أو اتحدت رتبتهما مع نصبهما وجب الفصل كما سيأتي في المتن، وخرج بكونهما مفعولين ما إذا رفع أولهما فيجب الوصل مع الفعل ولو قدم غير الأعرف كضربتك، وضربونا لأن الفصل إنما جاز للهرب من اتصال فضلتين بالعامل، وذلك مفقود هنا إذ المرفوع كجزء الفعل، ويجوز الأمران مع الاسم سواء كان الأول مرفوعًا أو مجرورًا كعجبت من ضربيك وضربي إياك، وإذ الياء فاعل المصدر مجرور بالإضافة أو مرفوعًا فقط ولا يكون إلا مستترًا كأنا الضَّارِبُكَ، والضارب إياك على أن الكاف مفعول لا مضاف إليه، وإلا تعين الوصل لأن المجرور لا يكون إلا متصلًا ا هـ صبان وكذا يجب الوصل في أنا ضاربه بلا أل لتعين الإضافة فيه فإن نون الوصف تعين الفصل كضارب إياه فتدبر. فعلم أن اشتراط الشارح التعدي إلى مفعولين خاص بالفعل لأنه اقتصر عليه دون الاسم بقي أن موضوع المسألة الضميران فلو أبدل أحدهما بالظاهر كالدرهم أعطيته زيدًا فالظاهر تعين الوصل على الأصل والله أعلم.

قوله: (عَلَى السَّواءِ) قد يؤخذ ترجيح الوصل من تقديمه في عبارته، وأصرح منها قول الكافية:

سَلْنِيهِ صِلْ وَقَدْ فُصِلْ

ومنه: فَسَيَكْفِيكَهُمُ الله

(البقرة:137)

، أَنْلَزِمُكُمُوهَا

(هود:38)

إنْ يَسْأَلْكُمُوهَا

(محمد:37)

إِذْ يُرِيكَهُم الله

(الأنفال:43)

.كما مر هذا في الفعل. أما في الاسم فالانفصال أرجح لضعفه عن اتصال المعمولين به لكونه فرع الفعل في العمل، ومن الوصل قوله

43 ـــــ وَمَنْعُكَهَا بِشَيْءٍ يُسْتَطاعُ (2)

وقوله:

44 ــــ لَئِنْ كانَ حبُّكِ لِيَ صَادِقًا

لَقَدْ كَانَ حُبِّيكِ حَقًّا يَقِينا (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت