فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 1003

أو منصوب تنازعه الوصفان فأعمل فيه الثاني، وحذف ضميره من الأول لكونه فضلة، وضمنت بمعنى تضمنت أي اشتملت عليهم حال من الأموات. والدهارير أول الدهر في الزمن الماضي لا واحد له من لفظه، ويقال: دهور دهارير أي مختلفة كما في القاموس، وفسرها في التصريح بالشدائد. ولكن المناسب هنا الأول، وفي الصحاح دهر دهارير أي شديد كليلة ليلاء، ويوم أيوم، وساعة سوعاء.

قوله: (هاء سلنيه) تنازعه الفعلان قبله فاعمل فيه الثاني لا الأول كما قيل. وإلا لأضمر في الثاني لما سيأتي إلا أن لا يجعل تنازعه بل حذف من الثاني لدلالة الأول لكون الوصل أرجح فيتعلق بالمعمول الظاهر. وهذا كالاستثناء من قوله: وفي اختيار الخ لا مناقض له كما قيل.

قوله: (وَمَا أَشْبَهَهُ) أشار الشارح في حله إلى أنه على حذف مضاف وما واقعه على فعل أي وهاء كل فعل أشبه سلنيه فيوهم اختصاص الحكم بالهاء والفعل، وليس كذلك فالأحسن جعل الأشموني ما واقعة على ضمير، والهاء في أشبهه عائدة لهاء سلنيه أي وكل ضمير أشبه هاء سلنيه فبما سيأتي. سواء كان عامله فعلًا كما مثله. أو اسمًا كالدرهم أنا معطيكه ومعطيك إياه.

قوله: (لَيْسَ خَبَرًا) صادق بكون العامل ليس ناسخًا أصلًا كسأل، أو ناسخًا لأحد الضميرين فقط كـ إِذْ يُرِيكُهُمُ الله فِي مَنَامِكَ قَليلًا

(الأنفال:43)

الآية فإن رأى الحلمية لم تنسخ الكاف بل الهاء لكنها ليست خبرًا في الأصل. فالآية من باب سلنيه لا خلتنيه لأن النسخ المعتبر في خلتنيه للضميرين معًا فتعبير الشارح أولى من التعبير بكون العامل ليس ناسخًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت