فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 1003

قوله: (إلى اسميَّ) هو كما في التسهيل ما افتقر أبدًا إلى جملة ولو تأويلًا. كالظرف، والوصف، وإلى عائد من ضمير، أو خلفه كما سيأتي. فخرج بأبدًا النكرة الموصوفة بجملة فإنما تفتقر إليها حال وصفها بها لا أبدًا، وبالعائد الموصول الحرفي، وهو كل حرف سبك ما بعده بمصدر ولم يحتج لعائد.

قوله: (وهي خمسة) نظمها السندوبي فقال:

وهاكَ حُرُوفًا بالمصادِرِ أوّلتْ

وذِكري لَهَا خمسًا أصَحُّ كَمَا رَوَوْا

وها هِي أنْ بالفَتْح أنَّ مُشَدَّدًا

وزِيدَ عَلَيْهَا كَيْ فَخُذْها وَمَا ولَو

وزيد عليها الذي في بعض أحواله نحو: وَخُضْتُمْ كالذي خَاضُوا

(التوبة:69)

أي كخوضها قالوا: وأل فيه زائدة دخلت على الحرف ندورًا كالموصولة على المضارع لكن الصحيح اسميته، وحذف عائده وموصوفه أي كالخوض الذي خاضوه، أو أصله الذين حذفت نونه على لغة، أو المراد: كالفريق الذي خاضوا فجمع العائد نظرًا للمعنى.

قوله: (ماضيًا الخ) . لكن لا تنصبه اتفاقًا لأنها لم تؤثر في معناه شيئًا بخلاف أن الشرطية لما قلبته إلى الاستقبال ناسب عملها في محله فالموصولة بالماضي، وكذا بالأمر هي الناصبة للمضارع عند الجمهور لا غيرها، وإن كانت سائر النواصب لا تدخل على غيره لأنها أم الباب فتوسع فيها، ووصلها بالماضي اتفاقًا، وبالأمر عند سيبويه بدليل دخول الجار عليها في نحو: كَتَبْتُ إِلَيْهِ بِأَنْ قُمْ أو، لا تَقْعُدْ إذ لا يدخل إلاَّ على الاسم فتؤول بمصدر طلبي أي: كتبت إليه بالأمر بالقيام كما قدر الزمخشري في قوله تعالى: إِنَّاأَرْسَلْنَا نوحًا إلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ

(نوح:1)

أي بالأمر بالانذار فلا يفوت معنى الطلب ورده الدماميني بأن كل موضع وقع في الأمر محتمل لكون أنْ فيه تفسيرية بمعنى أي كهذه الآية ونحو: فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الفُلْكَ

(المؤمنون:27)

وَإِذ أَوْحَيْتُ إِلى الحواريين أَنْ آمِنوا بي

(المائدة: 111)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت