قوله: (ما لم تضف) ما مصدرية ظرفية وجملة، وصدر وصلها الخ حال من ضمير تضف فتقيد الإضافة المنفية بحذف صدر الصلة أي مدة عدم إضافتها المقيدة بالحذف، والنفي إذا توجه إلى مقيد بقيد صدق بنفيهما معًا بأن لا تضاف، لا يحذف الصدر نحو أي هو قائم وبانتفاء المقيد فقط بأن لا تضاف، ويحذف الصدر نحو: أي قائم وبانتفاء القيد فقط بأن تضاف، ولا يحذف الصدر نحو أيهم هو قائم فهذه الثلاث صور منطوق عبارته، ومفهومها صورة ثبوت الإضافة، والحذف معًا نحو: أيهم أشد فتبنى حينئذ، ولو قال:
أَيْ كَمَا وَبُنِيَتْ إِذْ مَا تُضَفْ
الخ، لكان أوضح ومحل هذه الصور إذا كان صدر الصلة ضميرًا كما هو فرض كلامه فلو وصلت بفعل، أو ظرف أعربت إجماعًا كما نقل عن أبي حيان نحو: أيهم قام أو عندك إذ لا حذف في الأول، والمحذوف في الثاني ليس ضميرًا بل جملة فعلية ا هـ.
قوله: (في أنها تكون الخ) أي وفي الموصولية كما يعلم من المقام، وتخالفها في الإعراب، وكونها للعاقل وغيره، ولزومها الإضافة لفظًا، أو تقديرًا لتعريف جنس ما وقعت عليه، والصلة تعرف عينه ففيها معرفان لكن بجهتين فلا إشكال، ولا تضاف لنكرة أصلًا بخلاف الشرطية والاستفهامية. وجوزه ابن عصفور وابن الصائغ وجعلا منه: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
(الشعراء:227)
على معنى سيعرفون المنقلب الذي ينقلبونه، وجعلها الجمهور استفهامية لا موصولة، وهي مفعول مطلق لينقلبون علقت يعلم عن العمل في الجملة أي سيعلم الذين ظلموا ينقلبون أي انقلاب.