قوله: (معربة) أي لأن شبهها الحرف في الافتقار عورض بما يختص بالاسم وهو إضافتها لفظًا، أو تقديرًا فرجعت إلى الأصل في الأسماء وهو الإعراب، ولذا أعربت الشرطية والاستفهامية دائمًا، وبنيت في الحالة الرابعة لتنزيل المضاف إليه منزلة صدر الصلة لشبهه به في الصورة فكأنه لا إضافة حتى تعارض شبه الحرف، ومَن أعربها حينئذ لاحظ الحقيقة، وإنما لم تبن في: أي قائم مع عدم الإضافة لفظًا لقيام التنوين مقامها كما في كل وبعض، ولا يمكن قيامه مقام المبتدأ لكونه لا يشبهه ولأنه لم يعهد. هذا ما علَّلوا به وفيه أنه لا يمكن تنزيل المضاف إليه منزلة المبتدأ المحذوف في نحو أيهم قائم لاختلافهما جمعًا وإفرادًا، وإن أمكن في أيهم أشد لأن أفعل التفضيل يخبر به عن الواحد وغيره إلا أن يقال حمل الأول على الثاني طردًا للباب فليتأمل هذا، وبنيت على حركة دفعًا للساكنين، أو لأن لها أصلًا في الإعراب وكانت ضمة جبرًا لفوات إعرابها بأقوى الحركات، أو تشبيهًا بقبل وبعد في حذف بعض ما يوضحها.
قوله: (ورأيت أيهم الخ) جرى على رأي المصنف والبصريين من صحة عمل الماضي فيها قال في التسهيل. ولا يلزم استقبال عامله ولا تقديمه خلافًا للكوفيين. ا هـ وسئل الكسائي في حلقة يونس لمَ لا يجوز: أعجبني أيهم قام فقال أي كذا خلقت فصار مثلًا.
قوله: (إذا ما لقيت الخ) ما زائدة والشاهد في أيهم حيث بني على الضم مع إضافته، وحذف صدر صلته على أيهم هو أفضل أي الذي هو أفضل، وكذا في الآية.
قوله: (مطلقًا) حال من المفعول المحذوف أي أعرب أيًا حال كونه مطلقًا عن التقييد بما مر، أو المراد إعرابها إعرابًا مطلقًا.
قوله: (أيًَّا) مفعول يقتفي الذي هو خبر عن غير أي غير أي من الموصولات يقتفي أيًا أي يتبعها في حذف صدر الصلة فقدم معمول الخبر الفعلي على المبتدأ، والأصح جوازه كما مر.