فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 1003

بضم الدال فكل هذه تحكى كما قاله الشارح فإعرابها مقدر للحكاية كما نقله يس عن السيد واللباب وليست من المبني. أما المنقول من الفعل وحده فيعرب كما لا ينصرف للعلمية ووزن الفعل، ماضيًا كان كشمّر بشد الميم لفرس، وبذَّر بشد المعجمة لماء بقرب مكة، أو مضارعًا كيشكر لسيدنا نوح صلوت الله عليه، أو أمرًا كإصمت بكسر الهمزة والميم لمفازة لأن سالكها يقول لصاحبه أصمت من الفزع قال الرضي: وإنما كسرت الميم، وإن كان الفعل من باب نصر لأن الأعلام كثيرًا ما تغيَّر عند النقل، وإنما قطعت الهمزة لصيرورته اسمًا فعومل معاملة الأسماء، ولم تجعل هذه كيزيد لسماع منعها من الصرف كقوله:

58 ــــ أَشْلَى سَلُوقِيَّةً باتَتْ وَبَاتَ بِها

بوَحْشِ إِصْمِتَ فِي أَصْلاَبِها أَوَدُ

فجر اصمت بالفتحة ولم يحكَ سكونه ومعنى أشلى الخ أغرى الصائد كلابًا سلوقية في أصلابها أود أو أي عوج بوحش تلك المفازة بخلاف يزيد فإن جره مقدر لضمة الحكاية فإن احتمل النقل من الجملة، والفعل وحده كقوله:

59 ــــ وَحْدِيَ يَا حَجّاجُ فَارِسُ شَمَّرَا

حمل على الثاني لأن النقل من الجملة خلاف الأصل فلا يصار إليه إلا بدليل كضم يزيد المار.

قوله: (بَعْلَبَّك) بعل اسم صنم، وبك رجل يعبده، فمزجا وَجُعِلا علمًا لبلدة.

قوله: (ومعديكرب) بكسر الدال شذوذًا، والقياس فتحها كمرمى ومسعى قاله المصرح هنا، وقال في باب النداء: معنى معديكرب، عداه الكرب أي تجاوزه ا هـ وقضيته أنه اسم مفعول أعلَّ إعلال مرضي فلا شذوذ لا أنه مفعل فإنه خلاف المعنى المذكور قاله الروداني، ولا يضر تخفيف يائه وإن كان القياس شدها كمرضي لأن الأعلام كثيرًا ما تغير عند النقل.

قوله: (إِعْرَابُ مَا لاَ يَنْصَرِفُ) أي على الجزء الثاني، أما الأول فيلزم الفتح، أو السكون وكذا نحو سيبويه إذا أعرب كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت