قوله: (لا تُثْبِتُ) بضم أوله مجزوم بلا للناهية، ولا يجوز فتحه كما لا يخفى، وهو خبر عن الياء أي لا تثبتها أنت، وجواب إذا محذوف لدلالة هذا عليه، أو اليا مفعوله مقدم، ولا يرد أن معمول الجواب لا يتقدم على الشرط لجواز أن إذا المجرد الظرفية.6
قوله: (بَلْ مَا تلِيهِ) أي الحرف الذي تليه الياء فالصلة جرت على غير صاحبها، ولم يبرز لأمن اللبس. وهذا تصريح بما علم، فلفظ بل انتقال لا إضراب، وكون ما مفعولًا لمحذوف يفسره أوله من باب الاشتغال أرجح من كونه مبتدأ خبره أول كما ستعرفه.
قوله: (إِنْ تُشْدِدْ) إما بضم التاء مع كسر الدال مبنيًا للفاعل، أو مع فتحها للمفعول من أشد الرباعي، أو بفتح التاء مع ضم الدال مبنيًا للفاعل، أو بعكسه للمفعول من شده يشدُّه، والنون مبتدأ على كلِّ لا مفعول مقدم لأن معمول الشرط لا يتقدم عليه خبره الجملة الشرطية، والرابط على بنائه للفاعل محذوف أي تشددها، وللمفعول مستتر فيه.
فائدة:
قال الفراء: كل مضاف على فعل بالفتح إن كان لازمًا كسر مضارعه كعففْتُ أَعُفُّ، ولا يضم إلا سماعًا أو متعديًا ضم كرددت، أرد، ومددت أمد إلا ثلاثة أحرف من المتعدي كسرت أيضًا ندورًا، وهي شده يشده، ويشده وعله إذا سقاه ثانيًا يعلُّه ويعله، ونم الحديث ينمه وينمه. فإن جاء مثل هذا مما لم نسمعه فهو قليل، والضم أصله. وجاء منه حرف واحد بالكسر فقط شذوذًا وهو حبه يحبه ا هـ. صحاح.
قوله: (وتعويض) مبتدأ خبره قصد، وسوغه معنى الحصر على حد: شيء جاء بك أي ما قصد بذلك التشديد لا التعويض عن ياء المفرد خلافًا لمن جعله لتأكيد الفرق بين تثنية المعرب والمبني، وإن حصل أصل الفرق بحذف الياء.